اتصل بنا

الآن

بيت لحم: انطلاق حملة 'نزرع أرضنا لنحمي مقدساتنا'

 أطلقت وزارة الزراعة ومركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة اليوم الأربعاء، فعاليات غرس الأشجار المركزية في منطقة دير كريمزان في بيت جالا المهددة بالمصادرة تحت عنوان 'نورع أرضنا لنحمي مقدساتنا'.

وقال محافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري إن 'بيت لحم مدينة المهد والميلاد والغنية بتنوعها الحيوي وموروثها الطبيعي تتعرض لعدد من الانتهاكات والتعديات وما تعانيه من سرطان استيطاني اسود، بالرغم مما تمثله كمقصد سياحي لفلسطين'.

وأضاف البكري أن 'انضمام فلسطين للمعاهدات والمواثيق الدولية، ومنها اتفاقات خاصة بالبيئة سيفتح الباب أمام ملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق البيئة الفلسطينية، واستلابه للأرض، وتلويثها بمستوطنات مياه المجاري والاعتداءات المتكررة بحق الأشجار والمزروعات'.

وأشار الوكيل المساعد لوزارة الزراعة علي غياظة في كلمة نيابة عن الوزير شوقي العيسة إلى أهداف الوزارة التي تسعى إلى تشجير فلسطين من خلال غرس المليون شجرة الثالث، والتركيز على المناطق المهددة بالمصادرة لحمايتها.

وأكد غياظة أن الوزارة تدعم المزارعين والمواطنين في صمودهم، وتساهم في توفير الأشتال المثمرة لهم، وتضع في خطتها الاستراتيجية الاستمرار في مشاريع تخضير فلسطين.

واستعرض الهجمة الشرسة التي تشنها إسرائيل على الأرض والشجر، مشيرا إلى انه في العام 2011 تم الاعتداء على نحو (20600) شجرة مثمرة منها (17227) شجرة زيتون، وخلال العالم التالي جرى الاعتداء على (37089) شجرة مثمرة (80%) منها أشجار زيتون.

وأضاف غياظة انه وحسب تقرير الوزارة في الفترة بين 2000- و2011 اقتلع الاحتلال ما يزيد عن مليوني شجرة معظمها من الزيتون والحمضيات، لافتا إلى أن إجمالي مساحة الأراضي المزروعة في فلسطين تبلغ (9571.1 كيلومتر مربع وما نسبته 15.9% من أجمالي المساحة العام الماضي للضفة الغربية وغزة).

واوضح غياظة انه وحسب الإحصائيات الرسمية، فإن جنين تعتبر أكبر محافظة خضراء وتبلغ 185.4 كيلومتر، فيما 61.7 في طوباس، و85.8 في طولكرم، و123.5 في نابلس، وبينما تشكل 55.2 في قلقيلية، و46.6 في سلفيت، و86.3 في رام الله والبيرة، و33.5 في اريحا، و13 في القدس، و33.5 في بيت لحم، و157.5 في الخليل .

اما في قطاع غزة، توزعت النسبة بين شمال غزة بنحو 12.8 كيلومتر، و11 في مدينة غزة، و14.4 في دير البلح، و23،7 في خان يونس، و13.3 في رفح.

بدوره، دعا مدير الزراعة في بيت لحم صلاح البابا مربي الثروة الحيوانية للكف عن الرعي الجائر، داعية المواطنين إلى التوقف عن قطع الأشجار والاحتطاب العشوائي وبخاصة في مواسم الشتاء لأغراض التدفئة والتجارة وصناعة الفحم، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للبيئة وينذر بتعريض الغطاء النباتي للخطر ويهدد التربة بالانجراف ويضع الأشجار والنباتات الأصيلة في دائرة الخطر وبخاصة النادرة منها ويقضي على ما تتميز بع فلسطين من تنوع حيوي ثري يتجاوز 2700 نوعا وفق بعض الدراسات والأبحاث.

من جانبه، دعا المدير التنفيذي للتعليم البيئي سيمون عوض إلى زيادة رقعة المساحات لتخضير فلسطين وإطلاق حملات لغرس الأشجار والعناية بها، والاهم ريها خلال فصل الصيف في سنواتها الأولى، وعدم تركها عرضة للجفاف.

وأشاد بجهود وزارة الزراعة في حملات تخضير فلسطين، داعيا إلى تطوير سياسات التشجير المتبعة من خلال إنتاج الأشجار الأصيلة لفلسطين كالخروب والبطم والسريس والقيقف والزعرور والبلوط وغيرها وتعميم ثقافة غرس هذه الأصناف والابتعاد عن الأشجار الدخيلة وأشجار الزينة المستوردة التي تهدد سلامة التنوع الحيوي في بلادنا ولا تتناسب ومناخنا.

وأطلق عوض نداء لوزارة التربية والتعليم إلى تكثير المساحات الخضراء في المدارس والإعلان عن المؤسسات التعليمية فضاءات صديقة للبيئة، عبر غرس الحدائق المدرسية بالأشجار والنباتات وتشجيع المعلمين والطلبة وتحفيزهم على الزراعة، وإعادة منهاج 'التعليم الزراعي'، بالإضافة إلى إعادة تطبيق مبادرة شجرة لكل طالب والتي أطلقها المركز عام 2006.

وقال رئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس إن 58 عائلة ستخسر أراضيها خلف الجدار وسيتوقف كل شيء وسيعزل دير الكريمزان بمساحة 3000 دونم أي نصف المساحة الكلية للمدينة تقريبا لتبقى فقط المناطق المبنية الخضرية.

وأضاف أن كافة الأراضي الزراعية والمفتوحة ستعزل لتعيش المدينة على المدى المستقبلي حالة من الزحام السكاني والاختناق المروري، لافتا إلى أنه بني من الجدار 2 كيلومتر من أصل 11 كيلومتر.

واستعرض ممثل دير الكريمزان جيريوس، ما يعنيه استكمال جدار الفصل العنصري في المنطقة، اذ سيكون الوصول الى الدير او روضة الأطفال التابعة لدير الراهبات بعيد المنال.

وأشار إلى أن الجدار الأسود الهادف إلى عزل الدير عن بيت جالا، يعني انه سيسرق نافذة الأمل الأولى في المدينة، من خلال عزل المناطق الخضراء بكل ما فيها من أشجار، ومصادرة طبيعية ومائية ومناطق مفتوحة عن القسم العمراني من المدينة بنظام البوابات المغلقة.

في الختام، قام المشاركون بزراعة أستال الزيتون في ارض كريمزان المهددة بالمصادرة. كما وأطلقوا على شجرة زيتون تم زراعتها باسم الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي اعدم أمس من قبل تنظيم الدولة الإسلامي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026