يسرى أبو السعود.. أمنيات لمواجهة المعتدين
بسام أبو الرب
تقف المواطنة يسرى ابو السعود (60 عاما) من بلدة بورين جنوب نابلس، بالقرب من سرير نومها، وتحمل بيدها قطعا من الزجاج الذي تطاير بفعل الحجارة، التي ألقاها مستوطنون هبطوا من التلال المحيطة الليلة الماضية، في هجوم خلف خرابا في بعض المنازل وطال أشتال الزيتون.
المواطنة ابو السعود والتي تحمل الجنسية الكندية، تمنت المواجهة مع المستوطنين لتلقينهم درسا في الصمود والثبات، عقب استهداف منزلها الذي يقع على أطراف البلدة، وتقطنه لوحدها هذه الأيام؛ كونها في زيارة قصيرة لمسقط رأسها بورين.
وفي حديثها لـ'وفا' قالت أبو السعود: 'غادرت منزلي صوب مدينة نابلس لقضاء يوم عند ابنتي التي أزورها كلما سنحت الفرصة خلال الأيام التي أقضيها في فلسطين، وتركت المنزل خاليا كما هو في باقي أشهر السنة'.
وأضافت: في ساعات المساء وخلال هجوم للمستوطنين واعتدائهم على المواطنين في البلدة، هاتفني أحد الأبناء من كندا يخبرني أنه تم الاعتداء على المنزل ومحاولة اقتحامه، إلّا أن تصدي الأهالي لهم حال دون ذلك'.
وأكدت أبو السعود أن هذا الاعتداء الثاني على المنزل خلال السنوات الماضية، حيث قاموا بتكسير زجاج الشبابيك برشقها بالحجارة وطال الخراب بعض محتويات المنزل.
وتابعت 'كانت أمنيتي أن أكون متواجدة في البيت خلال هجوم المستوطنين كي أدافع عنه وأتصدى لهم، لكن شاءت الأقدار أن أكون خارج البلدة'.
وترفع أبو السعود رأسها وهي جالسة تراقب مشهد الزجاج والحجارة التي تناثرت على سرير نومها ومخدتها، وتقول: 'مهما فعلوا لن نتزك هذه الارض وسندافع عنها، حتى لو كلف ذلك حياتنا، فهؤلاء يأتون من دول عديدة ليستوطنوا في أرضنا، كيف ونحن أهلها نتركها لهم!'.
ولا تريد ابو السعود إزالة آثار الدمار الذي خلفه المستوطنون، من غرفة نومها، ولا حتى تلك التي استقرت بالقرب من صور ذكرياتها هي وزوجها، معللة ذلك 'كلما أرى هذه الحجارة والدمار أزداد حقدا على هؤلاء الغرباء الذين يستوطنون ويدمرون كل يوم'.
وكان عشرات المستوطنين شنوا هجمات في مناطق متفرقة بريف نابلس الجنوبي، حسب ما أفاد به مسؤول ملف الاستيطان بالضفة الغربية، غسان دغلس.
وقال دغلس لـ'وفا'، إن المستوطنين هاجموا منذ ساعات ظهيرة أمس الثلاثاء، مدرسة عوريف الثانوية، واعتدوا على مركبات المواطنين بالقرب من قرية اللبن الشرقية وألحقوا أضرارا جسيمة ببعضها، إضافة إلى العربدة التي مارسوها على الطرق.
وأضاف ان المستوطنين هاجموا منازل المواطنين في بلدتي حوارة وبورين جنوب نابلس، وألحقوا أضرارا ببعضها، إضافة الى كمائن نصبها المستوطنون لمهاجمة المركبات الفلسطينية.
وحذر دغلس من تصاعد الهجمات في ظل دعوات من قبل المستوطنين لتجديد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.