بدء أعمال القمة العربية الـ26 في شرم الشيخ
بدأت، اليوم السبت، أعمال القمة العربية في دورتها العادية السادسة والعشرين، في شرم الشيخ، بمشاركة رئيس دولة فلسطين محمود عباس.
أمير الكويت: القضية الفلسطينية أولوية ولن ننعم بالأمن طالما بقيت بدون حل
وأكد أمير دولة الكويت، رئيس الدورة العادية الخامسة والعشرين للقمة العربية، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في كلمته الافتتاحية، أن القضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط، أولوية لنا، ونسعى لحلها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، لننهي معاناة أشقائنا، ولن ننعم بالأمن والاستقرار طالما استمرت هذه القضية دون حل.
وعربيا، دعا أمير الكويت إلى بلورة نهج يعالج القضايا العربية الملحة، خاصة أن المشهد السياسي في الوطن العربي يزداد سوءا وغموضا، خاصة في ليبيا واليمن، وقال: 'عزاؤنا أمام كل ذلك أن قيادة العمل العربي المشترك سيوكل لمصر، التي ستعمل على خدمة قضايا الأمة العربية كما كانت'.
وأضاف: بعد ما يزيد عن أربع سنوات من دخول منطقنا مرحلة جديدة من الفوضى، خلقت تراجعا حادا في معدلات التنمية وتأخرا في مستوى تقدمنا وتطورنا، نحن مطالبون بمواجهة هذه التحديات بجهد جماعي ووحدة صف صلبة، وترفع على الخلاف والاختلاف في إطار عمل عربي مشترك يحفظ أمننا الإقليمي ويلبي طموحاتنا العربية.
وأكد أن الإرهاب هو أبرز التحديات التي يواجهها العالم العربي في الوقت الراهن، لذا يجب وضع حد لكل مخططات الإرهاب الهدامة، التي خلقت لها أجواء راعية في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي للإرهاب ولمخططاته الهدامة.
وفيما يتعلق باليمن، قال إن التطورات التي تجري في اليمن واستمرار مليشيات الحوثي في السيطرة على مفاصل الدولة، وتهديدات المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، وتهديد أمن المنطقة واستقرارها، وبعد أن استنفدت كافة الجهود لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية واستجابة لطلب اليمن بتقديم مساعدة عسكرية، بادرنا لمساعدة اليمن في الحفاظ على وحدة أراضيه، وتفعيلا لاتفاقية الدفاع المشترك لدول الخليج العربي بدأنا بعملية في اليمن لوقف ذلك.
وفي نهاية كلمته سلم أمير الكويت، رئاسة القمة العربية، إلى رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي.
السيسي: لن تهدأ المنطقة طالما بقيت حقوق الشعب الفلسطيني مهدرة
من جانبه، قال رئيس جمهورية مصر العربية، رئيس الدورة السادسة والعشرين العادية للقمة العربية عبد الفتاح السيسي، رغم جسامة التحديات والتهديدات التي تواجهها أمتنا العربية، سيظل اهتمام مصر بالقضيةِ الفلسطينيةِ راسخاً إدراكاً منها لأن حلَّ هذه القضيةِ هو أحدُ المفاتيحِ الرئيسيةِ لاستقرارِ المنطقة، التي لن تهدأ أبداً طالما ظلت حقوق الشعب الفلسطيني مُهدَرة، رغمِ اعترافِ المجتمعِ الدولي بحقه في إقامةِ دولته المستقلة وعاصمتُها القدسُ الشرقية.
وأضاف: أن قلوبنا وعقولنا مفتوحةٌ للسلام العادل والشامل الذي يحقق الأمن والسلام لكل الأطراف والذي يتطلب إنهاء الاحتلالِ الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية من خلال مفاوضات جادة ومثمرة على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية. وشدد على ضرورة وقف الأنشطةِ الاستيطانيةِ الإسرائيلية والانتهاكاتِ المستمرةِ للمقدساتِ الدينية جميعِها.
وأشار السيسي إلى أن القضايا التي تواجه العالم العربي في الوقت الراهن بلغت أمدا غير مسبوق، وأن انعقاد قمتنا بعنوان: 'التحديدات التي تواجه الأمن القومي العربي'، يؤكد ضرورة التصدي للتحديات التي تواجهنا دون تباطؤ، فالتحدي الموجود يهدد وجودنا وهويتنا العربية، ويستهدف الروابط بين دولنا وشعبنا ويعمل على تفكيك نسيج المجتمعات داخل الدول، والسعي للتفرقة بين مواطنيها على أساس الدين أو المذهب أو الطائفة أو العرق.
