الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

خزاعة- كفن شقيقه وتركه تحت وقع القصف

"كفّن أخاه الشهيد بكفن وقرأ عليه القرآن" هكذا ودع الدكتور رمضان قديح أخيه الشهيد محمد قديح "64 عاما"، ثم خرج من بيته في بلدة خزاعة المنكوبة شرق خان يونس أمس الجمعة أملا منه أن تستطيع الطواقم الطبية الدخول لانتشال الجثة.

في خزاعة كما في الشجاعية ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء الماضي مجازر بحق المدنيين وقتلتهم ودمرت المنازل على رؤوسهم، هذا هو حال الفلسطينيين في قطاع غزة أوجاع وآلام على فراق أبنائهم وأحبتهم.

يروي الدكتور قديح لحظة استشهاد أخيه فيقول: "لحظة الهجوم على بيتي من قبل الجيش الإسرائيلي أخي كان متواجدا عندي، فسمع صوت القنابل والقصف ينهال على البيت، فهو كان في الملجأ "بدروم" فخرج رافعا يده الشمال حاملا راية بيضاء وتحدث مع الجيش بالغة العبرية قائلا لهم إن عندنا أطفال ونساء لماذا تقتلونا؟ نحن مدنيون، فأطلق عليه الجيش رصاصة أصابته بالقلب أسقطته شهيدا، وحاولت أن أخرجه من البيت، ولكن الجيش رفض وقال "الميت لا تشيلوه اتركوه هنا"، فكفنته وأغلقت عينيه و قرأت عليه القرآن وودعته ثم أخرجنا الاحتلال من البيت".

وأكد قديح أن الجيش أخرج جميع المتواجدين في البيت من نساء وأطفال ورجال و أخذوا الأطفال دروعا بشرية، ثم سيطروا على المكان وحاولنا التحدث معهم للرأفة بالأطفال ومحاولة إخراجهم سريعا من المكان الذين باتت عليهم معالم الخوف والذعر والبكاء الشديد من شدة ما يسمعون من قذائف وإطلاق للرصاص، لكن دون جدوى. 

وأردف قديح "أخي استشهد أمامي وبيتي دمر واشتعلت النيران فيه وأبنائي خائفين وأنا لا أستطيع أن أفعل شيئا". 

وأوضح قديح أن أهل خزاعة حاولوا الاتصال بسيارات الإسعاف والصليب الأحمر لمساعدتهم وانتشال الشهداء والجرحى ولكنهم ردوا أن الاحتلال الإسرائيلي يمنعهم من الدخول ويجب أن يتم التنسيق معهم.

قديح الذي واكب وشاهد حروب عديدة في العالم العربي وقطاع غزة، أكد لـ معا إن هذه أصعب الحروب التي مرت علينا وأشبهها بحرب هيروشيما وناجازاكي التي دمرت كل شيء أمامها، فالاحتلال كالجزار الذي لا يعرف غير الذبح والقتل كما فعل مع أهالي غزة.

وأشار إلى أن البلديات لم تكن جاهزة من إمكانيات ومعدات لمساعدة أهل خزاعة في إخراج الأهالي والجرحى والشهداء من المكان ، مضيفا أنه إذا وجدت هذه الإمكانيات لكان الدمار أقل من ذلك.

"وبالأمس عند سماع خبر التهدئة وإعلانها صبيحة هذا اليوم انتظرنها بفارغ الصبر، فخرجنا إلى خزاعة لانتشال الشهداء وتفقد المنازل ، تفاجأنا بأنها مغلقة والدبابات الإسرائيلية ما زالت متمركزة هناك، وحاولنا الدخول إليها فالاحتلال أطلق النيران علينا"، هذا هو حال قديح وكغيره من مئات المواطنين الذين فوجئوا بقرر المنعي الاسرائيلي دخول منطقة خزاعة. 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025