الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"الصاروخ الذي سقط في بطني..!!"

أسامة العيسة - كانت علياء غبّور (33) عاما، في شقتها في منطقة التوام منطقة الــــ17 شمال غزة، تعيش الأجواء القاسية للعدوان على غزة، عندما اقتربت منها نذر الحرب بشكل مخيف. فجر يوم 16-7-2014م.

غبّور، الحامل في شهرها الثامن، كانت تخطط مع زوجها، لولادة في ظروف عادية بقدر الامكان في ظروف العدوان، ولكن لم يخطر على بالها، بأن صاروخا سيضرب المنزل المجاور، سيبدد كل خططها، حتى الأكثرها تواضعا.
تقول غبّور: "عندما ضرب الصاروخ المنزل المجاور لعمارتنا، شعرت بانه سقط في بطني، بقيت أنزف طوال الليل، لا يمكن وصف الرعب، والجزع، والألم، وصوت الصاروخ، وحجم الدمار".
المنزل المجاور للعمارة التي تسكن فيها غبّور، عبارة عن بناية من الاسبست، قصفها الاحتلال، أولا بصاروخ ارشادي، تسميه غبّور "صاروخ زنانة"، وبعد أقل من دقيقتين، كما تقول، أرسلت المقاتلة الـ (اف 16) صاروخا لم يدمر فقط المنزل، ولكن أصاب البنايات المجاورة بأضرار.
"لوّ لم أكن في غرفة النوم، لكنت استشهدت" تقول غبّور، ولكن ما حدث معها كان قاسيا جدا، تروي: "حدث ذلك في الثانية والنصف فجرا، بعد سقوط الصاروخ، بدأت أنزف وأتألم، اتصل زوجي بالإسعاف، لنقلي إلى مستشفى الشفاء، ولكن باءت المحاولات بالفشل، بسبب الوضع الأمني، خاطر زوجي بنفسه، وخرج قاصدا بيت أحد الجيران لديه سيارة، ولكن الجار اعتذر قائلا: أنت ترى كيف هي الأمور، لن نستطيع الوصول إلى المستشفى، سيقصفوننا في الطريق".
تضيف: "بقيت أنزف حتى السادسة صباحا، وعندما لم أعد احتمل، وشارفت على الموت، وضع جارنا صاحب السيارة راية بيضاء على سيارته، وخرجنا إلى مستشفى الشفاء، حيث قرر الأطباء اجراء عملية قيصرية، وقالوا بانه لدي ضغط حمل وسكر حمل، ولا بد من مسكنات قوية للعملية، ولأنه لا يوجد في المستشفى إلا مسكنات ترفع الضغط مثل التروفين، والتي تستخدم للجرحى الكثر الذين ينقلون للمستشفى، طلبوا من زوجي الخروج للبحث عن صيدلية لشراء ترامادول، ولأنه لا يوجد في المستشفى مضاد حيوي سوى الجفلكس، اشترى مضاد حيوي اخر، حسب طلب الأطباء".
أجرى الأطباء عملية قيصرية لعلياء، وجاء ابنها كريم للحياة، ولكنه غير مكتمل النمو، جسده لا يمتص الحليب الذي يرضعه. فيصاب بالاسهال.
في اليوم التالي قال الأطباء لعلياء: "المستشفى ملآن، ولا يوجد لك متسعا هنا، يمكنك أخذ العلاج بالخارج، ابحثي عمن يستطيع حقنك بالمسكنات".
الرضيع نُقل إلى حضانة مستشفى النصر للأطفال، لاستكمال علاجه، وحول الوضع في هذه المستشفى، تنقل غبّور صورة قاتمة: "انتشر مرض السحايا بين الأطفال في غزة، وامتلأت المستشفى بالمرضى، وتم فرش الفرشات على الأرض، ليتلقى المرضى العلاج الذي يطول ويستغرق ما بين 12-14 عاما".
وصلت علياء إلى مستشفى الكاريتاس في بيت لحم، بعد اجراء التنسيق اللازم، وتتابع حالة ابنها في غرفة العناية المركزة. وسط ترحيب من إدارة المستشفى المتخصصة في علاج الأطفال، والتي تسعى كما يقول بشير قنقر، مسؤول العلاقات العامة فيها، إلى جلب العديد من الأطفال المرضى من غزة، الذين يعانون، من أمراض ليس لها علاقة مباشرة بالعدوان، لتخفيف العبء على القطاع الصحي في غزة الذي يعاني.
غبّور مجازة باللغة الانجليزية، وتعطي دروسا خصوصية، وتنحدر من قرية عاقر، قرب الرملة، التي نُكبت عام 1948، وهَجرّت العصابات الصهيونية سكانها. 

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026