وبين أن التحدي الذي تواجهه الأمة حاليا يضاف لها تحدٍ آخر وهو الإرهاب الذي يمثل الأداة المثلى للفكر المتطرف الذي يسعى لهدم كيان الدول العربية، مشيرا إلى أن الإرهابيين استغلوا بعض القصور لدى الدول العربية في الوفاء بمتطلبات مواطنيها لإعلان الحرب على الشعوب وتدمير الدول.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الهوية العربية وصد مساعدي التدخل في شؤوننا، وقال إن الدفاع عن أمننا دون تهديد لأشقائنا هو حق ودرع لأوطاننا وأرضنا، وليس سيفا مسلطا على أحد إلا من يبادرنا في العدوان، لذا لا بد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب على ما يجري، ولتأسيس قوة عربية مشتركة للتعامل مع هذه المستجدات دون الانتقاص من سيادة أي دولة عربية، وفي إطار احترام القانون الدولي، ورفض أي تدخل في شؤون الدول العربية المختلفة.
ورحب باسم مصر بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب لإنشاء قوة عربية مشتركة، لتكون أداة لمواجهة التحديات ولخلق نوع من التكامل العربي باعتباره إحدى الوسائل لتثبيت وتأكيد الهوية للإقليم العربي الذي بات يتعرض للهجوم والتآكل في بعض مناطقه.
ودعا لتوفير سبل العيش الكريم لشعوبنا العربية، وخلق المزيد من فرص العمل للجميع بمن فيهم الشباب، وخلق مجتمعات عربية آمنة ومستقرة.
وشدد على دور المؤسسات الدينية في التصدي للفكر المتطرف، وقال: 'نحن في أمس الحاجة لتفعيل دور مؤسساتنا الدينية لتعزيز الفهم لمقاصد الدين الحقيقة من السماحة والرحمة، ونحن بحاجة لتنقية الخطاب الديني من شوائب العنف والتطرف، والأمل معقود على المؤسسات الدينية في مختلف الدول العربية وعلى رأسها الأزهر الشريف'.
وعن الأوضاع في اليمن، قال إن ما يجري هو محاولة للنيل من أمننا المشترك عبر استقواء فئة بالسلاح لتحقيق مصالح شخصية، وبين سعي فئة أخرى للفتنة ومساعي خارجية لتفكيك اليمن، فكان محتما أن يكون هناك تحرك عربي حازم تشارك فيه مصر من خلال ائتلاف يجمع دول التعاون الخليجي ودول عربية وأطراف دولية، للحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه ومصالح شعبه الشقيق حتى تتمكن الدولة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية واستعادة أرضها.
وبين السيسي، أن مصر تحترم إرادة الشعب الليبي وحقه في تقرير مصيره، لكن الوضع في ليبيا يزداد خطورة في ظل استفحال ووحشية التنظيمات الإرهابية، لذا يجب مساعدة الحكومة الشرعية على بسط الأمن والاستقرار في حدود ليبيا، لتكون قادرة بالدفاع عن نفسها ضد التنظيمات الإرهابية.
وبين أن مصر تتابع باهتمام التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية في ظل التطورات الكبرى في المنطقة، مؤكدا ترحيب مصر بالحوار القائم في لبنان لاستعادة الاستقرار في لبنان لتمكينه من اجتياز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه ويحفظ الأمن والاستقرار فيه.
وختم السيسي كلمته بالقول: 'إن مستقبل هذه الأمة مرهون بما سنتخذه من قرارات في هذه القمة، والمطلوب منا كثير، حيث تتزايد تطلعات الشعوب بتحقيق الرخاء، وهو حق لها في ظل تعاظم التحديات، وهي مسؤولية كبيرة، كي لا نغدو مجموعة من الدول تلتف حول تاريخ مجيد يجمعها دون قدرتها على التغيير بحاضرها ومستقبلها'.
الملك سلمان: حان الوقت لاستصدار قرار من مجلس الأمن يتبنى المبادرة العربية
وقال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إن القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا، ويظل موقف المملكة العربية السعودية كما كان دائماً، مستنداً إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وعلى أساس استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وهو أمر يتفق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية عام 2002م التي رحب بها المجتمع الدولي وتجاهلتها إسرائيل.
