توأمان لأسير مؤبد بـ "نُطف محررة"
وضعت زوجة الاسير محمد عطا عبد الغني (44 عاما) من طولكرم توأمين حملت بهما عن طريق نطفة مهربة من خلف قضبان سجون الاحتلال الاسرائيلي. تغمر السعادة وجه رولا عبد الغني (32 عاما) وهي تنظر إلى وجه زيد تارة، ووجه زين تارة اخرى، وتقول "كنت انتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد، الحمد لله الذي حقق أمنية أبيهما، ورزقنا بهما" وهذا كرم من الله وبمساعدة حقيقية من مركز رزان لعلاج العقم والطبيب الانسان مدير المركز الدكتور سالم ابو خيزران، الذين قدموا كل ما من شأنه ان يصبح حلم الأسرى واقعا وحقيقة.
وتذكر زوجة الأسير عبد الغني المحكوم عليه بالسجن 3 مؤبدات، قضى منها 12 عاما، ولديه من الأطفال ابنتان، أنها منذ اللحظة الأولى التي حملت فيها وهي تتمنى ان يرزقها الله بتوأمين بعد أن تم تخصيبها بأربعة ذكور في مركز رزان لعلاج العقم وأطفال الأنابيب، بإشراف الطاقم الطبي هناك.
وتكمل زوجة الأسير حديثها " شجعني زوجي على الحمل، واتخاذ هذه الخطوة، فالحمد لله من الزراعة الأولى نجح الحمل، وكانت فرحة عطا لا توصف كأن جزءا منه تحرر كان يتابع وضعي الصحي لحظة بلحظة، ننتظر اتصالا منه لنسمعه بكاءهما وتنهيدات الفرح".
وتعبر إيلانا عبد الغني شقيقة التوأم التي كانت بعمر الثالثة عندما اسر والدها، عن فرحتها الكبيرة باستقبال أخويها، وتقول ان قدومهما خلق في أسرتها سعادة كبيرة جدا، خاصة أن الفرحة التي تراها في عيني أبيها كبيرة خلال زيارتها، التي تقتصر عن التحضيرات لاستقبالهما.
وقال محمد قبلان الناطق الإعلامي لمركز رزان أن هذا انجاز على الصعيد الوطني، وزيد وزين هما أول توأم ذكور ولدا لزوجة أسير، وهي ثاني حالة لولادة توأم من خلال النطف المهربة، حيث رزقت زوجة اسير من الدهيشة بتوأم من البنات بذات الطريقة، وبين قبلان انه تمت متابعة طبية من قبل طاقم المركز لرعاية زوجة الأسير عبد الغني، وتمت ولادتها بنجاح، والرضيعين بحالة صحية جيدة حيث ولد زين وزيد يزن كل منهما 2400 غم قبل موعدهما ولهذا سينتظران في الحضانة للاطمئنان على وضعهما.
وذكر قبلان أن الانجاب حق تكفله كل الشرائع الدولية للأسرى في تكوين أسرة، فالحق بالحياة والانجاب من الحقوق التي حرم منها الأسرى الفلسطينيون طوال السنين الطويلة الماضية، واضاف بان مركز رزان يرى ان من واجبه الوطني مساعدة زوجات الاسرى ودعم صمودهن، ولهذا فان من ضمن مسؤوليات المركز الاجتماعية تمكينهن من الانجاب ودون اي مقابل يذكر.
يشار الى أن مركز رزان لعلاج العقم وأطفال الأنابيب في نابلس يتكفل بعملية زراعة النطف المهربة لزوجات الأسرى، وكذلك تحمل تكاليف ولادتهن، وذلك كمسؤولية دينية، ووطنية وأخلاقية، واجتماعية من قبل المركز تجاه الأسرى وزوجاتهم، وبولادة التوأمين يصل عدد الاطفال الذين ولدوا بعملية التخصيب 21 مولودا، بنطف مهربة من 18 أسيرا، وهناك ثماني حالات أخرى تنتظر.

الاسرى
2014-09-28 | 11:02
2499