اتصل بنا

الآن

رام الله: إحياء اليوم العالمي للمياه

 أحيت سلطة المياه في رام الله، اليوم الأربعاء، اليوم العالمي للمياه تحت شعار 'المياه والتنمية المستدامة'.

وأكد أمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك في كلمة نيابة عن رئيس الوزراء، أن فلسطين تعاني أزمة مائية خانقة بسبب إحكام اسرائيل احتلالها وسيطرتها على الاحواض الجوفية والمصادر المائية الفلسطينية.

وأوضح أن إسرائيل تسيطر على حوالي 90% من المصادر المائية، وتعرقل جهود السلطة الوطنية في تنفيذ مشاريع تطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.

وحذر أبو دياك من كارثة مائية في قطاع غزة، وقال: 'إن كارثة مائية تهدد قطاع غزة الذي يقطنه حوالي مليون وثمانمائة ألف مواطن، إذ يعاني إضافة الى شح المياه ومحدوديتها، من ازدياد نسب ملوحتها وتلوثها، و97% من مياه الشرب فيه غير صالحة للاستخدام الآدمي.

وأضاف: 'الحكومة بلورت برنامجا متكاملا وشاملا نسعى من خلاله الى وقف التدهور في واقع المياه في غزة وإدارة الأزمة المائية واحتوائها، وبرنامج عملها يهدف في جوهره إلى تعزيز صمود أبناء شعبنا، وتنمية قدرتهم على البقاء ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب مستوطنيه، ولهذا سعينا بكل الامكانيات المتاحة لدعم وتنفيذ مشاريع البنية التحتية في المحافظات الشمالية والجنوبية على حد سواء'.

وأردف: 'هناك ثلاثة مشاريع استراتيجية ننفذها في قطاع غزة وبقيمة اجمالية تتجاوز 250 مليون دولار وهي مشروع بيت لاهيا، والمرحلة الأولى لتأهيل محطة الشيخ عجلين، كما تم توقيع محطة خان يونس لإعادة استخدام المياه المعالجة لشحن المياه الجوفية واستخدامها في الزراعة'.

وفيما يخص قطاع الصرف الصحي، أشار إلى إقامة محطة مياه معالجة إستراتيجية ستحسن الظروف الصحية والبيئية في المناطق التي تتدفق فيها المياه العادمة إلى أراضي المواطنين، إضافة للمشاريع الطارئة التى نفذت وستنفذ لإعمار قطاع غزة.

بدوره، أشار رئيس سلطة المياه مازن غنيم، إلى أن اختيار إحياء هذا اليوم تحت شعار: 'المياه والتنمية المستدامة'، يهدف إلى تعزيز الموارد المائية والخدمات المرتبطة بها، بما يشمل خفض الفقر والنمو الاقتصادي وتوفير الأمن الغذائي، فضلا عن صحة الإنسان والبيئة.

ودعا المختصين إلى إيجاد وسائل فاعلة تتيح تأمين الانتفاع بالمياه والطاقة بكميات كافية ونوعية جيدة وبشكل مستدام، وإدارة ما هو متاح بكفاءة وعدالة.

وقال: 'نحيي هذا العام وما زلنا نعاني من ويلات الاحتلال الاسرائيلي حيث لا يزال إلى يومنا هذا يمعن في سرقة الأرض ونهب كافة المصادر المائية الفلسطينية، وحرماننا من استغلال مواردنا المائية أو حتى الوصول إليها.

وأوضح غنيم خلال تساؤلات طرحها، مدى حرمان المواطنين من حقهم في المياه، وأن المواطـــــــن الفلسطيني يستهلك ما معدله (50 إلى 80 لترا) في اليـوم، في حين يستهلك الإسرائيلي أكثر من (400 لتر) في اليوم، والمستوطن يستهلك ما بين (500-800 لتر) يوميا.

وأشار إلى الوضع المائي الخطير في قطاع غزة، وتدمير الاحتلال الإسيرائيلي للبنية التحتية لقطاع المياه خاصة، خزانات المياه بزعم أنها تشكل خطرا أمنيا، إضافة لزيادة ملوحة المياه في الخزان الجوفي وتلوثها وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي.

ولفت غنيم إلى حرمان الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينين الاستفادة من نهر الأردن والبحر الميت.

وأكد مواصلة معركة إعادة البناء وتطوير البنية التحتية والمؤسسية لقطاع المياه والصرف الصحي، رغم الصورة القاتمة، متسلحين بإرادة شعبنا وقيادته السياسية ودعم المجتمع الدولي.

