الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الملاحظة والفكرة في ثقافتنا - د.مازن صافي

لقد أثبت العلم منذ القدم أن عمليات التفكير التي لا يعيها الإنسان – أي النشاط اللاواعي للدماغ -  تشغل في حياتنا مكانة غير بسيطة إطلاقا.
 
وتصل إلى دماغ الإنسان إشارات متنوعة من أعضائه الداخلية وكذلك من العالم الخارجي وجميع هذه الإشارات تترك فيه آثارا بشكل أو بآخر إلا انه لا يتم تسجيل جميع الإشارات من قِبل وعينا، وقد ترى العينان مثلا شيئا على العشب ولكن هذه الصورة البصرية قد لا تصل إلى الوعي إذا كان الشخص في تلك اللحظة يفكر في شيء مختلف تماما، لكن عينيه – كما ذكرنا – شاهدتا الشيء وأعطتا إشارة منه إلى الدماغ وفي مكان ما منه بقي اثر الإشارة ، ويمكن لهذا الأثر فيما بعد أن يطفو على السطح بشكل غير متوقع أبدأ، أي يظهر في الوعي ويحدث هذا غالبا أثناء النوم فيرى الإنسان بوضوح تام كيف صارت الطريق وكيف لاحظ تحت أقدامه شيئا فقده شخصا آخر مثل هذه الإشارات التي لا تصل إلى وعينا بصورة واضحة قد تولد لدينا شعور غامضا بالقلق وتوقعا للخطر ويمكن تصور مدى دهشة الإنسان عندما يحدث الخطر فعلا بينما لا يخطر بباله انه هو الذي أنذر نفسه .
 
ومن زاوية أخرى فإن الإنسان أحيانا لا يكون قادرا على ترتيب أفكاره، أو حتى رؤيتها أو التقاطها، وعندما يتم التقاطها يتوجب توظيفها في سياق مفهوم ومفيد، بحيث لا تشكل عبئا على كاتبها أو ناقلها، وكثيرا ما أكون في حضرة كتاب أو حتى قصة، أو مستمعا إلى حديث، أو شاهدا على حدث مر أمامي، او حتى في السيارة، وما أن التقط فكرة ما أو حتى فقرة، حتى تتولد لدَّي مباشرة في توظيف ذلك في مقال جديد، وأشكل حواراً داخليا مع هذه الأفكار لتخرج بعنوان ومحتوى، ربما يجد طريقه الى قارئ يستفيد منه أو يوظفه في أفكار أخرى، وهكذا تتوالد الفكرة وتتحول إلى رأي عام وتأثير وثقافة.

وباختصار حياة الإنسان إشارة ما أن يلتقطها ويوظفها في مكانها وزمانها المناسب حتى تتحول إلى مادة للقراءة والحديث والنقاش ولا نعرف إلى أي مدى ممكن أن تصل أو إلى أي عدد من القراء ممكن أن تصل وبالتالي تؤثر فيها .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026