الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

إعلاميون عرب: ما شاهدناه هنا يختلف تماما عما نقرأه ونسمعه

 شروق زيد ويزن طه
'ليس من رأى كمن سمع'، مقولة تنطبق على انعقاد أعمال مؤتمر الأمانة العامة لاجتماع اتحاد الصحفيين العرب، ومؤتمر اتحاد الصحافيين العرب' دورة القدس'، التي تنعقد في الفترة من 20-25 حزيران الجاري في رام الله.

وكون القضية مرتبطة بفلسطين فلا بد من كثير من السياسة، ولا بد من أن تختلط السياسة بالمهني، خاصة في ظل مشاهدات الزملاء الزائرين للواقع الفلسطيني تحت الاحتلال، ومعاناتهم على معبر الكرامة، أو خلال مشاركتهم في المسيرة السلمية الأسبوعية التي تنظمها قرية بلعين تنديدا بالجدار والاستيلاء على الأراضي.

وانطلاقا من هذا الخلط القسري، يقول نقيب الصحفيين المغاربة، ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، والنائب في البرلمان المغربي عبد الله البقالي، 'إن المشاركة في المؤتمر لها شطرين؛ السياسي والمهني'.

ويوضح؛ على الصعيد السياسي، فإنها تأتي لتأكيد دعم الاتحاد والصحفيين العرب للنضال الفلسطيني الصلب الذي يتطلب منسوبا عاليا من الدعم، وأن الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ليس وحيدا، وأن كل الشعوب العربية وشعوب العالم المؤمنة بالمبادئ الأصيلة وبالحقوق تدعم شعب فلسطين.

أما على الصعيد المهني؛ فإن هذه الزيارة، والمشاركة في المؤتمر تناقش كيف السبيل في قيام الصحفي بواجبه في مناطق النزاع، وخاصة في فلسطين، التي تشهد نضالا مستمرا منذ عقود، جاوزت الثمانين عقدا، إذ لا يحق لأي كان منع الصحفي من نقل الحقيقة والواقع.

وبين البقالي أن من أهمية عقد المؤتمر على أرض فلسطين أيضا التأكيد على الامتداد الدولي للصحفيين الفلسطينيين والعرب، والذي يمكننا من توظيفه لدعم الزملاء في فلسطين، من خلال مشاركة الاتحاد الدولي للصحفيين في أعمال المؤتمر.

واعترف بالتقصير إلى حد بعيد بالتعريف بالقضية والنضال الفلسطيني دولياً، مستدركا 'نعم هناك غطرسة إعلامية دولية، ولم ننجح كإعلام عربي، في أن نجعل القضية الفلسطينية قضية أولى لدى الإعلام العالمي، ولكن حينما يحضر الاتحاد الدولي للمشاركة في هذا المؤتمر فإنها خطوة إلى الأمام في هذا الاتجاه'.

وتطرق البقالي إلى المصالحة الفلسطينية، التي قال 'إن أكثر إحراج كنا نواجهه، كيف ندافع عن بلد أهلها منقسمون، ولكن 'حينما وقعت المصالحة، فإنها ضخت فينا كمية كبيرة من الهواء يمكننا من مواصلة دعم القضية، والكتابة عنها وفضح جرائم الاحتلال التي يمارسها بحق أبناء فلسطين'.

وعنه شخصيا؛ قال البقالي 'إنها ثاني مرة ازور فيها فلسطين'، مبينا أن من رأى ليس كمن سمع، حيث تبين له خلال زيارته السابقة وهذه الزيارة أن ما كان يعرفه عن فلسطين كان جزءا يسيرا جدا مما يحدث حقيقة على الأرض.

أما الصحفية التونسية سلمى الجلاسي، رئيس تحرير القسم الثقافي في جريدة الشعب التونسية، ونائب الأمين العام المساعد لاتحاد الصحفيين العرب، فأعربت عن سعادتها لوجودها على الأرض الفلسطينية، رغم إمضائها ست ساعات على المعبر، لكنها كانت ست ساعات لشحن الذاكرة البصرية، لتخزين 'حجم المآسي والإذلال والقتل الرمزي الذي يتعرض له الفلسطيني، سواء كان امرأة أم شيخا أم طفلا'، حيث يتبين أن 'هناك عملا منظما يقوم به الاحتلال، لمعاقبة الفلسطينيين وزيادة معاناتهم'.

