السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

حامي سوق الحدادين

 بسام أبو الرب

نابلس مدينة الصناعات والحرف، التي يواجه بعضها خطر الاندثار.. مدينة الأسواق وخان التجار الذي شهد عدة حضارات.

ما أن تقترب من سوق الحدادين في أقدم المدن الفلسطينية تاريخا وحضارة، والذي سمي بهذا الاسم لكثرة انتشار أصحاب مهنة الحدادة فيه، حتى تسمع أصوات المطرقة تعلو وتنخفض تباعا من دكان لآخر، 'وكأنها معزوفة موسيقية'، كما يصفها المواطن بلال بانا (52 عاما) خلال حديثه عن ذكرياته مع السوق خلال السبعينيات.

ويقول بانا، اليوم لم يتبق من السوق سوى اسمه، ولا يوجد فيه أكثر من حدادين اثنين، وهادئ ومغاير لاسمه، وغالبية الدكاكين أغلقت لوفاة أصحابها، أو للتفرغ لأمور أخرى.

فيما يقف المواطن محمد أمين زبلح (45 عاما)، ينفخ دخان سيجارته وهو يراقب المارة، من أمام دكانه المختصة في مهنة 'السمكرة'، فيما يعرض أمامها مصنوعاته، إضافة إلى أوانٍ نحاسية تبدو كأنها جديدة الصنع.

زبلح الذي يعمل على الحفاظ على دكان العائلة داخل أروقة سوق الحدادين، والحفاظ على مهنة تواجه خطر الاندثار وهي تبيض النحاس في محافظة نابلس، يقول لـ'وفا'، 'إن سوق الحدادين كان له صدا كبيرا أواخر الثمانينيات، وكان يعتبر الشريان الرئيسي للبلدة القديمة في نابلس، وكنت تسمع ضجيج المطارق من بعيد وكان يعج بالمارة والبائعين'.

ويضيف، 'إن سوق الحدادين هذه الأيام، لم يعد للحدادة أصلا، بل أصبح دكاكين مستأجرة لبيع الخضار، التي تغلق أبوابها عند الظهيرة'.

وعن مهنة تبييض النحاس، يؤكد زبلح 'أنها أصبحت تواجه خطر الاندثار لقلة الأواني النحاسية المستخدمة، بعد ظهور 'الستانلس' و'الألمنيوم' وغيرهما من المعادن الأرخص ثمنا والأكثر سهولة في التنظيف، الأمر الذي انعكس على استعمال النحاس إلى درجة متدنية، وتأثرت معه مهنة 'التبييض' لتصبح هذه المهنة نادرة'.

ويضيف، 'ورثت المهنة عن والدي الذي كان معروفا في المحافظة، واتقنت عملية التبييض، لافتا إلى أنه بالرغم من التطور في التكنولوجي وظهور الآلات الحديثة، إلا أننا ما زلنا نستخدم الطرق التقليدية في تبيض النحاس'.

ويشير إلى أنه خلال تنظيف أواني النحاس يوضع عليها 'ماء نار'، وبعدها يتم غسلها وتنظيفها، وثم توضع على درجة عالية من الحرارة، بعدها تُجلب مادتا القصدير والنشادر ويضع منهما على المكان الذي يريد تبييضه، ثم تبدأ عملية التنظيف من خلال القطن الصافي الخالي من الشوائب خوفا من 'تجريح' الأواني، ثم يتم غسلها وتلميعها لتعود كما كانت.

ويوضح زبلح، 'التبييض مهنة جاءت من الشام، وهي تحافظ على النحاس من التأكسد، وإن لم يتم التبييض، كل فترة تفسد الأواني ولا تعود صالحة للاستعمال وتعرض الشخص للتسمم إذا طبخ فيها'.

ويقول، 'عدد قليل من الناس يستخدمون الأواني النحاسية، لارتفاع أسعارها، إضافة إلى أن غالبيتهم يستخدمونها للزينة، وربما هو ما يبقي بعضهم يبحث عن تبيض النحاس'.

يشار إلى أن مدينة نابلس كانت تشكل ثقلا اقتصاديا هاما، إلا أن ممارسات الاحتلال قوضت ودمرت دعائم الاقتصاد فيها، وتعرضت بعض صناعاتها للاندثار والغياب عن الأسواق المشهورة فيها، والتي يعتبر أهمها مصانع النسيج والجلود والكيماويات والصناعات المعدنية .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026