مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

شجرة الميلاد في بيت لحم مضاءة بألوان العلم الفلسطيني

عنان شحادة

بألوان العلم الفلسطيني، تزينت شجرة الميلاد في بيت لحم، في خطوة تعتبر الأولى على مدار تاريخ تزيينها في فلسطين، لتحمل معها عراقة الشعب وهويته.

في أحد أركان ساحة المهد، تقف شجرة الميلاد شامخة تتوسط المسافة بين كنيسة المهد وجامع عمر بن الخطاب، تضاء بألوان الأخضر، والأحمر، والأبيض، والأسود، ملفتة لأنظار الزائر والقادم إلى مهد المسيح.

تولدت فكرة ألوان العلم الفلسطيني من قبل القائمين على تزيين الشجرة، وساحة المهد، ممثلا بمؤسسة تطوير بيت لحم، التي حاولت أن تضفي بريقا آخر ومميزا على أجواء الفرح، والبهجة لأعياد الميلاد.

يقول المدير التنفيذي للمؤسسة المهندس مازن كرم، إنهم عكفوا على تزيين الشجرة منذ العام 2012، فكان الأمر تقليديا من خلال اللون الأحمر، مشيرا إلى أن هذا العام جاءتهم فكرة إضافة كرات بألوان أخرى مستوحاة من ألوان العلم الفلسطيني، وبالفعل تم ذلك، وكان ملفت لأنظار من شاهد الشجرة لحظة إضاءتها، ونالت إعجاب الحاضرين.

وأضاف كرم 'أن زينة الشجرة تم استيرادها من الصين وهونغ كونغ، ولكنها تأخرت هذا العام بعد احتجازها من قبل الاحتلال في المطار لمدة ستة أيام، تحت حجج واهية، من أجل تنغيص الأجواء وسرقة البهجة والفرحة من قلوب المحتفلين عامة'.

وأشار إلى أن الهدف من تزيين الشجرة بكرات تحمل ألوان العلم الفلسطيني هو إبرازها بالشكل الفلسطيني، وتذكير العالم أجمع ومن يشاهدها عبر شاشات التلفاز، ولفت انتباه السائح، والحاج، والزائر القادم إلى بيت لحم بأن هذه الألوان المضافة إلى جانب الأحمر تمثل جميعا ألوان العلم الفلسطيني، وبالتالي التأكيد على وجود شعب على هذه الأرض، يستحق أن يعيش كبقية العالم بحرية، واستقلال في كنف دولته'.

وأردف 'رسالتنا أيضا هو تذكير العالم أن المسيح ولد في فلسطين، التي هي مهد الديانة المسيحية، وبالتالي إبراز الشجرة بشكلها الفلسطيني المستوحى من العلم'.

وأضاف كرم أن رمزية الشجرة لها ارتباط بالحرية، والعيش بأمن وأمان، ودلالة على التمسك بالهوية الفلسطينية، وكافة الحقوق، وكذلك تذكير العالم بالهم الفلسطيني، والمسؤولية الملقاة على كاهله بالحفاظ على المقدسات الدينية، وفي مقدمتها كنيستا المهد والقيامة، والمسجد الأقصى، وقبة الصخرة، وغيرها.

وأوضح كرم أن الشجرة تزينت بحوالي 4500 كرة بألوانها الأربعة، وكذلك 49000 مصباح كهربائي، عدا عن 4900 متر من الأسلاك الموصلة بالكهرباء، مشيرا إلى أنه جرى تمديد أسلاك للإضاءة بمسافة 12000 متر، إلى جانب 125000 مصباح، لافتا إلى أن المبلغ الإجمالي لتزيين الشجرة والساحة ومركز السلام وصل إلى 120 ألف دولار أميركي.

وأشار إلى أن زينة الساحة وللمرة الأولى مرتبطة بجهاز تحكم مركزي في مركز السلام، تتعلق بعملية الإضاءة، بمعنى إضاءة لمدة أربع دقائق كل نصف ساعة، مع موسيقى غربية وعربية متمثلة بترانيم ميلادية.

وتابع: 'قاموا بتأهيل وترميم ساحة المهد في المرحلة الأولى، من خلال تنظيف واجهات مباني البلدية القديمة ومركز السلام بالرمل والماء، وتغيير كافة الشبابيك، عدا عن تشغيل نوافير المياه في أركان الساحة وعددها 8، وإعادة زراعة 30 شجرة مع تزيين كافة الأشجار الموجودة فيها، إضافة إلى وضع كراسي حجرية عدد 16 كرسيا.

وأوضح كرم أن المرحلة الثانية من تأهيل الساحة سيكون من خلال تخضير أسطح مباني البلدية، ومركز السلام، ووضع أكشاك مخصصة للصحفيين، وإنشاء بئر مياه بسعة 100 كوب، وصولا إلى ترميم بلاط الساحة، وتنظيم حركة مرور المواطنين، حيث سيتم إغلاق الساحة أمام دخول المركبات خلال الاحتفالات.

وأشرف عل تزيين شجرة الميلاد في بيت لحم البالغ ارتفاعها 25 مترا وبعرض 17 مترا، فريق بريطاني مكون من تسعة متخصصين.

وتقول فلونيا لوفيل وهيمن ضمن طاقم الفريق الذي أشرف على تزيين الشجرة 'طوال فترة عملها في  مجال تزيين أشجار الميلاد وغيره، كان لشجرة بيت لحم خصوصية، كونها تقع في بيت لحم ميلاد المسيح، وقربها من المغارة، وكذلك الشعور بخصوصية دفء الشعب الفلسطيني، وحسن ضيافته والمعاملة، فهو شعب عظيم'.

وأشارت إلى أنه رغم ما يتم تناقله عن وجود حصار، وإغلاق، وعدم توفير الأمن والأمان، إلا أنها شعرت وعاشت في أجواء من المحبة والأمن والأمان، رغم كل التحذيرات، مؤكدة 'أنها لمست الطيبة والاحترام والتقدير في المواطنين، والتي لم تجده في مواقع أخرى، إضافة إلى قوة الروابط العائلية'.

من جانبها، قالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون 'إن إضاءة الشجرة بألوان العلم الفلسطيني لها رمزية بكل لون، فالأحمر دلالة على المحبة، والأخضر على الأمل، والأبيض رسالة سلام، والأسود لا بد أن ينتهي الظلم والاحتلال'.

وأشارت بابون إلى أن تزيين الشجرة بدأ في القرن العاشر في إنجلترا، و'هي مرتبطة بطقوس خاصة بالخصوبة، وما لبث أن انتشر بأشكال مختلفة في أوروبا، خاصة في القرن الخامس عشر في منطقة الالزاس شرق فرنسا، حين اعتبرت الشجرة تذكيرا بشجرة الحياة الوارد ذكرها 'في سفر التكوين'، ورمزا للحياة والنور، ومن هنا عادت وضع الإنارة عليها'.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026