الدولار يكسر حاجز الـ 4 شواقل.. ربيع البنوك وخريف الموظفين
محمد الرجوب- تخطت العملة الأميركية حاجز 4 شواقل، لتضيف أعباء إضافية على كاهل الموظفين الذين يتقاضون رواتب بالشيقل ويدفعون أقساط قروضهم بالدولار.
ومن المتوقع أن يواصل الدولار الأميركي رحلة الصعود، بعد استراحة مؤقتة استمرت عدة أسابيع، ويضع الخبراء سقف الارتفاع الحالي بـ 4.20 شيقل.
ويرى الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم أن هذا الصعود، "يعود لعاملين: الأول دولي يتعلق بظهور مزيد من عوامل الضعف في اقتصاديات رئيسية في العالم خاصة دول الاتحاد الأوروبي واستمرار التعافي في الاقتصاد الأميركي في المقابل، والآخر محلي يرتبط بظهور مزيد من الضعف في أداء الاقتصاد الإسرائيلي".
ويوضح عبد الكريم في حديثه لـ "الحياة الجديدة" أن "القفزة القوية للدولار يوم الجمعة الماضي ليتخطى حاجز الـ 4 شواقل، جاءت بسبب تقييم البنك المركزي الأوروبي الذي أبدى مزيدا من المخاوف من احتمالية حدوث ركود في اقتصاديات بعض الدول الاعضاء". ولفت إلى أن البنك الأوروبي "قرر ضخ 60 مليار يورو شهريا في الأسواق لشراء أدوات دين وهو ما أعطى إشارات سلبية للمستثمرين والمضاربين على حد سواء في نظرتهم لاقتصاد القارة العجوز الأمر الذي سيؤدي إلى اقبالهم على شراء العملة الأميركية كملاذ أكثر أمنا".
ويضيف: "في المقابل تبدو إشارات التباطؤ في الاقتصاد الإسرائيلي اكثر وضوحا، الأمر الذي أدى إلى مغادرة بعض المستثمرين الأسواق الإسرائيلية، وتعزز التوتر غير المسبوق مع حزب الله اللبناني بعد اغتيال إسرائيل قيادييه الميدانيين في الجولان وهو ما ادى الى مزيد من التراجع في الشيقل".
ويزيد ارتفاع الدولار من الضغوط على الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالشيقل ويدفعون قروضا بالدولار. ويبدو الوضع اكثر صعوبة لدى موظفي الحكومة في ظل غياب بوادر انفراج الأزمة الراهنة بعد احتجاز اسرائيل أموال المقاصة وغياب فرصة دفع الرواتب كاملة.
واستبعد عبد الكريم اقدام البنوك على تثبيت سعر صرف الدولار للمقترضين إذا ما واصلت العملة الاميركية الارتفاع. وقال: "البنوك مسؤولة أمام مجالس إدارتها ومساهميها، ولا يمكن ان تقدم على خطوة كهذه لا من الناحية القانونية ولا الاقتصادية". واعتبر أن سلطة النقد تؤمن بحرية الصناعة المصرفية، "لذلك أستبعد ان تتدخل (سلطة النقد) في عقود مبرمة ما بين البنك وعميله".
لكن عبد الكريم لفت إلى هوامش أخلاقية من الممكن أن تقدمها بعض البنوك لعملائها المقترضين بالتنازل عن نسبة من الفائدة أو تأجيل بعض الدفعات أو جدولتها.

الأخبـــــــار
2015-01-25 | 08:42
2097