الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

بائعة العكّوب.. لا تأكلُ إلّا مِنْ عرقِ جبينها - عطا الله شاهين

تلتحفُ بكبّودها الرّمادي المُهترء وعودها النّحيف ، تناهز السّبعة عقود ، تشيل فوق هامتها سلة قش منسوجة من نبتة الرّتم ، في درب وعرٍ طويل مليء بنباتات مشوِّكة على طرفيه ، فهي عادة لا تنتعلُ حذاءً .. تذهبُ إلى التّلالِ الملاصقةِ لخربتها ، تتمتمُ بكلمات غير مفهومة ، تنتحبُ تارة وتنوحُ أخرى ، ثم تندبُ حظها ، متعثرة بآخر ثوبها التي تتساقط خلفها بعض الأشواك الجافة.. تقعدُ على طرف عينٍ أسِنَ الماء فيها ، تغسلُ سحنتها ، تمكثُ يومها التَّعِب هناك .. تجمعُ زهرات العكّوب لتبيعها في مدينةٍ يُحِبُّ سكانها أكلة العكّوب.. تعودُ عند المساء منهكة وفي الصباح الباكر تذهب إلى المدينة لتبيع ما جمعته من نبتة العكّوب وتعود عند ساعات الظُّهر إلى منزلها متعبة .. وفي اليوم التّالي تذهبُ إلى التّلالِ لتجمعُ ما تبقّى من العكوب وتتمتمُ عليّ أن أجمعَ الكثير منه في الأيام المقبلةـ لأنّ موسمَ قطفه بدأ يشارفُ على الانتهاءِ مع اقترابِ حرارة الرّبيع فهي تكدُّ لا لشيء فقط لكيْ تعتاشَ مِنَ النُّقود التي ستكونُ معها.. فهي امرأة عجوز ليس لها أحد .. وهكذا تستمرُّ حياتها كُلّ سنة .. تبيعُ في الرّبيع وترتاحُ طوال العام .. تصرفُ القليل على حالها .. فهي لا تريدُ أنْ تمدَّ يدها لأحدٍ .. تريدُ أنْ تأكلَ مِنْ عرقِ جبينها .. تتعذّبُ في حياتها لأنّها لا تُحبُّ أحداً أنْ يساعدها.. فحين ينظرُ المرء إليها يرى كم هي امرأة لا تنحني للذلّ فترضى بالعذابِ حتى آخر يومٍ في حياتها .. فامرأة كهذه تستحقُّ التّحية ، لأنّها لا تنحني إلّا لربّها..

    

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026