الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

أطفال غزة بلا طفولة

 بدوية السامري

بحث أحد أطفال غزة عن الأمان فوجده في كيس نفايات فارغ، ربطه على صدره وبطنه، ليكون الدرع الواقي الخاص به ويشعره بالأمان ويقوم بدوره الصحفي كما يحلم، أسوة بالصحفيين الذين يلبسون الستر الواقية، لينقل للعالم مدى وحشية المجازر التي ترتكب في غزة بحق أمثاله من الأطفال.

وقال الطفل مخاطبا مراسل الإذاعة السويدية يوهان ماتياس سومارستروم في المكان: 'انظر. أنا صحفي وسوف أعدّ تقريراً عن الأحداث هنا، وهذه سترتي الواقية'، ما دفع الصحفي سومارستروم ليلبسه خوذته الواقية، ويلتقط له صورة ويرسلها بتغريدة لتصبح من أكثر الصور المتعلقة بأزمة غزة انتشارا، وتظهر مدى قوة الطفولة الفلسطينية أمام بطش العدوان.

وقال سومارستروم في تغريدته 'إن العمل في مناطق الحرب والنزاع يتضمن رؤية الكثير من الأمور التي لا يريد المرء أن يراها عادة، كالأطفال القتلى، والأشلاء التي لا يمكن تعريفها، وأولياء الأمور وهم في حالات من الأسى والضياع، والحزن العميق، والبيوت المدمرة'.

وأضاف 'لقد تحركت مشاعري كما لم تتحرك من قبل. إنهم أطفال مثله الذين يُقتلون.. إنه يبحث عن القليل من الأمان'.

أطفال غزة يبحثون عن الأمان في أي شيء حولهم، يريدون أن يعيشوا طفولتهم رغم عدم وجود أي شيء من مقوماتها، لا مكان ولا أمان، ولا بعض الحاجيات البسيطة أيضاً، في ظل الخوف الدائم.

وقال عايد أبو قطيش من 'الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال' إن أطفال غزة في بحث دائم عن الأمان والتوازن والدفاعية من قصف مكثف، وفي ظل التهجير والتشريد الذي يعيشونه.

هؤلاء أطفال القوة بالفعل، يتحملون رؤية إخوانهم وأصدقائهم أشلاء تدفن أمام أعينهم، ومصابين ومبتوري الأطراف، لا يملكون سريرا آمناً يلجؤون إليه وقت النوم، لتباغتهم أحلام الخوف والقصف.

وأشار أبو قطيش إلى أن أكثر من 200 ألف طفل فلسطيني داخل قطاع غزة يعانون من الصدمة نتاج الكم الهائل من الاعتداءات، وعمليات التهجير وفقدانهم للأمن والأمان، وهذا سيترتب عليه آثار نفسية على المدى القريب والبعيد، ستؤثر على حياتهم.

وقال: ما يجري انتهاك صارخ لكافة حقوق الأطفال، في الحياة والسلامة البدنية واللعب والشعور بالأمن، وغيره، فالأطفال هناك متشوقون للعب والمرح الذي اغتالته الاحتلال.

وطالب جميع المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب أطفال غزة ومساعدتهم.

وأشار الصحفي محمد عثمان من غزة إلى صعوبة ضبط الأطفال داخل مسكن ومنعهم من الخروج فترة طويلة تقترب من الشهر. الأطفال حياتهم اللعب، وهو كل شيء بالنسبة لهم. بعضهم يتسلل إلى مناطق يظن أنها آمنة للعب كرة قدم في أماكن ضيقة، وبعض الألعاب كألعاب الحرب والانتصار، فهم يقلدون في ألعابهم ما يعيشونه في الواقع.

وأضاف عثمان: فقدنا الأمان كما الأطفال حتى داخل منازلنا. نتوقع هبوط القذائف علينا في أية لحظة.

وحصد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال أربعة أسابيع أرواح 400 طفل، وأدى إلى إصابة ثلاثة آلاف آخرين. كما تم استهداف 167 مدرسة وأصبحت غير صالحة للاستخدام ما يهدد حق الأطفال بالتعليم أيضاً.

وخلال 28 يوما من العدوان قضى الاحتلال الإسرائيلي على مقومات الحياة للأطفال الفلسطينيين.

وحتى من ابتعدوا عن أصوات التفجيرات ومناظر الدمار ورائحة الدماء في كل مكان من المصابين الأطفال، ابتعدوا عن منازلهم وبعضهم عن ذويهم، هم الآن في مستشفيات الضفة الغربية، أمثال شذى وعبد الرحمن، اللذين يظهر الجلد على معالم وجهيهما رغم براءتهما، ومع ذلك فشعور الخوف لا يفاقهما.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025