فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الملاحظة والفكرة في ثقافتنا - د.مازن صافي

لقد أثبت العلم منذ القدم أن عمليات التفكير التي لا يعيها الإنسان – أي النشاط اللاواعي للدماغ -  تشغل في حياتنا مكانة غير بسيطة إطلاقا.
 
وتصل إلى دماغ الإنسان إشارات متنوعة من أعضائه الداخلية وكذلك من العالم الخارجي وجميع هذه الإشارات تترك فيه آثارا بشكل أو بآخر إلا انه لا يتم تسجيل جميع الإشارات من قِبل وعينا، وقد ترى العينان مثلا شيئا على العشب ولكن هذه الصورة البصرية قد لا تصل إلى الوعي إذا كان الشخص في تلك اللحظة يفكر في شيء مختلف تماما، لكن عينيه – كما ذكرنا – شاهدتا الشيء وأعطتا إشارة منه إلى الدماغ وفي مكان ما منه بقي اثر الإشارة ، ويمكن لهذا الأثر فيما بعد أن يطفو على السطح بشكل غير متوقع أبدأ، أي يظهر في الوعي ويحدث هذا غالبا أثناء النوم فيرى الإنسان بوضوح تام كيف صارت الطريق وكيف لاحظ تحت أقدامه شيئا فقده شخصا آخر مثل هذه الإشارات التي لا تصل إلى وعينا بصورة واضحة قد تولد لدينا شعور غامضا بالقلق وتوقعا للخطر ويمكن تصور مدى دهشة الإنسان عندما يحدث الخطر فعلا بينما لا يخطر بباله انه هو الذي أنذر نفسه .
 
ومن زاوية أخرى فإن الإنسان أحيانا لا يكون قادرا على ترتيب أفكاره، أو حتى رؤيتها أو التقاطها، وعندما يتم التقاطها يتوجب توظيفها في سياق مفهوم ومفيد، بحيث لا تشكل عبئا على كاتبها أو ناقلها، وكثيرا ما أكون في حضرة كتاب أو حتى قصة، أو مستمعا إلى حديث، أو شاهدا على حدث مر أمامي، او حتى في السيارة، وما أن التقط فكرة ما أو حتى فقرة، حتى تتولد لدَّي مباشرة في توظيف ذلك في مقال جديد، وأشكل حواراً داخليا مع هذه الأفكار لتخرج بعنوان ومحتوى، ربما يجد طريقه الى قارئ يستفيد منه أو يوظفه في أفكار أخرى، وهكذا تتوالد الفكرة وتتحول إلى رأي عام وتأثير وثقافة.

وباختصار حياة الإنسان إشارة ما أن يلتقطها ويوظفها في مكانها وزمانها المناسب حتى تتحول إلى مادة للقراءة والحديث والنقاش ولا نعرف إلى أي مدى ممكن أن تصل أو إلى أي عدد من القراء ممكن أن تصل وبالتالي تؤثر فيها .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026