وقال: 'إذا عدنا بالذاكرة عشرين عاما إلى الوراء، نجد أنه وعند تأسيس السلطة الوطنية، كان عدد التجمعات غير المخدومة بشبكات وأنظمة مياه الشرب تزيد عن 386 تجمعا، الآن تقلصـــــت إلـى مـا دون الخمسين تجمعا، والتي معظمها يقع في مناطق تم تصنيفها كمناطق (ج)'.

وأضاف غنيم: 'بذلنا وما زلنا نبذل جهودا في إعادة تأهيل أنظمة الشرب للعديد من التجمعات السكانية، التي ساهمت في تقليل الفاقد من المياه للاستفادة من كل نقطة مياه يتم توفيرها، وقمنا ولا زلنا نعمل على تطوير أنظمة خدمات مياه الصرف الصحي ومعالجتها والتي كانت شبه معدومة قبل إنشاء السلطة، كان آخرها إنشاء محطة نابلس الغربية، ومحطة أريحا كما هو الحال في رام الله'.

وتابع: 'كل ذلك يأتي بالتوازي مع ما نقوم به من إعادة تأهيل لأنظمة الصرف الصحي كمشروع شمال غزة وخان يوس والشيخ عجلين من خلال العديد من الممولين وأصدقاء شعبنا، كما عملنا وما زلنا نعمل، على إعادة هيكلة قطاع المياه من حيث إعادة تطوير القوانين والأنظمة والتشريعات، وأيضا الإطار المُؤسسي للقطاع ضمن رؤية تنموية ببعدها الوطني، تَعمل على فصل المهام والمسؤوليات ما بين التخطيط والتنظيم للقطاع ومُزوِّدي الخدمات والعلاقة بينهم'.

وشدد غنيم على ضرورة انشاء محطة التحلية المركزية في قطاع غزة، وقال: 'رغم ما نقوم به حاليا من توفير مياه محلاة عبر إنشاء محطّات التحلية الصغيرة وبقدرة إنتاجيــــــة تتراوح بيــــــن (5000 إلى 20000 متر مكعب باليوم)، فإن الحل الأمثل لمشكلة المياه في قطاع غزة، إنشاء محطة التحلية المركزية التي تعتبر أهم مشروع استراتيجي نطمح ونعمل على تذليل العقبات لإنجازه، وأيضا من خلال توفير التمويل اللازم لتنفيذ بعض المشاريع الحيوية، كمشروع تحسين مياه الشرب في غزة'.

وأضاف: 'اليوم ننتهج التخطيط الاستراتيجي كإطار للإدارة المتكاملة لقطاع المياه الفلسطيني، حيث إننا أشرفنا على الانتهاء من الخُطّة الاستراتيجية لسلطة الميـــاه للثلاث سنوات المقبلة، واستنادا إلى الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه حتى عام 2032، فإننا بدأنا العمل لإعداد الخطة الاستراتيجية لقطاع المياه للخمس سنوات القادمة.

وتخلل الاحتفال عقد ثلاث جلسات حول 'دور الحوكمة الرشيدة في قطاع المياه'، و'الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية'، و'الآثار المترتبة على انضمام فلسطين إلى اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية'.

واوصى المشاركون فيها بضرورة الاطلاع على تجربة قطاع الطاقة وما يمكن الاستفادة منها في قطاع المياه من حيث ضرورة الفصل بين المهام وترتيب الأدوار، وأن تتضمن الاستراتيجية القطاعية آلية واضحة لتخفيف ديون الدولة.

كما أوصوا بضرورة تفعيل القانون الدولي فيما يتعلق بالحقوق المائية الفلسطينية، وضرورة زيادة الموازنة المخصصة لقطاع المياه والبيئة، وأهمية متابعة الآثار المترتبة على إنضمام فلسطين لاتفاقية الاستخدام الملاحي للمياه العابرة للحدود، وضرورة إعداد دائرة شؤون المفاوضات لورقة موقف تتحدث عن خطة عمل واضحة حول كيفية استفادة دولة فلسطين من مياه نهر الأردن والأحواض المشتركة.

ويعتبر الـ22 آذار من كل عام، يوما عالميا للمياه، وتم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال القرار رقم (47/ 193) في كانون الأول عام 1992، ويتم خلاله تسليط الضوء على قضايا المياه في العالم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026