مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

التعليم إلى أين؟- روز شوملي مصلح

عندما كنت طفلة في المرحلة الابتدائية، كانت صفوفنا مختلطة، وكان الأولاد يجلسون في جهة، والبنات في جهة أخرى، وكان أشد عقاب للتلميذ الذي يخطئ هو الجلوس في جهة البنات.
هذا النوع من العقاب مسيء بالتأكيد للتلميذ الولد، ويسهم في تقليل ثقته بنفسه، واحترامه لذاته، لكنه يسيء أكثر للبنات جميعاً، لأنه يتعامل معهن بمرتبة دونية عن الأولاد. مثل هذه المواقف تترك بالضرورة أثرها النفسي والاجتماعي على كل من الأولاد والبنات.
القرارات الخاطئة في غرفة الصف مشكلة، لكن المشكلة الأكبر تكمن في السياسات التعليمية عندما تكون تمييزية، حينها يتخطى الضرر غرفة الصف والمدرسة ليشمل كافة المدارس، من معلمين ومعلمات، إلى تلاميذ وتلميذات. ولنأخذ، مثلاً، قانون التعليم رقم 1 لسنة 2013، الذي سنته وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، يحظر الاختلاط بين الذكور والإناث في مدارس القطاع، ويكرس تأنيث مدارس الاناث، من حيث الادارة والاشراف والتعليم. ويقضي بفصل الأولاد عن البنات منذ سن التاسعة أي ابتداء من الصف الثالث ابتدائي. هذا القانون لا يقتصر على مدارس الحكومة فحسب، بل يشمل أيضاً كافة انواع المدارس الموجودة في القطاع - الخاصة ووكالة الغوث، كما يشمل مراحل التعليم كافة بما فيها الجامعية.
هذه السياسة التمييزية لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة الفكر السائد حول المرأة ودورها، والرجل ودوره. مثل هذا الفكر لا يرى أن البنت والولد كلاهما انسان، كما لا يرى الخير في الانسان، ولا يراعي حساسية النوع الاجتماعي، أوحق الانسان في الاختيار.
بحاجة الى إعادة النظر في الكثير من السياسات التعليمية، وتوحيدها، وإن لم يكن الآن هو الوقت، فمتى يكون. بحاجة إلى تطوير كليات التربية في الجامعات من أجل تحسين مخارجها. بحاجة إلى تشجيع الذكور إلى الالتحاق بكليات التربية كي لا يقتصرالالتحاق على الإناث. أذكر عندما كنت أدرس في جامعة بيت لحم أن معظم الصفوف التي درستها كانت من الإناث. وفي أحسن الأحوال وصل عدد الذكور إلى ثلاثة طلاب.
إن اقتصار كليات التربية على الاناث، يعني أن التعليم يسير باتجاه تأنيث التعليم. وهذا يعني بالضرورة انخفاض ما يتقاضاه المعلم/ة. علينا إعادة الاعتبار للتعليم، من خلال رفع ما يتقاضاه المعلم/ة، وتشجيع الذكور على الالتحاق بكليات التربية، حتى لو تطلب ذلك تأمين منح لهم للتخصص في المجالات التي يعزف عنها الذكور، مثل رياض الأطفال والصفوف الأولى من المرحلة الأساسية. وأنا أذكر دهشتي، عندما التقيت أول مرة بشاب يتخصص في رياض الأطفال، وسعدت أن هناك من كسر هذا الطوق أمام الرجال. فمسوؤلية الأطفال هي مسؤولية مشتركة ما بين الأم والأب، ومهم أن يرى الأطفال مثل هذا النموذج التشاركي في المنزل وفي المدرسة.
إن القانون الأساسي ووثيقة الاستقلال اللذين عززا قيم العدالة والمساواة على أساس المواطنة هما الأساس لأي قانون آخر. فهما المرجعية لكافة القوانين، ولا يجوز لأحد أن يسنّ أية قوانين لا تنسجم معهما. نأمل أن تسهم ظروف الحرب وما بعدها، في وضع أسس لتوحيد جناحيّ الوطن، وتوحيد النظام التعليمي على أسس العدالة الاجتماعية والمساواة.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026