مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

كيف اغتيلت أحلام إيناس وتولين في وضح النهار!

 قبل أن تُغتال أحلامهما على 'شارع الموت' الذي يحمل رقم 60 الواصل بين رام الله ونابلس، قرب مدخل بلدة سنجل، على يد مستوطن طائش معبأ بالكراهية، أفصحت مصادر شرطية إسرائيلية في وقت لاحق أنه من مستوطنة 'يتسهار' صاحبة التاريخ الحافل بالجرائم.. ربما كانت ايناس دار خليل، وقرينتها تولين عصفور البالغ ربيع عمريهما (5 سنوات)، تحلمان بأن تُصبحا تلميذتين مدرسيتين أو طالبتين جامعيتين.

.. ربما أيضا، حلمتا بفارسي العمر وبأن يصبحا أمهات يهدهدن أطفالهما كما العروس 'باربي'.. وربما وربما حلمتا على غفلة من عمرهما الصغير ان تصبحا ذات يوم مدافعتين عن حقوق اطفال قريتهما سنجل 'المنكوبة' بالاستيطان، غير أن المستوطن 'الطائش' والمسلح بأنياب عنصرية داس أحلامهما على اسفلت الشارع.

ايناس التي تتوسط أشقاءها وشقيقاتها الأربع، طارت من الفرح يوم تعلمت حروف الهجاء الأولى في صف البستان في روضة سنجل قبل شهرين فقط، كانت حتى أمس على موعد مع بقية حروف الهجاء قبل أن تتطاير كراساتها وأقلامها وتلاوينها مرة واحدة والى الأبد.

ايناس التي تطايرت أحلامها ودمها كما حنّون الربيع، وفي المسافة التي كانت تقطع خلالها 'شارع موتها' كانت تمسك يد تولين وكأنها تقول لها إحميني من الموت، ومن خلفها أمها التي ارتجف قلبها وهي ترى سيارة المستوطن تسير بسرعة جنونية صوب الطفلتين صرخت وشاحت بيدها في محاولة يائسة لوقف شبح الموت الذي داهمهما في لحظات.

الأم المفجوعة والمكلومة التي تتجرع دموعها/ 'أم ايناس'، قالت: كل شيء تم في رمشة عين، فقط في رمشة عين، وفي وضح النهار!! 

هي ساعتان فقط فصلتا بين ايناس الجريحة التي نقلتها سيارة الاسعاف الى مجمع فلسطين الطبي، والاعلان عن استشهادها متأثرة بتهشم وكسور ونزيف في جسدها الطري، فيما قرينتها تولين عصفور لا تزال تكابد الألم.

رئيس بلدية سنجل أيوب سويد، وفي حديثه لـ 'وفا' قال: ما تم هو قتل متعمد وبدم بارد للطفلة إيناس، ولا تزال صديقتها تولين تعاني من جراح بالغة وهي الآن في مجمع فلسطين الطبي.

وأضاف سويد: تتعرض سنجل المحاطة بعدة كتل استيطانية ومعسكر للجيش الاسرائيلي، بشكل مستمر لمضايقات واستفزازات اسرائيلية متمثلة بقيام المستوطنين بأعمال عربدة على الشارع الرئيس تستهدف منازل وممتلكات المواطنين، وتكررت كثيرا ظاهرة حرق سيارات أهالي البلدة، وكتابة عبارات محرضة على قتل العرب على جدران منازل البلدة.

أهالي البلدة الذين تجمعوا في مكان الحادث، شاهدوا المستوطن يلوذ بالفرار من المكان، مما عزز أن عملية الدهس مقصودة، والمقصود منها القتل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026