مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

بيوت غزة المدمرة تتحول إلى مزارات

 محمد أبو فياض

يؤم آلاف المواطنين يوميا البيوت المدمرة المنتشرة في قطاع غزة، للاطلاع عليها وعلى حجم الدمار الذي لحق بها.

وتحوّلت آلاف المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي على قطاع خلال خمسين يوما، إلى ما يشبه المتحف الواسع الذي تغطي مساحته أرجاء كبيرة من القطاع، ويضم في جنباته وأركانه الواسعة المسقوفة بالسماء، آثار جرائم حرب تشهد على همجية وبربرية وحقد الاحتلال.

وحوّل المواطنون البيوت المدمرة إلى مزارات، يستمعون فيها إلى معاناة أصحاب هذه البيوت التي سويت بالأرض، حيث يقيم هؤلاء الساردون لبعض من فصول مأساتهم، بجوار ركام وأنقاض بيوتهم طوال ساعات النهار تحت حرارة الشمس الحارقة، ويعودون ليلا لمراكز الإيواء في مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' المنتشرة في أرجاء قطاع غزة.

في بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب القطاع، وقف عبد الفتاح راشد (أبو مسلم) الذي فقد خلال الحرب بيته وابنه وشقيقه، على ركام بيته محاولاً استرجاع ذكرياته في البيت.

قضى أبو مسلم نحو عشرة أعوام في بناء بيته، وفي لحظة حولته غربان القتل الإسرائيلية إلى ركام، فقضت على كل أحلامه وطمست ذكرياته في البيت الذي شهد ميلاد جميع أبنائه ومنهم الشهيد محمد.

على أنقاض بيته المدمر عجز الأب المكلوم عن سرد معاناته لمجموعة من المواطنين الذي جاءوا من مخيم خان يونس، للاطلاع على هذه المعاناة التي ما هي إلا جزء يسير من معاناة باقي مواطني القطاع.

وإلى الشرق من القرارة، وتحديداً في منطقة الزنة، يخيل لمن يراها للوهلة الأولى أن زلزالاً قد حل بهذه المنطقة، أخفى معالم البيوت والطرق الرئيسية والفرعية التي كان يسلكها المواطنون.

هنا تغلب عمر أبو أحمد على جراحه ووقف على أنقاض بيته يروي لمجموعة من الفتيات كيف هرب تحت جنح الليل وتحت عشرات القذائف ناجيا بأطفال من آلة القتل الإسرائيلية.

أبو أحمد لا يعرف حدود بيته ولا ركام بيته من ركام بيت شقيقه، فقد خلطت جرافات الاحتلال الضخمة هذه الأنقاض ببعضها.

وأثناء سرد أبو أحمد لما حل به، كانت الفتاة شيرين علي تنصت لما يقول ودموعها تنهمر من مقلتيها. متسائلة: 'هل هذه الدمار هو بفعل البشر؟ ما هي المعدات التي استخدمت في إحداث هذا التدمير؟ أين مدّعي حقوق الإنسان ممن ارتكب هذه الإبادة بحق شعبنا؟.

والحرب الأخيرة على قطاع غزة، ليست الأولى التي تعرض لها قطاع غزة خلال السنوات الماضية، بل هي الثالثة، التي استهدف الاحتلال الإسرائيلي فيها المنازل والمستشفيات والمدارس والمرافق العامة وتم تدمير البنية التحتية والمصانع وتم استهداف الآمنين.

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة: إن غزة منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة، وهي بحاجة، أمام حجم الدمار الكبير، إلى تكاتف وتضافر كافة الجهود من أجل إعادة إعمارها.

وأوضح أن العدوان طال أكثر من 40 ألف وحدة سكنية، منها 5238 وحدة سكنية مهدمة كليا، و30 ألف أخرى مهدمة جزئيا، منها 4374 وحدة غيرة صالح للسكن.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026