ورغم ذلك قالت 'إنها لاحظت شعبا ينبض شهامة وإصرارا'، وأكدت إنها على استعداد لتكرار هذه المعاناة لدخول فلسطين، 'لنكتشف معنى ما نكتبه عن كلمة المعاملة اللاإنسانية، من جنود، هم حقيقة موظفون صغار في شركات أمنية لإذلال الفلسطينيين، لكن هناك ما يفوقه من التحدي والإصرار، يقول لن ننكسر وسنظل رواد الأرض وأهلها، وسنظل أهل الأرض، وسنستقطب لها الأشقاء والأصدقاء، كما استقطبتني هذه الأرض للعودة لها مرة أخرى'.

واعتبرت الجلاسي أن على الصحفيين العرب عدم الرضوخ إلى من يقولون إن زيارة فلسطين تطبيع، لأن 'الكرسي الفارغ يعبأه عدوك، بل إن علينا القدوم لنكشف ما يعانيه الشعب الفلسطيني، حتى لا نبقى نقرأ ما تكتبه الوكالات العالمية الغربية، وهي وكالات تابعة لجهات ما غالبا'.

أما المصورة الصحفية في جريدة المصري اليوم إيمان هلال، فأكدت أن متابعة ما يجري على الأرض، من خلال الاحتكاك المباشر مع أهلها في فلسطين، يختلف تماما عن الاستماع من آخرين عما يجري.

وأوضحت أن قدوم الصحفيين لتغطية الأحداث في فلسطين يساهم في نقل الصورة مباشرة إلى مواطني الدول القادمين منها، وبالتالي يرتفع منسوب الاهتمام بما ينقل، بل وإنه يشجع آخرين على التواجد في فلسطين، ونقل الحدث من أرض الحدث، وبالتالي نقل القصة الفلسطينية بطريقة مختلفة في كل مرة، كسرا للروتين الإخباري، الذي يفقد القصة الإخبارية معناها، ورغبة الناس في متابعتها.

أما الصحفي عبد الله مختار من جريدة الأخبار الموريتانية، فقال 'إن المشاركة في مسيرة بلعين السلمية أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي احتلال غاشم لديه استعداد لقتل مزيد من الفلسطينيين، واعتقالهم'.

وقال مختار 'إن المؤتمر سيأخذ بعين الاعتبار القضية الفلسطينية، وتسويقها للعالم الخارجي، وسيتخذ توصيات مهمة لخدمة القضية الفلسطينية، وللتنديد بما يحدث من استعمار وبناء استيطاني، وهو 'مكسب لنا ولفلسطين، لأن هذه الوفود ستتبنى موقفها وتساندها ضد الاحتلال'.

من جهته اعتبر نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار، أعمال مؤتمر الأمانة العامة لاجتماع اتحاد الصحفيين العرب، ومؤتمر اتحاد الصحافيين العرب 'دورة القدس'، التي تنعقد وللمرة الأولى في فلسطين، تشكل أهمية كبيرة.

وبين أن حصول فلسطين على الاعتراف بها كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، ساهم بانعقاد المؤتمر في أرض فلسطين، وكذلك تلبية لدعوة الرئيس محمود عباس، الأشقاء العرب لزيارة فلسطين.

وأوضح أن المؤتمر يهدف لأن تعود فلسطين إلى واجهة الإعلام العربي، حيث تراجعت فلسطين في الآونة الأخيرة بسبب الأحداث التي يشهدها الوطن العربي، وللمطالبة بعودة الخبر الفلسطيني إلى الواجهة، والتركيز على اعتبار فلسطين القضية المركزية والأساسية.

وذكر أن هنالك بعدين للزيارة، الأول تنموي؛ وهو رؤية عملية بناء الوطن والمؤسسات التي تضاهي الدول المتقدمة رغم الاحتلال، والثاني التعرف عن قرب على انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والصحفيين الفلسطينيين بشكل خاص، من خلال المشاركة في مسيرة بلعين، وزيارة المخيمات والمدن والقرى الفلسطينية.

 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026