اتصل بنا

الآن

الحلي والصابون من فلسطين إلى الأسواق العالمية

 (بلال غيث)

تعمل سناء الجعفري بجد واجتهاد بمعملها الخاص في مدينة بيت لحم، لصناعة حلي وإكسسوارات باستخدام معدن الالمنيوم.

وقالت الجعفري إنها تسعى للوصول إلى الأسواق العالمية، بعد أن نجحت في تطوير صناعة الحلي والإكسسوارات باستخدام معدن الألمنيوم، حيث تمكنت من إضافة مادة تحول دون تأكسد هذا المعدن.

وأضافت أن القنصلية الأميركية العامة في القدس شجعتها بشكل كبير وساعدتها على تسويق منتجاتها في الأسواق الأميركية والأوروبية، بعد أن وفرت لها التدريب على كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتها.

وأشارت إلى أن صناعة الحلي تشكل مصدر رزق اساسي لها ولعائلتها، خاصة أن الاقبال على شرائها أصبح كبيرا في ظل ارتفاع أسعار الحلي المصنوعة من الذهب والفضة.

وتطرقت الجعفري إلى تعاونها مع الغرفة التجارية في مدينة رام الله ومساعدتها لتسويق منتجاتها من خلال المشاركة في المعارض التي تقام محليا ودوليا، وتتيح لها التعرف على اسواق جديدة لتسويق منتجاتها.

وليس بعديا عن بيت لحم، تعمل إخلاص الشولي، في مصنع لا تتجاوز مساحته مئة متر في أسفل منزلها في قرية عصيرة الشمالية قرب نابلس، لإنتاج الصابون النابلسي.

وقالت الشولي إن منتجاتها لاقت استحسانا ووصلت إلى مختلف قارات العالم ولم يقتصر تصديرها على أوروبا والولايات المتحدة فقط، مشيرة إلى أنها تستخدم زيت الزيتون وبعض الاعشاب والمواد الطبيعية في انتاج هذا الصابون.

وأوضحت أن المعارض التي أقامتها القنصلية الأميركية العامة من أجل تمكين النساء الرياديات اقتصاديا ساعدتها في تسويق منتجاتها في فلسطين وخارجها.

وأشارت إلى أن الغرفة التجارية الفلسطينية الأميركية، وفرت لها فرصة للمشاركة في معرض اقتصادي عالمي أقيم في ولاية نيويورك الأميركية مطلع العام الجاري، وأسهم بشكل كبير في إقامة علاقات تجارية، وأصبح لها وكلاء للترويج لمنتجها الذي أسمته بيت الصابون الفلسطيني 'صبا'، في بعض الولايات الأميركية.

وبينت الشولي أنها تسعى في المرحلة المقبلة للانتقال إلى المنطقة الصناعية الزراعية في مدينة أريحا، ولفتت إلى أنها استأجرت أرضا وشرعت في بناء مصنع مكون من طابقين بمساحة 600 متر، إضافة إلى قطعة أرض بمساحة 700 متر من أجل توسيع مصنعها مستقبلا.

وأشارت إلى أن مصنعها الحالي الذي يضم خمسة عاملات، ينتج 10 آلاف حبة صابون كل 45 يوما، وأنها تسعى لإنتاج 100 ألف حبة صابون في الفترة ذاتها بالاعتماد على مصنعها الجديد في أريحا.

مديرة المشاريع في الغرفة التجارية الفلسطينية الأميركية جميلة مرار، قالت إن الغرفة التجارية تعمل حاليا على تمكين النساء الفلسطينيات في المناطق المهمشة من خلال مساعدتهن على إنشاء مصانع ومعامل لهن تسهم في اعتمادهن بشكل أكبر على أنفسهن، وإن الغرفة تتابع النساء من أجل التأكد من نجاحهن بشكل مطلق، وتقدم كل مساعدة لهن في التشبيك والتعرف على الاسواق والترويج لمنتجاتهن في فلسطين وخارجها.

وتطرقت إلى مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية 'ميبي'، التي تسعى لتمكين سيدات الأعمال ومساعدتهن على التطور بشكل أكبر وتصدير منتجاتهن إلى العالم، وقالت: 'نسعى لتمكين النساء وحصولهن على الدعم الذي يردنه من أجل تحقيق طموحاتهن وزيادة اعتمادهن على الذات'.

وأضافت: 'تعمل الغرفة بالتعاون مع القنصلية، على تمكين النساء الرياديات في الأراضي الفلسطينية، من خلال مساعدتهن على تطوير أفكارهن الريادية والمشاريع الاقتصادية التي تسعى النساء لتنفيذها لتصبح مصدر رزق لهن وتسهم في تقليل اعتمادهن على الأخرين'.

وقال نائب الملحق الإعلامي في القنصلية الأمريكية العامة بيتر غالاس إن القنصلية تسعى من خلال أنشطتها المتواصلة لترويج المشاريع النسوية وتطوير المشاريع الصغيرة ودعم التمكين الاقتصادي للنساء.

وأضاف: نعمل بشكل حثيث على تذليل العقبات التي تواجه النساء الفلسطينيات في الضفة وغزة، خاصة أن نسبة الفتيات في 'التوجيهي' بلغت 58% العام الماضي، وأن 19% فقط من القوة العاملة هي من النساء.

ورأى أنه من أجل أن تتكمن النساء من لعب دور أكبر في المجتمع فلا بد لهن أولا من تحقيق الاستقلال المادي، وبناء على ذلك قمنا بالتواصل مع شركائنا في الغرفة التجارية الأميركية الفلسطينية لدعوة سيدات أعمال فلسطينيات لورشة عمل لمدة يومين حول  مهارات التسويق من خلال الإعلام الاجتماعي حيث عقدت الورشة في البيت الأميركي في رام الله.

وقال: كما هو معلوم فإن الكثير من الفلسطينيين يستخدمون 'الفيسبوك' ووسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات والأخبار، والنسبة أكثر بكثير من أولئك الذين يتابعون التلفاز او الراديو، ولكن الكثير من سيدات الأعمال لا يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعي ولا يعلمن كيف يستفدن من الإعلام الاجتماعي لتطوير أعمالهن ومشاريعهن الاقتصادية.

وأضاف: نتواصل مع أفضل العقول الفلسطينية العاملة في مجال الأعمال والاقتصاد والتكنولوجيا، قررنا أن نوظف مواردنا لمساعدة سيدات الأعمال للتعرف على وسائل الإعلام الاجتماعي واستخدامها في تسويق  أعمالهن ومشاريعهن.

وتابع: لهذا الغرض عقدنا ورشة عمل في رام الله بتاريخ  18 و19 شباط، بالتعاون مع شركائنا لتقديم شرح عن الخطوات الأساسية العملية لنشر المعلومة وتسويق المنتجات، إضافة إلى شرح عملي على الانترنت عن آليات دمج الزبائن، كما قام فريق القنصلية الإعلامي بتقديم شرح حول تقنية التصوير الفوتوغرافي واستخدامه في الإعلام الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذا التدريب زاد من معرفة النساء بثقافة الإعلام الاجتماعي وساهم في التركيز على صياغة جهودهن في التسويق عبر الإنترنت، والأهم من ذلك عمل على تعزيز شريحة النساء العاملات في مجال الأعمال، وفي المرحلة القبلة نأمل أن نقوم بعقد ورشات عمل مماثلة في نابلس والخليل وجنين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026