وأضاف: ترى المملكة العربية السعودية أنه قد حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته، من خلال صدور قرار من مجلس الأمن بتبني مبادرة السلام العربية، ووضع ثقله في اتجاه القبول بها، وأن يتم تعيين مبعوث دولي رفيع تكون مهمته متابعة تنفيذ القرار الدولي ذي الصلة بالمبادرة.
وشدد على أن آفة التطرف والإرهاب في قائمة التحديات التي تواجهها أمتنا العربية, وتستهدف أمن بلداننا واستقرارها, وتستدعي منا أقصى درجات الحيطة والحذر والتضامن في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها.
وأشار إلى أن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض دولنا، ففي اليمن الشقيق أدى التدخل الخارجي إلى تمكين الميليشيات الحوثية من الانقلاب على السلطة الشرعية، واحتلال العاصمة صنعاء، وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره، ولقد جاءت تلبية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر الحوار في الرياض تحت مظلة الأمانة العامة لدول المجلس، من أجل الخروج باليمن مما هو فيه إلى بر الأمان، بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها في إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية؛ التي تحظى بتأييد عربي ودولي.
وأكد أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.
وأعرب عن أمله أن يعود من تمرد على الشرعية لصوت العقل، والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني العزيز، والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب.
وشكر الدول المشاركة في عملية عاصفة الحزم، والدول الداعمة والمؤيدة في جميع أنحاء العالم لهذه العملية التي ستسهم بحوله تعالى في دعم السلم والأمن في المنطقة والعالم.
وفيما يتعلق بالسلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، قال خادم الحرمين الشريفين إن موقف المملكة واضح وثابت بالدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل .
وأضاف أن همومنا الاقتصادية والتنموية محل اهتمامنا وعنايتنا وتحتل مكاناً بارزاً في جدول أعمالنا, والمتوقع في هذه القمة مراجعة ما تم تحقيقه في هذا المجال, وإزالة عوائق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية , والاتحاد الجمركي العربي .
وأشار إلى أنه لا بد لنا من متابعة ما أسفرت عنه الجهود القائمة لإحداث نقلة نوعية في منهج وأسلوب العمل العربي المشترك, بما في ذلك إعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتطويرها, وذلك على النحو الذي يمكنها من مواكبة المستجدات والمتغيرات وإزالة المعوقات ومواطن الخلل التي تعترض مسيرة عملنا المشترك.
الرئيس هادي يجدد دعم بلاده لحقوق شعبنا
وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن القضية الفلسطينية، القضية الأولى للعرب، ونجدد تضامننا مع الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار الرئيس هادي إلى أن ما جرى في اليمن هو انقلاب على المبادرة الخليجية، حيث سفك الدم اليمني لتحقيق مصالح شخصية وإقليمية، داعيا الجميع للالتفاف حول الشرعية الدستورية والخروج في الشوارع والساحات رفضا للانقلاب الحوثي.
وقال إن إرادة الشعب اليمني التي عبرت عنها في كل الأماكن، هو ما دفعني لتوجيه رسالة إلى إخواني في الدول العربية وفي العالم لتقديم المساعدة الفورية بكافة الوسائل، لوضع حد لما يجري في اليمن، لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المدمر.
وشكر المشاركين في عملية عاصفة الحزم، باعتبارها تطبيقا على الأرض للقوة العسكرية العربية المشتركة التي تسعى لحماية العرب، وعلى رأسهم حماية الشعب اليمني من عدوان قائم يستهدف هويته العربية، ويستهدف تاريخه الإسلامي.
ودعا إلى استمرار عملية 'عاصفة الحزم' حتى تعلن عصابة الحوثيين استسلامها وتخلي مؤسسات الدولة التي احتلتها، وتسلم كافة الأسلحة التي نهبتها.
وقال الرئيس هادي مخاطبا أبناء القوات المسلحة في اليمن: 'أنتم جيش الوطن وصمام الأمان، ومسؤوليتكم حماية مؤسسات الدولة من النهب وحماية المواطنين وأعراضهم في كل ربوع الوطن، وتنفيذ تعليمات قيادتكم الشرعية، وأؤكد لكم أننا عازمون على إعادة بناء قوات الجيش ليكون جيشا لكل الوطن'.
