السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

جرحى غزة بنابلس.. الآلام تتحدث

 بدوية السامري

تومئ الطفلة شذى العرجا (9 أعوام) من رفح برأسها مع أنين من آلام في أنحاء متفرقة من جسدها، وهي ترقد في المستشفى الجامعي في نابلس، عند السؤال عن حالها.

شذى بعيدة عن أب وأم وأخوة لم يسمح بخروجهم من غزة، فتركت العمة مريم أبناءها وزوجها لترافق ابنة أخيها التي تعاني من كسور في الحوض والقدم خلال مكوثها في المستشفى في نابلس.

وبين دقائق من الألم تردد شذى 'أريد أمي أريد أبي، أريد إخوتي، أريد فاطمة' وفاطمة هي ابنة عمها الطفلة والأقرب لها، وهي لا تعلم بعد أنها انضمت لقافلة الشهداء الأطفال.

وتقول العمة بصوت منخفض 'لم أخبرها بذلك، لكي لا تسوء حالتها النفسية أكثر مما هي عليه'.

وتضيف العمة مريم: عائلتي مشردة، كل اثنين في جهة، عقلي وقلبي معهم، خائفة عليهم بعد هدم منزلنا، ونحن لا نملك المأوى والمال والملابس'.

وفي مستشفى النجاح الجامعي أربع غرف متلاصقة، يرقد بداخلها 12 مصابا من مصابي غزة، والمستشفى بانتظار وصول 7 آخرين اليوم.

المريض والمرافق الوحيد هنا، قلوبهم وعقولهم مع أهاليهم في غزة.

وبجانب سرير شذى يرقد الطفل عبد الرحمن الذي يعاني من التهاب في العظام، بعد إصابته بشظية بعد قصف الاحتلال لبرج سكني في حي الزيتون.

عبد الرحمن برفقة والدته أم المجد التي لديها ستة أبناء آخرين، وصلت المستشفى بعد تنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية، ويبقى تفكيرها مع أهلها المشردين في القطاع.

وتقول 'أم المجد'، 'الحياة في غزة لم تعد حياة، القصف متواصل، وشعور الخوف الدائم، والدمار في كل مكان، رائحة الدماء والمصابين لا عدد لهم، والمستشفيات لم تعد تستوعب، مهما نتحدث لن نفي الوضع المأساوي حقه'.

وفي غرفة مجاورة يرقد الشاب أحمد عياد (23 عاما) بعد بتر جزء من يده، بعد إصابة تعرض لها في يده وقدمه وصدره، وشظية في رأسه منذ 14 يوما، ووصل إلى المستشفى الجامعي قبل ثلاثة أيام بعدما كان يتلقى العلاج قبلها في مستشفى الشفاء في غزة.

ويجلس عياد دون حراك، أو حتى توجيه نظرات عيون، يركز نظره على اللاشيء، يصمت دون كلام، لأن لا كلام يمكن أن يقال في حضرة المجازر.

ويقول عم أحمد ومرافقه رفيق: عياد فقد شقيقته شيرين وشقيقه رامي وابن شقيقه الطفل محمد، بينما أصيب أربعة آخرون من أفراد العائلة خلال فرارهم من منزلهم أثناء استهداف الاحتلال لحي الشجاعية، عاش أصعب اللحظات التي لا يمكن أن يستوعبها عقل.

ويضيف رفيق: أن 'جميع أفراد العائلة تعرضوا للاستشهاد والإصابة خلال خروجهم من منزلهم في حي الشجاعية الساعة السابعة صباحا، وكأن الأرض تزلزلت، القصف من كل جهة، لا مجال للهروب، لا مجال للتفكير، إما الاستشهاد أو الاصابة!'.

وفي نهاية إحدى الغرف تجلس الحاجة أم أحمد العودات صامتة، وكأنها من كوكب آخر، وتهمس ابنتها أرجوكم لا تخبروها باستشهاد شقيقتي، هي لا تعلم بذلك بعد!

أم أحمد أصيبت في الثالث عشر من شهر تموز الماضي خلال قصف الاحتلال لمخيم المغازي ولديها كسور في الترقوة، وأضلاع الصدر.

وكل مصاب من مصابي قطاع غزة كآلاف المواطنين الغزاويين الذين فقدوا أفرادا من عائلاتهم شهداء، وأصيب عدد من أفرادها يتلقون العلاج في مشافي غزة والضفة، وتم تدمير منازلهم بالكامل، وفقدوا ممتلكاتهم، وتشرد أفراد عائلاتهم.

وكانت حصيلة الشهداء حتى صباح اليوم نتيجة العدوان الاحتلالي على غزة 1712 شهيدا، بينما وصل عدد الجرحى إلى 9080 جريحا.

ويعود مئات الزوار والوفود، المصابين ويقدمون الهدايا لهم، ليعوضوا جزءا ولو بسيطا عن أهاليهم وأصدقائهم.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026