مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

حامي سوق الحدادين

 بسام أبو الرب

نابلس مدينة الصناعات والحرف، التي يواجه بعضها خطر الاندثار.. مدينة الأسواق وخان التجار الذي شهد عدة حضارات.

ما أن تقترب من سوق الحدادين في أقدم المدن الفلسطينية تاريخا وحضارة، والذي سمي بهذا الاسم لكثرة انتشار أصحاب مهنة الحدادة فيه، حتى تسمع أصوات المطرقة تعلو وتنخفض تباعا من دكان لآخر، 'وكأنها معزوفة موسيقية'، كما يصفها المواطن بلال بانا (52 عاما) خلال حديثه عن ذكرياته مع السوق خلال السبعينيات.

ويقول بانا، اليوم لم يتبق من السوق سوى اسمه، ولا يوجد فيه أكثر من حدادين اثنين، وهادئ ومغاير لاسمه، وغالبية الدكاكين أغلقت لوفاة أصحابها، أو للتفرغ لأمور أخرى.

فيما يقف المواطن محمد أمين زبلح (45 عاما)، ينفخ دخان سيجارته وهو يراقب المارة، من أمام دكانه المختصة في مهنة 'السمكرة'، فيما يعرض أمامها مصنوعاته، إضافة إلى أوانٍ نحاسية تبدو كأنها جديدة الصنع.

زبلح الذي يعمل على الحفاظ على دكان العائلة داخل أروقة سوق الحدادين، والحفاظ على مهنة تواجه خطر الاندثار وهي تبيض النحاس في محافظة نابلس، يقول لـ'وفا'، 'إن سوق الحدادين كان له صدا كبيرا أواخر الثمانينيات، وكان يعتبر الشريان الرئيسي للبلدة القديمة في نابلس، وكنت تسمع ضجيج المطارق من بعيد وكان يعج بالمارة والبائعين'.

ويضيف، 'إن سوق الحدادين هذه الأيام، لم يعد للحدادة أصلا، بل أصبح دكاكين مستأجرة لبيع الخضار، التي تغلق أبوابها عند الظهيرة'.

وعن مهنة تبييض النحاس، يؤكد زبلح 'أنها أصبحت تواجه خطر الاندثار لقلة الأواني النحاسية المستخدمة، بعد ظهور 'الستانلس' و'الألمنيوم' وغيرهما من المعادن الأرخص ثمنا والأكثر سهولة في التنظيف، الأمر الذي انعكس على استعمال النحاس إلى درجة متدنية، وتأثرت معه مهنة 'التبييض' لتصبح هذه المهنة نادرة'.

ويضيف، 'ورثت المهنة عن والدي الذي كان معروفا في المحافظة، واتقنت عملية التبييض، لافتا إلى أنه بالرغم من التطور في التكنولوجي وظهور الآلات الحديثة، إلا أننا ما زلنا نستخدم الطرق التقليدية في تبيض النحاس'.

ويشير إلى أنه خلال تنظيف أواني النحاس يوضع عليها 'ماء نار'، وبعدها يتم غسلها وتنظيفها، وثم توضع على درجة عالية من الحرارة، بعدها تُجلب مادتا القصدير والنشادر ويضع منهما على المكان الذي يريد تبييضه، ثم تبدأ عملية التنظيف من خلال القطن الصافي الخالي من الشوائب خوفا من 'تجريح' الأواني، ثم يتم غسلها وتلميعها لتعود كما كانت.

ويوضح زبلح، 'التبييض مهنة جاءت من الشام، وهي تحافظ على النحاس من التأكسد، وإن لم يتم التبييض، كل فترة تفسد الأواني ولا تعود صالحة للاستعمال وتعرض الشخص للتسمم إذا طبخ فيها'.

ويقول، 'عدد قليل من الناس يستخدمون الأواني النحاسية، لارتفاع أسعارها، إضافة إلى أن غالبيتهم يستخدمونها للزينة، وربما هو ما يبقي بعضهم يبحث عن تبيض النحاس'.

يشار إلى أن مدينة نابلس كانت تشكل ثقلا اقتصاديا هاما، إلا أن ممارسات الاحتلال قوضت ودمرت دعائم الاقتصاد فيها، وتعرضت بعض صناعاتها للاندثار والغياب عن الأسواق المشهورة فيها، والتي يعتبر أهمها مصانع النسيج والجلود والكيماويات والصناعات المعدنية .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026