العربي: القضية الفلسطينية لا تزال التحدي الأكبر والأخطر في المنطقة
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن العالم العربي يتغير بسرعة وبعمق، وهذا التغيير لا بد أن يطال الجامعة العربية التي يجب أن تصبح أداة في هذا التغيير، عبر إعادة النظر في أدائها وبنيتها ومؤسستها لمواكبة التغيير الذي يشهده العالم العربي.
وأضاف أن الثمرة الأولى لهذا التغيير هو مشروع ميثاق جديد لمجلس السلم والأمن، مع ما يطلبه ذلك من مشاورات للدول العربية لمزيد من التغيير.
وأوضح أن العالم العربي يواجه تحديات كبيرة منذ سبعين عاما، وفي خضم كل ذلك كانت القضية الفلسطينية ولا تزال تشكل التحدي الأكبر والأخطر، والمنطقة لن تنعم بالسلم والأمن طالما لم تتم معالجة القضية الفلسطينية، لذا يجب تبني مقاربة جديدة لتحقيق الحل الدائم والعادل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقرار حل الدولتين، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وقال إن فرص تحقيق السلام تتضاءل، ومستقبل المشروع الوطني يتعرض للمخاطر إذا لم يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والعرب المسؤولية ووقف مسلسل المفاوضات، ووضع جدول زمني محدد وآلية للتنفيذ بإشراف مجلس الأمن الذي يتحمل مسؤولية السلم والأمن في العالم.
وفيما يتعلق بالأوضاع في بعض الدول العربية، قال العربي إن ركائز بعض الدول تتداعى وعلى رأسها سوريا، مشيرا إلى أن ما يحدث فيها يشكل خطرا على الأمن القومي العربي، كذلك في ليبيا والصومال التي هي بحاجة لعمل مشترك من أجل بناء تلك الدول.
وقال إن القرار المطروح لإنشاء قوة عربية عسكرية مشتركة يمثل تطورا تاريخيا، ويعبر عن السعي لصيانة الأمن القومي العربي، لتكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد لأمن وسلامة الدول الأعضاء.
كي مون يحث إسرائيل على إنهاء نصف قرن من الاحتلال
وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إسرائيل على إنهاء نصف قرن من الاحتلال، ودعا الأصدقاء والداعمين لكلا الطرفين للاستمرار في العمل من أجل تحقيق الحل طويل الأمد.
ورأى كي مون أنه بعد سبعة أشهر من نهاية الحرب على غزة، تبقى الأوضاع السيئة في غزة بحاجة لعلاج، ويجب أن نعيد غزة للحياة، وقال إن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية تمثل عاملا مزعزعا للسلام والاستقرار، مؤكدا أن عملية السلام تواجه المزيد من المعاناة والصعوبات، ويجب دفع مبادرة الســـــلام العربية.
عربيا، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الإرهاب يستهدف النظم الديمقراطية، وأن الحرب والعنف في المنطقة وأعمال الإرهاب والاحتلال المستمر لفلسطين تتسبب في المعاناة الكبيرة، وأن كل هذا يؤثر على العالم العربي بأكمله ويشكل تحديا مباشرا لأمن وسلام العالم، ولمواجهة هذا يجب اجتثاث الجذور الأساسية للإرهاب، والاعتماد على الحلول العسكرية فقط لا يحل تلك المشكلات.
ودعا إلى احترام حقوق الإنسان في مختلف الدول من أجل ضمان استقرار المجتمعات، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية تعاني من حروب مزقت بلدانها إلى أشلاء وعلى رأسها سوريا، لذا يجب وقف تلك الحروب التي تسببت في تدمير الدول.
وقال إنه يجب وضح حد للأزمات الإنسانية التي تواجه الشعوب خاصة الشعوب العربي التي تعيش صرعات مثل الشعب السوري، وكذلك المعاناة الناتجة عن ممارسات داعش وغيرها من الحركات الإرهابية.
المدني: نعمل على قمة إسلامية خاصة بفلسطين والمقدسات
من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، إن المنظمة تنظر للقمم العربية بكثير من الترقب، مشيرًا إلى أن المنظمة هي العمق الاستراتيجي للعالم العربي.
وأوضح مدني أن التفتت المذهبي وخطاب التطرف من أهم التحديات التي تواجه المنطقة، مضيفًا ' إذا أردنا أن نبحث عن جذور الاقتتال المذهبي فلن نجدها إلا عن من يبحث عن السيطرة والهيمنة.
