مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ليل غزة الحالك

  محمد أبو فياض

ما أن يحل الليل على غزة ويخيم الظلام، حتى تتضاعف معاناة الغزيين أكثر بكثير مما هي عليه في ساعات النهار، والأمر يعود إما لخضوعهم لجدول قطع التيار الكهربائي، أو لقصف طائرات الاحتلال لمحولات وخطوط الكهرباء.

الليل يعني للغزيين أزيز طائرات الاستطلاع، وضجيج طائرات 'اف 16'، والطائرات المروحية والقذائف المدفعية، وتفقد الأبناء ومحاولة طمأنتهم من القصف، وأصوات الانفجارات الناتجة عنه.

وقال المواطن إبراهيم جبريل إن معاناته تتضاعف في ساعات الليل عنها في ساعات النهار، لأن النهار كما يقولون 'له عيون' أما الليل فهو الظلمة التي تعني الخوف والرعب والمجهول.

وأضاف: لا أنام طيلة الليل وأقضي ساعات الليل متنقلا بين جنبات البيت، متفقدا أبنائي الخمسة الذين لا يتجاوز أصغرهم السبعة أشهر، فتارة أتفقدهم كي أطمئن بأنهم نائمين، وتارة أخرى أحاول التأكد أن أيا منهم لم يستيقظ بسبب صوت الانفجار. 

حلول الليل في قطاع غزة يعني مزيدا من القصف والمجازر، وسقوط المزيد من الضحايا، والبحث عن جثامين الشهداء بين الأنقاض في ظلمة حالكة لم يبددها ضوء القمر وإن كان بدراً، وهو ما حدث حين قصفت طائرات الاستطلاع بصاروخ واحد فجر أمس الثلاثاء، منزل المواطن محمد جمعة زعرب، قرب مسجد أبو الحصين في بلدة النصر شمالي رفح دون سابق إنذار، وتقطنه ثلاث عائلات مكونة من 19 فرداً من بينهم 9 أطفال.

 فقد عاودت طائرات الاستطلاع قصف المنزل بصاروخ ثان بالتزامن مع وصول زوجة عمه بشرى خليل زعرب (53 عاماً) المقيمة في المنزل المجاور لتستفسر عما يجري، ما أدى إلى استشهادها، وإصابة أحمد جمعة زعرب (25 عاماً).

وتتكرر القصة ذاتها مع عائلة أحمد شيخ العيد، حيث قصفت طائرات الاستطلاع مساء الاثنين الماضي منزله الكائن في حي مصبح شمال رفح، بينما كان قاطنوه بداخله دون تحذير مسبق، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص وهم: عمر أحمد شيخ العيد (27 عاماً)، وشقيقه جهاد أحمد شيخ العيد (36 عاماً)، وابنته سارة جهاد شيخ العيد (4 أعوام)، وإصابة شقيقهم محمود أحمد شيخ العيد (23 عاما) بجروح.

وجدّد مركز الميزان لحقوق الإنسان استنكاره الشديد لأعمال القتل الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، مشددا أن قتل المدنيين وتدمير مساكنهم على هذا النحو من التعمد وبشكل منظم يشكل جرائم حرب واضحة، وتهجير عشرات آلاف المدنيين قسراً من منازلهم في ظل عدم وجود ملاجئ آمنة تحفظ كرامة البشر، انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي.

كما أكد المركز الحقوقي على أن استمرار استخدام صواريخ طائرات الاستطلاع كوسيلة تحذير هو جريمة بحد ذاته، ويخالف معايير القانون الدولي، على اعتبار أنه لا يتيح مجالاً حقيقياً لنجاة المدنيين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026