الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

الضفة تصارع 'وحش الاستيطان'

بسام أبو الرب

يحاول المواطن راشد مرار (47 عاما) من خربة يانون جنوب نابلس، أن يتذكر أو يسرد تواريخ بناء المستوطنات التي حاصرت البلدة من غالبية الجهات، التي أصبحت تنتشر كالسرطان في الأرض وتصادر المزيد من الدونمات بطريقة التخدير.

ولا ينسى مرار ذلك المشهد الذي عاشه أهالي الخربة عندما هاجمت قوات الاحتلال وأنذرت بتهجير القرية عام 2002 مستخدمة الأحصنة والكلاب والدراجات ورشق البيوت بالحجارة وحرق المولد الكهربائي، وتلويث مياه الخربة.

وكان مستوطنون أقاموا خلال أقل من شهر مؤخرا بؤرتين استيطانيتين في يانون جنوب شرقي نابلس بالضفة المحتلة.

مرار تحدث لـ'وفا'، عن مشاهد معاناة خربة يانون التي أصبحت كالسجن على حد تعبيره، جراء تغول الاستيطان في أراضيها، ولم يتبق منها سوى 15% من مساحتها الأصلية التي تقدر بـ 16450 دونما، قبل عشرات السنين.

وقال مرار إن المنطقة المحيطة بيانون شهدت في الآونة الأخيرة توسعا لبؤرتين إحداها أطلق عليها اسم '777'، حيث يلاحظ بشكل اسبوعي وضع المزيد من 'الكرافانات' فيها، وشق المزيد من الطرق حولها.

وأضاف أن يانون محاطة بعدد من المستوطنات، التي تعتبر مستوطنة 'ايتمار' أما لهذه البؤر الاستيطانية، فمن الجهة الغربية للخربة بنيت البؤرة الاستيطانية 'جيفعات عولام افري آران'، ومن الجهة الشمالية 'جدعينيم' ومن الشرق بؤرة '777'.

ومؤخرا بدأ المستوطنون ببناء بؤرتين جديدتين من الجهة الشمالية الشرقية والشرقية الجنوبية.

وأشار مرار إلى أن جيش الاحتلال كان يساعد ويخطط لمصادرة المزيد من الأراضي من خلال إعلان بعض المناطق على أنها عسكرية ولأغراض التدريب، وبعد ذلك بأيام يتم وضع سياج لهذه المناطق ثم أعطائها للمستوطنين لتصبح سكنية وزراعية يتنعمون بها ونحن ممنوع النظر إليها.

وأكد أن عدد سكان الخربة تناقص وأصبح بعد بالعشرات بعد استمرار اعتداءات المستوطنين ومصادرة المزيد من الأراضي التي أصبحت مرتعا للمستوطنين ومواشيهم التي تؤثر بشكل سلبي على أهالي القرية ومحاصيلهم الزراعية.

حال يانون لا يختلف كثيرا عن باقي مدن وقرى الضفة الغربية بما فيها القدس، التي نهش الاستيطان من أراضيها، وما زال يطمع بالمزيد وذلك حسب مخططات حكومات الاحتلال، والتي كان آخرها ما كشفت عنه القناة العبرية الثانية مساء الأحد تفاصيل صفقة يعتزم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو توقيعها مع اليمين الإسرائيلي قريباً والتي تقضي بالسماح ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة بالإضافة لتسهيلات أخرى للمستوطنين.

وتتحدث الصفقة أيضاً عن شق 12 طريقاً جديدة في الضفة كشارع 'إلتفافي حوارة' جنوب نابلس وشق شوارع جديدة لمستوطنة 'عمانوئيل' جنوبي غرب نابلس ومستوطنة 'عيلي' جنوبي المدينة. وتشمل أيضاً توسيع شارع 60 الذي يربط بين مدن الضفة، كما سيتم إنشاء قرى سكنية للطلاب المستوطنين وثلاث حدائق جدد في تجمع مستوطنات 'غوش عتصيون' وذلك تخليداً لذكرى المستوطنين القتلى الثلاثة.

واعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد ابو عين، ذلك 'أمرا خطيرا واستباحة لكل الأرض الفلسطينية والقضاء على حلم الشعب الفلسطيني بتجسيد حل الدولتين'.

 وقال في حديث لـ'وفا'، إن نتنياهو ومن خلال قراراته 'ضرب الجهد الأميركي السابق الذي قام بتجميد المشروع الاستيطاني في عام 2010، وهو الآن يطلق له العنان، وبذلك هو يتحدى قرارات المجتمع الدولي في ترسيم حدود الدولة الفلسطينية، وجهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذهاب إلى المؤسسات الدولية، وتحديدا الذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار لوضع أجندة زمنية تنهي الاحتلال الإسرائيلي'.

وأشار ابو عين إلى أن نتنياهو 'يريد سبق الأحداث من خلال فرض أمر واقع على الأرض الفلسطينية، ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيطلق العنان لممارسة سياسته على كل أراضي دولة فلسطين في حدود 1967، وتعزيز المقاومة الشعبية لتصل إلى أعلى درجاتها، وإطلاق صفارات الإنذر للعالم بأن هنالك مخططات لتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى'.

وشدد على ضرورة دعم وإسناد الجهود الرامية لوقف مشروع نتنياهو، من قبل العالم العربي والإسلامي والدول الأوروبية، وهذا يتطلب تكاثف المجتمع الدولي مع موقف القيادة  الفلسطينية، إضافة إلى حراك عربي رسمي واستغلال الإمكانيات السياسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة للحيلولة دون استخدام حق النقض الفيتو الذي يعني إعطاء الحق لاستمرار الاحتلال.

وأكد أن الحكومة والرئاسة تجري اتصالات مكثفة من اجل التحرك على كافة الأبعاد السياسية والدبلوماسية والقانونية لإبطال هذا المشروع الذي ينسف أحلام الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن الرئيس محمود عباس طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وبحث الانتهاكات المتكررة للمستوطنين بحق الأقصى المبارك، والموجة الجديدة للاستيطان في الأرض الفلسطينية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025