وأضاف أن منظمة التعاون الإسلامي تعلق آمالا واسعة على القمة العربية، لمواجهة التحديات الراهنة في العالم العربي، مؤكدًا أن المنظمة تتحرك بشكل جاد لمواجهة القضايا في الصومال ومالي ووسط أفريقيا.
وكشف المدني أنه يجري حاليا العمل على إعداد قمة إسلامية خاصة بفلسطين والمقدسات، للتصدي لمحاولات التهويد الإسرائيلية.
الجروان: القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى
وشكر رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والشعب المصري لرئاسته لهذه القمة المهمة، مؤكدا أن الشعب العربي يقدر الجهود التي تبذلها قياده مصر للعودة بها إلى دورها الريادي.
وقال: تأتي هذه القمة في ظل ظروف تستدعي مواجهة التحديات الإقليمية الكبرى والعمليات الإرهابية الجبانة الرامية لزعزعة الاستقرار في وطننا العربي فالأخطار لم تعد تخفى على أحد.
وشدد على أن البرلمان العربي يدعم التدخل السريع لحل كافة القضايا والنزاعات، فالبرلمان التقى عبد ربه منصور هادي في اليمن وذلك لدعم شرعيته، لافتا إلى أن الحوار هو الطريق الوحيدة للخروج من التحديات الراهنة، إلا أن جماعة الحوثي تخطت كل الحدود مستغلة دعما إقليميا، ما تطلب تدخلا سريعا لنصرة الشعب اليمني.
وبين أن البرلمان العربي يقف خلف السعودية والدول العربية الصديقة لحماية اليمن من خلال عملية عاصفة الحزم .
وشدد على أن القضية الفلسطينية هي قضيه العرب الأولى ونحن نتابعها أولا بأول، كما أننا خاطبنا بان كي مون برسالة تضمن إدانة الاحتلال وما يقوم به خاصة بالقدس واستهداف المساجد والكنائس، مؤكدا حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كذلك أدان تصريحات نتنياهو بالتخلي عن حل الدولتين .
ملك البحرين يؤكد حق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس
من جانبه، أكد ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وضرورة وقف الاستيطان ورفع الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة.
وشدد على ضرورة احتواء الأزمة الجارية في اليمن بالاستناد إلى المبادرة الخليجية، مشيرا إلى أن عملية 'عاصفة الحزم'، جاءت لحفظ الأمن والسلم الدوليين، داعيا القمة لاعتماد قرار إنشاء قوة عربية عسكرية مشتركة للتعامل مع أي تهديد للأمن والسلم في أي دولة عربية.
رئيسا السودان وجيبوتي يؤكدان دعمهما للقضية الفلسطينية
وقال رئيس السودان عمر حسن البشير، إن التحديات التي تواجهها البلاد العربية جليلة ومتينة، وتحتم علينا الوحدة عربيا، داعيا إلى تفعيل التعاون العربي المشترك.
وبيّن أن عددا من الدول العربية تعاني من اقتتال نتج عنه بعض الجماعات الإرهابية الخطرة، التي انتشرت في تلك الدول لتمارس العنف والإرهاب وعرضت الدول العربية لتدخلات خارجية ومخاطر التقسيم ويجب التصدي عربيا لما يحدث في تلك الدول.
وقال إن ما يجري في اليمن يؤكد أهمية التدخل العربي المشترك، وأنه يجب أن ندعم وحدة اليمن لتخليصها من المليشيات التي تستهدف أمنها ووحدتها واستقرارها.
من جانبه، قال رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيلا، إن القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى ما زالت تبحث عن حل نهائي عادل يعيد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني ليتمكن من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأدان الممارسات الإسرائيلية المتمثلة في بناء المستوطنات الإسرائيلية والعمليات الجارية في مدينة القدس المحتلة والهادفة لتهويدها.
أمير قطر يدعو مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته لإنهاء الاحتلال
وقال أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، إن القضية الفلسطينية بحاجة لتسوية عادلة وشاملة، وإن السلام العادل والشامل خيارنا الاستراتيجي الذي حافظنا عليه طوال عقود، إلا أن عملية السلام ما زالت تراوح مكانها بل شهدت تراجعا متواصلا.
وأضاف أن إسرائيل لا تزال مستمرة في عدوانها على الشعب الفلسطيني، وآخره العدوان على قطاع غزة، إضافة إلى الخطط المستمرة لتهويد مدينة القدس، كما عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي عن رفضه لقيام دولة فلسطينية وحاز معسكره على الأغلبية الانتخابية بعد هذا التصريح.
