الحياة تدب في غزة لمدة خمس ساعات
زكريا المدهون
دبت الحياة في غزة من جديد، اليوم الخميس، بعد إعلان لوقف إطلاق النار مدته ست ساعات لتمكين سكان القطاع من تلبية احتياجاتهم، إلا أن حالة الترقب والتوتر عادت سيدة الموقف بعد انتهاء وقف اطلاق النار.
وكانت الأمم المتحدة دعت أمس، إلى ما سمته 'هدنة انسانية'، في قطاع غزة بعد عشرة أيام من العدوان الاسرائيلي الذي أوقع آلاف الشهداء والجرحى.
وبدأ وقف النار من العاشرة صباحا واستمر حتى الثالثة بعد الظهر، حيث شهدت أسواق القطاع حركة تجارية نشطة نوعا ما.
وفتحت المصارف العاملة في قطاع غزة أبوابها منذ بدء سريان الهدنة، حيث ازدحمت بآلاف الموظفين من القطاع العام الذي جاءوا لاستلام رواتبهم.
كما ازدحمت شوارع وطرقات غزة السيارات، وخرج الكثير من المواطنين لانجاز بعض المعاملات أو الاطمئنان على أقربائهم، فيما ازدحمت المستشفيات بالمواطنين الذين حضروا لعيادة الجرحى والاطمئنان عليهم، وكذلك الحال بالنسبة لبيوت العزاء الخاصة بالشهداء.
وقال الموظف الحكومي ناصر أبو سيف الذي كان متواجدا في أحد بنوك غزة لاستلام راتبه:'الوضع صعب جدا جئت هنا لاستلام راتبي لتلبية احتياجات أسرتي.'
وتابع: 'ربنا يكون بعون الجميع... وخرجت من بيتي للضرورة القصوى، وأحاول العودة الى منزلي قبل انتهاء وقت الهدنة، لأن قوات الاحتلال بعد ذلك ستعاود عمليات القصف والقتل.
أصحاب محال تجارية ومواطنون ترددوا كثيرا قبل فتح محالهم أو الخروج من منازلهم، خوفا من عدم التزام الاحتلال بالهدنة.
وسيطرت عبارة 'حمدا لله على سلامتك' على أحاديث المواطنين الذين يعانقون بعضهم بحرارة.
المواطنة أم حسن سلمان، ذهبت إلى سوق فراس الشعبي وسط مدينة غزة بعد الساعة الواحدة ظهرا لشراء احتياجات اسرتها من خضروات ومواد تموينية، وقالت: 'بعد أن تأكدت أن الهدنة مطبقة خرجت من منزلي لشراء بعض الحاجيات الضرورية التي نفدت منذ أيام.'
ووصفت سلمان الأوضاع في غزة بالصعبة للغاية، داعية الله سبحانه وتعالى أن يحفظ جميع أبناء شعبنا وينتهي العدوان الغاشم.
ويعاني قطاع غزة المحاصر منذ حوالي ثماني سنوات من أوضاع اقتصادية صعبة، تفاقمت في ظل العدوان الاسرائيلي الحالي، حيث تبلغ نسبة البطالة حوالي 40%.
ويعتمد 80% من سكان القطاع (1.7 مليون نسمة) على المساعدات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' ومنظمات وجمعيات خيرية محلية وعربية.