الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

غزة ومحمود درويش- رئيس التحرير

اليوم هو التاسع من آب عام الفين واربعة عشر، اذا ها هي ست سنوات مضت على رحيل شاعرنا، شاعر العرب محمود درويش، ست سنوات من لوعة القصيدة وبكاء الكلمات على سيد الكلمات، بل وبكاء الروح على غياب صوت مغنيها، والملحمة الفلسطينية لا تزال تمضي في دروبها الصعبة التي هي اليوم في غزة، غزة التي رأها درويش في سبعينيات القرن الماضي في رائعته " الخروج من ساحل المتوسط، بأنها لا تبيع البرتقال لأنه دمها المعلب، وقال فيها: اكتب باسنها موتي على جميزة / فتصير سيدة وتحمل بي فتى حرا / وقال ايضا: لم اجد احدا على جرحي سوى فمها الصغير / وساحل المتوسط اخترق الابد. 
الخروج من ساحل المتوسط هي قصيدة غزة اليوم وكأن الشاعر كتبها قبل قليل، كأنه كان هناك حقا طوال شهر العدوان القبيح: لا توقفوني عن نزيفي / ساعة الميلاد قلدت الزمان وحاولتني / كنت صعبا حاولتني / كنت شعبا حاولتني مرة اخرى / ارى صفا من الشهداء يندفعون نحوي، ثم يختبئون في صدري ويحترقون / ما فتك الزمان بهم فليس لجثتي حد / ولكني احس كأن كل معارك العرب انتهت في جثتي / وتقاسمتني هذه الأمم القريبة والبعيدة/ كلّ قاض كان جزّارا تدرج في النبوءة والخطيئة/ واختلفنا حين صار الكل في جزء/ صار الجرح وردتنا جميعا/ وابتعدنا..اذهب إلى الموت الجميل – ذهبت / وحدي كنت / قلتم: نحن ننتظر الجنازة بالأكاليل الكبيرة والطبول، ونلتقي في القدس.. / ليت القدس أبعد من توابيتي لأتهم الشهود / وما عليك! ذهبت للموت الجميل / ومدينة البترول تحجز مقعدا في جنة الرحمن_ قلتم لي / وطوبى للمموّل والمؤّذن.. والشهيد!
تعب الرثاء من الضحايا / والضحايا جمّدت أحزانها / أواه! من يرثي المراثي؟
لست أدري أيّ قافية تحنّطني، فأصبح صورة في معرض الكتب القريب / ولست أدري أيّ إحصائيّة ستضمّني / يا أيّها الشعراء.. لا تتكاثروا ! / ليست جراحي دفترا/ يا أيّها الزعماء.. لا تتكاثروا! / ليست عظامي منبرا / فدعوا دمي_ حبر التفاهم بين أشياء الطبيعة والإله / ودعوا دمي _ لغة التخاطب بين أسوار المدينة والغزاة /دمي بريد الأنبياء.
اقرأوا "الخروج من ساحل المتوسط " لتعرفوا ان محمود درويش ما زال بيننا وحادثة التراب ليست سوى طبع الطبيعة مثلما شاء لها الله العلي القدير.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026