وتابع: لقد وصلت مفاوضات السلام إلى منتهاها ولم تعد هناك جدوى من المفاوضات، لذلك ندعو مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق القرارين الدوليين 232 و338 وضمن خطة عمل واضحة.
ودعا العالم للتدخل ووضع حد للاستيطان وللحصار المفروض على غزة والذي ينذر بعواقب وخيمة، مشددا على أنه لا يجوز أن يتحول الحصار على الشعب الفلسطيني إلى حالة طبيعة، ويمكن ملاحظة تأثير الحصار على الحياة الطبيعية للسكان، ونحن نتوجه للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفعه، وعلينا أن نعمل كل ما بوسعنا لوضع حد لهذا الحصار الظالم.
السبسي: ما يجري في الوطن العربي لا ينبغي أن يشغلنا عن القضية الفلسطينية
من جانبه، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إننا نتفهم الإجراءات العربية لدعم الوحدة في اليمن، ونؤكد أهمية استئناف الحوار للوصول إلى تسوية سياسية انطلاقا من المبادرة الخليجية، مرحبا بمبادرة خادم الحرمين الشريفين لاستضافة هذا الحوار.
وقال إن ما يجري في الوطن العربي لا ينبغي أن يشغلنا عن القضية الفلسطينية التي تحتاج إلى الدعم والمساندة لوضع حد لمعاناة شعبنا الفلسطيني، داعيا لاستئناف مفاوضات السلام المحددة بسقف زمني محدد للوصول إلى الدولة الفلسطينية.
الرئيس العراقي يؤكد حق شعبنا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس
إلى ذلك، قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم، إن جرائم داعش وصلت إلى كل مكان في العراق ولم تستثن التاريخ، لكن رغم ذلك نجحت القوات المسلحة ومتطوعو الحشد الشعبي والعشائر في تحرير العديد من المدن وفك الطوق عن مدن أخرى، و'يحدونا الأمل بالقضاء على الإرهاب في أسرع وقت ممكن'.
وأكد مجددا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشددا على دعم كفاح الشعوب العربية في معارك دحر الإرهاب وإنجاز عمليات البناء والتنمية والتقدم الاجتماعي.
الرئيس الموريتاني: تحقيق السلم بالشرق الأوسط مرهون بإقامة دولة فلسطين المستقلة
من جانبه، قال رئيس جمهورية موريتانيا محمد ولد عبد العزيز، إن القمة الحالية تنعقد في ظرف أمني بالغ الدقة والتعقيد، وكذلك في وضع اقتصادي تسيطر عليه الأزمات المتلاحقة بتنامي التباطؤ الاقتصادي العالي، لذلك يجب وضع حد لهذه الأزمات.
وقال إن تحقيق السلم والأمن في الشرق الأوسط مرهون بإقامة السلام العادل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان ومزارع شبعا اللبنانية، وإذا لم يفلح المجتمع الدولي بفرض السلام العادل والشامل، فإن منطقة الشرق الأوسط ستظل عرضه للحروب والصراعات.
وتبحث القمة 11 بندا، إضافة إلى آخر بشأن ما يستجد من أعمال، أولها تقرير رئاسة القمة عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات وما يستجد من أعمال، بجانب تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك.
أما البند الثاني فيتناول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته، والذي يتضمن ما يتعلق بمتابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي– الإسرائيلي، وتفعيل مبادرة السلام العربية، ودعم موازنة فلسطين.
فيما يتضمن البند الثالث، تطوير جامعة الدول العربية وما يتعلق بتعديل ميثاق الجامعة، وكذلك النظام الأساسي المعدل لمجلس السلم والأمن العربي، ويتناول الرابع التطورات الخطيرة في سوريا، وليبيا، واليمن، والخامس دعم الصومال، والسادس احتلال إيران للجزر الثلاث 'طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى' التابعة لدولة الإمارات.
ويتضمن البند السابع صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة، والثامن مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، والتاسع مشروع إعلان شرم الشيخ، والعاشر تحديد مكان عقد الدورة العادية السابعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والبند الأخير توجيه الشكر إلى مصر لاستضافتها مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، إضافة إلى بند ما يستجد من أعمال.

الأخبـــــــار
2015-03-28 | 12:47
2913