توصية بتوسيع نطاق تأريخ وتوثيق تجارب المعتقلين وترجمتها الى اللغات الأجنبية
أوصى مشاركون في مؤتمر 'إبداعات انتصرت على القيد الرابع'، بضرورة توسيع نطاق تأريخ وتوثيق تجارب المعتقلين وترجمتها الى اللغات الأجنبية.
وحضر المؤتمر الذي عقد اليوم الاربعاء، بمدينة رام الله، ونظمه مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة بجامعة القدس، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، عدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية، ووزراء واعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني وأسرى محررين.
وشدد المشاركون في المؤتمر الذي تناول 'التجربة الديمقراطية للحركة الأسيرة في المعتقلات الاسرائيلية'، على ضرورة الانتصار لقضية الاسرى الفلسطينيين في معركتهم المستمرة مع الاحتلال منذ سنين طويلة، والتي عانى منها قرابة المليون فلسطيني منذ العام 1967 وحتى اليوم.
وقال الكاتب والاعلامي حسن عبد الله، إن هذا المؤتمر الذي ينظم للسنة الرابعة على التوالي، يأتي في اطار تأكيد مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة ان قضية الاسرى الفلسطينيين هي من أهم وابرز القضايا فلسطينيا، وأن التجربة التي خاضها نحو 800 الف فلسطيني منذ العام 1967، كانت زاخرة بالإبداع، سواء على صعيد الشعر أو القصة أو الرواية أو العمل الاكاديمي والبحثي وغيرها، ومن هنا لا بد من إبراز دور الحركة الأسيرة في رفد المكتبة الفلسطينية والعربية بمادة مهمة، كان لها دور بارز في المعرفة الفلسطينية.
وفي كلمته، قال رئيس مجلس امناء الكلية العصرية الجامعية سامر الشيوخي، إن الأسرى الفلسطينيون سطروا على مدى سنوات اعتقالهم ابداعات كفاحية وتنظيمية واجتماعية وثقافية، وفي العلاقات الوطنية وفن إدارة الصراع مع السجّان، حيث شكلت هذه الابداعات بمجملها إحدى أهم التجارب الفلسطينية المعاصرة التي تم التعبير عنها من خلال متحف ابو جهاد.
واشار الشيوخي الى ان الكلية العصرية الجامعية، افتتحت اليوم قاعة المربية المرحومة هيام ناصر الشيوخي، وهي احد مؤسسي الكلية العصرية الجامعية، ليكون أول نشاط يعقد فيها خاص بالأسرى الفلسطينيين، وتجربتهم المميزة.
وأكد الشيوخي، أن الكلية اعطت منذ سنوات اهتماما خاصة لتجربة الاسرى المحررين، من خلال عقدها للندوات والفعاليات واطلاق الكتب وتكريم رموز الحركة الاسيرة الفلسطينية، وأن مشاركة الكلية في هذا المؤتمر تندرج في اطار سلسلة الفعاليات التي تقوم بها الكلية وستتواصل.
بدوره، اشار مدير عام مركز ابو جاهد لشؤون الحركة الاسيرة، فهد أبو الحاج، إلى ان هذا المؤتمر يعقد هذا العام ليبحث ويناقش أحد جوانب الابداع التي جسدها المعتقلون الفلسطينيون في تجربة استثنائية، فالديمقراطية التي اجترحتها الفصائل الوطنية والاسلامية في الاسر، جديرة بالقراءة والتحليل واستخلاص العبر، مؤكدا ان هذا المؤتمر يعقد هذا العام بالتنسيق والتكامل مع الكلية العصرية الجامعية التي تحضن هذا النشاط من الطرفين بأن التعاون البنّاء يشكل أولوية للطرفين.
وقال الاعلامي ابراهيم ملحم، إن الاسرى سطروا على مدار عقود من الزمن، اروع الملاحم البطولية مع السجان، في سبيل الدفاع عن قضبتهم ووطنهم، وأنهم وعلى الرغم من الضغوطات التي تمارس بحقهم، الا انهم استطاعوا اجتراح الابداع من رحم المعاناة.
وشدد على ضرورة الوقوف الى جانب الاسرى الفلسطينيين في معركتهم التي تدخل يومها السادس والخمسين، حيث لا زال اضرابهم المفتوح عن الطعام مستمرا في سبيل اسقاط ملف الاعتقال الاداري.
وزير شؤون الاسرى والمحررين، شوقي العيسة، أكد أن قضية الاسرى الفلسطينيين بدأت تشق طريقها في مختلف المحافل العربية والدولية، وبدأت تتبلور بشكل يعكس مطالبهم المحقة وقضيتهم العادلة، فيما لا زالت اسرائيل مستمرة في تعنتها من خلال ضرب كل النداءات المطالبة بضرورة انهاء ملف الاسرى الفلسطينيين.
وحيّا العيسة الاسرى الفلسطينيين في اضرابهم عن الطعام، والذي يشكل ملحمة بطولية تثبت للعالم اجمع، ان الفلسطيني اذا ما اراد التحرر فلا شيء يمنعه عنها.
وفي السياق ذاته، أكد أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف، أن القوى والفصائل تضع برنامجا موحدا للفعاليات المساندة للأسرى في اضرابهم المفتوح عن الطعام، مشيرا الى ان الفعاليات التي تنظم لم ترتق الى الحد المطلوب وبما يتلاءم مع حجم المعركة التي يخوضها اسرانا.
وبيّن أن القيادة السياسية الفلسطينية، تضع ملف الاسرى على سلم اولوياتها في مختلف المحامل، وأن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير شكلت لجنة لمتابعة ملف الاسرى أولا بأول.
الى ذلك، قال رئيس الهيئة الوطنية العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين أمين شومان، في كلمته نيابة عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن هذا المؤتمر ينعقد تأكيدا على غنى ذاكرة الحركة الفلسطينية الاسيرة ومسارها الوطني الراسخ في النضال ضد الاحتلال جسدته قص الاسرى الابطال مع الاسر والاحتلال وما صاحبها من ابداعات ادبية وثقافية.

الاسرى
2014-06-18 | 18:39
2115