فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

دراسة أممية: آثار عميقة للعدوان على غزة بما يخص الصحة الإنجابية للمرأة

كشفت دراسة أممية هي الأولى من نوعها عن آثار عميقة للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بما يخص الصحة الإنجابية للمرأة، ما أدى إلى وفاة العشرات من النساء الفلسطينيات، وتعرض الآلاف للخطر لأسباب مختلفة نتجت عن غياب البيئة الصحية المناسبة للنساء الحوامل في ظل الحروب والكوارث.

وأوضحت الدراسة التي أعدها صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية، 'أن تأثير العدوان على النساء الفلسطينيات كان كبيرا، حيث استشهدت أكثر من 250 امرأة، منهن 16 امرأة حاملا، إضافة إلى تعليق العمل في ستة أقسام ولادة بسبب الدمار الذي لحق بست مستشفيات وخطورة تنقل العاملين في المجال الصحي لأماكن عملهم'.

وبينت الدراسة التي أعدها مسؤول البرنامج الوطني لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتور علي الشعار 'أن التدفق الكبير لعدد الجرحى أثناء الحرب أدى إلى استخدام أقسام الولادة لعلاج الحالات الجراحية، ما أدى لتراجع الخدمات المقدمة للسيدات الحوامل بما في ذلك الخروج المبكر من المشافي بعد الولادة والعمليات القيصرية'، مشيرا إلى تسجيل أربع حالات وفاة لأمهات خلال فترة العدوان على قطاع غزة، مؤكدا أن البحث في ظروف وفاة هذه الحالات الأربع تبين أن التأخير في تلقي الرعاية بسبب العمليات الاسرائيلية كان عاملا مهما، وتم أيضا رصد ارتفاع كبير في حالات الولادة المبكرة والولادات الميتة وولادات أطفال دون الوزن الطبيعي، إضافة إلى حالات الإجهاض في المستشفيات'.

وأكد الشعار وهو خبير في شؤون الصحة الإنجابية 'أن نتائج الدراسة أظهرت أن جميع مستشفيات قطاع غزة دخلت الأزمة مثقلة بنقص شديد في الإمدادات الطبية واللوجستية. ونتيجة للعدد الهائل من الإصابات ذات المستوى العالي من الخطورة، فإن أقسام الولادة بما فيها غرف العمليات التابعة لها قد استخدمت كأقسام جراحة لاستقبال الجرحى من النساء، منوها إلى أنه ولتعذر وصول العاملين الصحيين لأماكن عملهم، فقد عملت مستشفيات قطاع غزة ضمن نظام فترات عمل طويلة أدت إلى زيادة الضغط على العاملين. وفي الوقت الذي استخدمت فيه مجموعة من المستشفيات كملاذ لعائلات النازحين، فقد زاد ذلك من الأعباء على المستشفيات خاصة من خلال استخدام الاقسام واللوازم المتوفرة.

الدكتور الشعار معد الدراسة هو طبيب فلسطيني من مواليد مدينة نابلس في الضفة الغربية وحاصل على الماجستير في الصحة العامة من جامعات النرويج عام 1996، وعمل ضمن مشروع البنك الدولي لتطوير جودة الرعاية الصحية مرورا بمؤسسة إنقاذ الطفل، وانتهاء بصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وكشفت الدراسة أن انخفاض عدد العاملين في اقسام رعاية الاطفال الخدج، ونقص الادوية والمستلزمات، وارتفاع عدد الولادات المبكرة، أدى إلى ازدحام كبير في اقسام إنعاش حديثي الولادة وتدني مستوى الخدماتـ، وأسفر عن ارتفاع حاد في وفيات الاطفال حديثي الولادة.

وأشارت إلى ان تراجع خدمات الرعاية الصحية الاولية كان بشكل كبير، حيث إن 50% فقط من مراكز الرعاية الصحية عملت ايام الحرب بسبب التدمير او عدم وصول العاملين لاماكن عملهم، اضافة الى تعذر حركة المراجعين بسبب الوضع الامني.

وأضافت أنه وعلى الرغم من ذلك، فإن كوادر الرعاية الصحية الاولية قد عملت على تعويض النقص من خلال تشغيل متطوعين وعاملين صحيين من مقدمي خدمات اخرين متواجدين في المنطقة. وفي هذا الاطار، تراجعت خدمات رعاية الحوامل بنسبة تزيد عن 70% في شهر تموز بالتزامن مع نشاط العمليات العسكرية، وتصاحب ذلك بانخفاض 60-90% لخدمات تنظيم الاسرة لنفس الفترة.

ونوهت الدراسة إلى أن ما مجموعه 500.000 نسمة والذين يشكلون 28% من عدد سكان قطاع غزة نزحوا بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية وقد شكلت هذه الاعداد عشرة اضعاف التقديرات التي قدمتها مؤسسات الإغاثة قبيل الأزمة، ما اثر بشكل سلبي على امكانات وبرامج الاغاثة. مؤكدة أنه بعد توقف اطلاق النار، بقي ما مجموعه 108.000 نسمة مشردين في 18 مركزا للإيواء ومنتشرين لدى العائلات المضيفة. وعلى الرغم من توفر بعض الخدمات الصحية المتنقلة في المراكز، فقد واجه النازحون صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الصحية اثناء العدوان بسبب تعذر الحركة وعدم توفر النقود اللازمة للمواصلات او ثمن الادوية.

وختمت الدراسة بأن ظروف المعيشة المتردية لدى العائلات في غزة قد زادت بعد الحرب ونزوح عائلات للإقامة لدى اقاربهم. وفي الوقت الذي تسبب الازدحام في انخفاض مستوى المعيشة بيئيا واقتصاديا لدى العائلات المضيفة والنازحة، فإن هذا القطاع من النازحين ايضا قد حرم من المساعدات بسبب ان معونات الاغاثة قد تركزت على القاطنين في مراكز الايواء. كل ذلك، اضافة الى شح الخدمات عامة، أدى الى وضع بيئي وصحي ونفسي صعب على هذا المستوى.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026