إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

حي الشجاعية .. ذعر وسط الدمار وبين أشلاء الشهداء

 أ.ف.ب - وقفت عربات الاسعاف والاطفاء التابعة لاجهزة الطوارئ في قطاع غزة على مشارف حي الشجاعية بانتظار بدء الهدنة الانسانية. 
ووصل الخبر عند الساعة الواحدة والنصف ظهرا، بأنه تم الاتفاق على هدنة مدتها ساعتين تتيح لأجهزة الطوارئ اخلاء الشهداء والجرحى والأشخاص المذعورين الذين بقوا داخل الحي بعد ليلة من قصف الدبابات الاسرائيلية الذي لم يتوقف. 
عندها تشكلت قافلة من العربات، وتقدمت ببطء داخل الحي رغم ان صوت القصف كان لا يزال يسمع. ومع انه كان من المستحيل التأكد مما اذا كان القصف يستهدف الشجاعية او حيا مجاورا له، قررت العربات التحرك على اية حال. وفي الداخل انتشرت مشاهد الدمار الكامل حيث انهارت مبان باكملها، وسدت انقاضها عددا من الشوارع.
وتناثرت أغصان الشجر المقطعة على الارض، بينما امتزجت أحذية الأطفال بالأنقاض من بينها حذاء فتاة باللون البنفسجي وحذاء صبي ازرق. وكانت النيران لا تزال مشتعلة في الطابق الارضي من مبنى شقق سكنية غطى السواد واجهته.
وتناثرت الجثث في الشوارع، وكان بعضها محترقا لدرجة تجعل من الصعب التعرف على اصحابها. وشوهدت جثة رجل كان يرتدي ثياب النوم على ما يبدو وقد احترقت بالكامل باستثناء احشائه التي بدا لونها اصفر وسط اللون الاسود لباقي جثته. 
وكان من بين الشهداء الصغار والكبار، ومن بينهم اكثر من جثة لطفل حملها موظفو عربات الاسعاف الذين عثروا كذلك على بقايا احدى عرباتهم في المكان وقد تطاير زجاج نوافذها واخترقت الشظايا هيكلها بالكامل. ولم يتضح ما اذا كانت هذه العربة هي التي استشهد فيها موظف الطوارئ فؤاد جابر والصحفي خالد حمد صباح امس. 
وسار عناصر قوات الدفاع المدني داخل الشوارع على الأقدام برفقة اطباء وعاملين في المجال الطبي غطوا وجوههم بالاقنعة الطبية اثناء دخولهم المباني التي امتلأت بالجثث. وصاح أحد المسؤولين اثناء دخول الشوارع "اذا كنتم ما زلتم هنا اخرجوا، فالوضع آمن. نحن من الدفاع المدني". ولكن طوال الوقت كان صوت القصف لا يزال مسموعا، وبعد ذلك سمع صوت الرشاشات. 
وعلى طول شارع نزاز الرئيسي شوهدت نوافذ وابواب جميع المباني مشتعلة. وكانت الستائر التي مزقتها القذائف ترفرف على النوافذ المحطمة. وخرج عدد قليل من المواطنين المذعورين هما امرأتان ورجل. 
وصرخت احدى المرأتين "والدنا فارق الحياة، وهو لا يزال في المنزل، انه لا يزال داخل المنزل". وحاول أقاربها مواساتها وتهدئتها وهم يفرون من المنطقة. وكان جميع الفارين من المدنيين. 
وفي أحد المباني وقف ثلاثة رجال ينظرون بشك الى عمال الانقاذ من خلال حفرة في أحد الجدران. وخرجوا واحدا تلو الآخر عبر الحفرة الى الشارع وهم يرشدون رجال الاسعاف الى مكان قريب. وقال أحدهم "يوجد اربعة قتلى تحت سلم انهار عليهم". ولم يظهر من الاربعة سوى واحد شوهدت منه ساقاه تخرجان من الحطام وقد ارتدى حذاء اسود. 
وقال احد العاملين الطبيين "الدفاع المدني سيحاول اخراجهم، ولكن لا يمكننا تحريكهم هكذا. لا نستطيع سوى حمل الجرحى والقتلى الذين نستطيع تحريكهم". 
وظهر عدد من الجرحى من بينهم مسن مصاب بيده وكان يرتجف بينما كان ابنه يرافقه. ولكن حدة القصف تصاعدت، وزعم الجيش الاسرائيلي ان حماس انتهكت الهدنة ولذلك فانه يرد "بالمثل". وبدأت القذائف تتساقط بالقرب من الشارع الرئيسي لتشعل المزيد من الحرائق التي زادت من كثافة الدخان الذي كان يغطي المنطقة. 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026