السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

بيوت غزة المدمرة تتحول إلى مزارات

 محمد أبو فياض

يؤم آلاف المواطنين يوميا البيوت المدمرة المنتشرة في قطاع غزة، للاطلاع عليها وعلى حجم الدمار الذي لحق بها.

وتحوّلت آلاف المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي على قطاع خلال خمسين يوما، إلى ما يشبه المتحف الواسع الذي تغطي مساحته أرجاء كبيرة من القطاع، ويضم في جنباته وأركانه الواسعة المسقوفة بالسماء، آثار جرائم حرب تشهد على همجية وبربرية وحقد الاحتلال.

وحوّل المواطنون البيوت المدمرة إلى مزارات، يستمعون فيها إلى معاناة أصحاب هذه البيوت التي سويت بالأرض، حيث يقيم هؤلاء الساردون لبعض من فصول مأساتهم، بجوار ركام وأنقاض بيوتهم طوال ساعات النهار تحت حرارة الشمس الحارقة، ويعودون ليلا لمراكز الإيواء في مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' المنتشرة في أرجاء قطاع غزة.

في بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب القطاع، وقف عبد الفتاح راشد (أبو مسلم) الذي فقد خلال الحرب بيته وابنه وشقيقه، على ركام بيته محاولاً استرجاع ذكرياته في البيت.

قضى أبو مسلم نحو عشرة أعوام في بناء بيته، وفي لحظة حولته غربان القتل الإسرائيلية إلى ركام، فقضت على كل أحلامه وطمست ذكرياته في البيت الذي شهد ميلاد جميع أبنائه ومنهم الشهيد محمد.

على أنقاض بيته المدمر عجز الأب المكلوم عن سرد معاناته لمجموعة من المواطنين الذي جاءوا من مخيم خان يونس، للاطلاع على هذه المعاناة التي ما هي إلا جزء يسير من معاناة باقي مواطني القطاع.

وإلى الشرق من القرارة، وتحديداً في منطقة الزنة، يخيل لمن يراها للوهلة الأولى أن زلزالاً قد حل بهذه المنطقة، أخفى معالم البيوت والطرق الرئيسية والفرعية التي كان يسلكها المواطنون.

هنا تغلب عمر أبو أحمد على جراحه ووقف على أنقاض بيته يروي لمجموعة من الفتيات كيف هرب تحت جنح الليل وتحت عشرات القذائف ناجيا بأطفال من آلة القتل الإسرائيلية.

أبو أحمد لا يعرف حدود بيته ولا ركام بيته من ركام بيت شقيقه، فقد خلطت جرافات الاحتلال الضخمة هذه الأنقاض ببعضها.

وأثناء سرد أبو أحمد لما حل به، كانت الفتاة شيرين علي تنصت لما يقول ودموعها تنهمر من مقلتيها. متسائلة: 'هل هذه الدمار هو بفعل البشر؟ ما هي المعدات التي استخدمت في إحداث هذا التدمير؟ أين مدّعي حقوق الإنسان ممن ارتكب هذه الإبادة بحق شعبنا؟.

والحرب الأخيرة على قطاع غزة، ليست الأولى التي تعرض لها قطاع غزة خلال السنوات الماضية، بل هي الثالثة، التي استهدف الاحتلال الإسرائيلي فيها المنازل والمستشفيات والمدارس والمرافق العامة وتم تدمير البنية التحتية والمصانع وتم استهداف الآمنين.

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة: إن غزة منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة، وهي بحاجة، أمام حجم الدمار الكبير، إلى تكاتف وتضافر كافة الجهود من أجل إعادة إعمارها.

وأوضح أن العدوان طال أكثر من 40 ألف وحدة سكنية، منها 5238 وحدة سكنية مهدمة كليا، و30 ألف أخرى مهدمة جزئيا، منها 4374 وحدة غيرة صالح للسكن.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026