السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

غزة ومحمود درويش- رئيس التحرير

اليوم هو التاسع من آب عام الفين واربعة عشر، اذا ها هي ست سنوات مضت على رحيل شاعرنا، شاعر العرب محمود درويش، ست سنوات من لوعة القصيدة وبكاء الكلمات على سيد الكلمات، بل وبكاء الروح على غياب صوت مغنيها، والملحمة الفلسطينية لا تزال تمضي في دروبها الصعبة التي هي اليوم في غزة، غزة التي رأها درويش في سبعينيات القرن الماضي في رائعته " الخروج من ساحل المتوسط، بأنها لا تبيع البرتقال لأنه دمها المعلب، وقال فيها: اكتب باسنها موتي على جميزة / فتصير سيدة وتحمل بي فتى حرا / وقال ايضا: لم اجد احدا على جرحي سوى فمها الصغير / وساحل المتوسط اخترق الابد. 
الخروج من ساحل المتوسط هي قصيدة غزة اليوم وكأن الشاعر كتبها قبل قليل، كأنه كان هناك حقا طوال شهر العدوان القبيح: لا توقفوني عن نزيفي / ساعة الميلاد قلدت الزمان وحاولتني / كنت صعبا حاولتني / كنت شعبا حاولتني مرة اخرى / ارى صفا من الشهداء يندفعون نحوي، ثم يختبئون في صدري ويحترقون / ما فتك الزمان بهم فليس لجثتي حد / ولكني احس كأن كل معارك العرب انتهت في جثتي / وتقاسمتني هذه الأمم القريبة والبعيدة/ كلّ قاض كان جزّارا تدرج في النبوءة والخطيئة/ واختلفنا حين صار الكل في جزء/ صار الجرح وردتنا جميعا/ وابتعدنا..اذهب إلى الموت الجميل – ذهبت / وحدي كنت / قلتم: نحن ننتظر الجنازة بالأكاليل الكبيرة والطبول، ونلتقي في القدس.. / ليت القدس أبعد من توابيتي لأتهم الشهود / وما عليك! ذهبت للموت الجميل / ومدينة البترول تحجز مقعدا في جنة الرحمن_ قلتم لي / وطوبى للمموّل والمؤّذن.. والشهيد!
تعب الرثاء من الضحايا / والضحايا جمّدت أحزانها / أواه! من يرثي المراثي؟
لست أدري أيّ قافية تحنّطني، فأصبح صورة في معرض الكتب القريب / ولست أدري أيّ إحصائيّة ستضمّني / يا أيّها الشعراء.. لا تتكاثروا ! / ليست جراحي دفترا/ يا أيّها الزعماء.. لا تتكاثروا! / ليست عظامي منبرا / فدعوا دمي_ حبر التفاهم بين أشياء الطبيعة والإله / ودعوا دمي _ لغة التخاطب بين أسوار المدينة والغزاة /دمي بريد الأنبياء.
اقرأوا "الخروج من ساحل المتوسط " لتعرفوا ان محمود درويش ما زال بيننا وحادثة التراب ليست سوى طبع الطبيعة مثلما شاء لها الله العلي القدير.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026