السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

إضراب الأسرى عن الطعام... بطولة تسطر بالدماء


وفا- بسام أبو الرب
 
سطر الأسرى خلال سنين اعتقالهم ملاحم بطولية في مواجهة جلاديهم في سجون الاحتلال..أبرز هذه الملاحم كانت الإضرابات المتكررة عن الطعام حيث سجل تاريخ الحركة الأسيرة أربعة وعشرين إضرابا قدم خلالها الأسرى العديد من الشهداء في سبيل تثبيت حقوقهم ومكتسباتهم التي انتزعوها من سلطة مصلحة السجون الإسرائيلية.
 
الأسرى في سجون الاحتلال يخوضون منذ أربعة عشر يوما معركة الأمعاء الخاوية مع سجانيهم، الأمر الذي أدى إلى تدهور الوضع الصحي لعدد منهم وعلى رأسهم أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات الذي يعاني من نوبات غيبوبة.
 
رئيس نادي الأسير قدورة فارس، قال لـ"وفا"، إن اليوم هو يوم حسم بالنسبة للأسرى، حيث سيعقدون جلسات حوار مع ادارة مصلحة السجون، وسيتم بناء عليها إنهاء الإضراب إذا تمت الاستجابة لمطالبهم، أو الاستمرار به وانضمام حوالي 3000 أسير آخر إلى الإضراب المفتوح، في مختلف السجون".

وأشار إلى أن الحركة الأسيرة قدمت عدة شهداء في خضم إضرابها منذ بداية الاحتلال عام 1967 ، منهم عبد القادر أبو الفحم، الذي يعتبر أول أسير التحق بقافلة الشهداء خلال الإضرابات عن الطعام وذلك خلال مشاركته في إضراب سجن عسقلان الشهير عام 1970، إضافة الى استشهاد الاسير راسم حلاوة والأسير علي الجعفري، وفيما بعد الأسير إسحق مراغة، خلال مشاركتهم في اضراب عام 1980 الذي استمر لمدة 32 يوما في سجن نفحة الصحراوي.

الباحث في شؤون الاسرى حسن عبد الله، اوضح أن الاضراب الذي تخوضه الحركة الاسيرة اليوم، في غاية الاهمية والخطورة كونه جاء بعد سنوات من عدم اللجوء إليه كأسلوب فعال لتحقيق مطالبهم، وانعكاس ما كان يجري على الساحة الفلسطينية من انقسام وترهل على مواقف الأسرى وفعالياتهم.

واكد ان خوض الاضراب أعاد اللحمة للجسم الوطني الفلسطيني الاسير، وبين ان الحركة الأسيرة قادرة على الاستناد لمثل هذه الخطوات والاحتجاجات المفتوحة وتحقيق مطالب عدة في ظل الهجوم الشرس الذي تقوده ادارة السجون بعد اغلاق كافة الابواب للمفاوضات معها.

وبين ان هذا الاضراب يأتي في اطار تصاعدي وتتسع دائرته في ظل وجود التفاهم بين الحركة الاسيرة حول كيفية البدء بالاضراب وآلية تصعيده، مؤكدا ان الاضراب حقق اهدافا سياسية بصرف النظر عن حجم المطالب التي ينادي بها، حيث اعاد تسليط الاضواء على قضية الاسرى وما يعانونه من تضيق الخناق عليهم من قبل حكومة اسرائيل.

وقال عبد الله، "إن الحركة الاسيرة خاضت مجموعة من الاضرابات منذ العام 1970 في محاولة للثورة على واقعهم الاعتقالي، وتحقيق مجموعة من المطالب وتحسين ظروفهم الاعتقالية التي كانت تشهدها السجون من خلال السياسات والممارسات والاعتداءات الجسدية عليهم".

وأضاف عبد الله، "ان الحركة الاسيرة في سجن نفحة خاضت اضرابا تاريخيا عام 1976 امتد لأكثر من 45 يوما، وكانت هذه المرة الأولى التي تخوض فيها إضرابا طويلا بشكل موحد من أجل تحقيق مطالب عده تخللها تحسين الواقع الثقافي داخل السجون"، موضحا انه رغم عدم استجابة ادراة السجون لكافة المطالب انذاك الا أن الحركة الاسيرة ترسخت ثقتها بنفسها وأصبحت قادرة على خوض الاضرابات المفتوحة كوسيلة لتحقيق مطالبها المشروعة.

وبين عبد الله أن أهم الاضرابات التي حققت انجازات اضراب سجن نفحة عام 1980 الذي استطاعت الحركة من خلاله انتزاع حقوق ثقافية أهمها السماح بالاشتراك بالصحف العبرية والفلسطينية؛ الامر الذي كسر الحصار الثقافي والاخباري الذي فرضته ادارة السجون على الأسرى سنوات طويلة واصبح لدى الأسرى معرفة بما يدور حولهم.

وتطرق عبد الله الى اضراب سجن جنيد عام 1984 الذي استمر لمدة 14 يوما، حيث كان له نتائج مهمة منها السماح بإدخال الراديو والتلفزيون؛ الأمر الذي شكل نقلة نوعية في تاريخ الحركة الاسيرة في اطار اطلاع على ما يدور حولها بشكل مباشر.

وأشار إلى اضرابات عدة خاضتها الحركة الاسيرة من أجل تحسين ظروف الواقع الاعتقالي منها اضرابات عام 1987، 1988، منوها الى الاضراب التاريخي الذي شارك فيه حوالي 11 ألف أسير عام 1992 في غالبية السجون المركزية وتضامن بعض المعتقلات.
 
وأفادت رسالة تسربت من أسرى حركة "فتح" في سجون الاحتلال ووصلت إلى "وفا" اليوم الاثنين، بأن إدارة مصلحة سجون الاحتلال قامت بنقل أسير ثان يخوض حرب الأمعاء الخاوية لليوم الرابع عشر على التوالي ويقبع في سجن شطة، الى مستشفى الرملة بسبب تردي وضعه الصحي.
 
من جهة أخرى، أشارت الرسالة إلى أن إدارة سجن النقب أجلت اللقاء الذي كان مقررا مع ممثلي الحركة الأسيرة، وتقوم بأعمال استفزازية وقمعية بحق الأسرى من خلال اقتحام المعتقل واستخدام سياسة التفتيش المذل.
 
و يذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال 6000 أسير فلسطيني موزعين على 22 سجنا ومعسكرا داخل إسرائيل بينهم 38 أسيرة و285 طفلا قاصرا، و270 معتقلا إداريا، و22 نائبا من المجلس التشريعي و20 أسيرا في العزل الانفرادي و143 أسيرا يقضون أكثر من 20 عاما في السجون.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026