الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

محمود الروسان.. شهيد فلسطين- عيسى عبد الحفيظ

عرفته عن قرب في دمشق بعد ان اختار الخروج مع الثورة بقرار شخصي مستقل، شخصيته وطنية من الطراز الاول، ذو حضور وطني وادبي، كيف لا وهو الذي تقلد مناصب عليا في المؤسسة الدبلوماسية والعسكرية والنيابية، وعاصر وشارك في حرب 1948، وخاض معارك القدس في باب الواد، واللطرون، وبوابة القدس.
ملحق عسكري في سفارة الاردن بواشنطن منذ عام 1953، حصل على شهادة الماجستير بالادارة العامة، ثم ترقى الى رتبة وزير مفوض في السفارة الاردنية ليحصل بعدها على ماجستير في العلوم السياسية، شغل منصب مدير عام الاحصاءات منذ عام 1958، ثم انتخب عضوا في البرلمان الاردني.
وافته المنية عام 1980 بعد عمر حافل بالاحداث والعطاء من مواليد قرية (سما) محافظة اربد ولكثرة عائلة الروسان فيها سميت (سما الروسان) القرية المتاخمة تقريبا لللحمة المثلث الذي يربط فلسطين بسوريا والاردن.
عام 1922 انطلقت صرخة الطفل محمود احمد الروسان في تلك القرية، ليشب ذاك الطفل ويبدأ تعليمه في مدارس اربد، ثم في عمان، ثم في السلط الثانوية ليتخرج منها معلما في اعدادية الهاشمية في عمان عام 1942.
كانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها، مما دفعه الى ترك التعليم والانخراط في المؤسسة العسكرية ليتخرج منها ضابطا برتبة مرشح، وليلتحق بعدها بحرب 1948 ليخوض اشرس المعارك مع قوات الهاغاناة.
محمود الروسان (ابو زياد) من اعلام الاردن السياسية، والثقافية، فهو شاعر مجد وصاحب دواوين شعرية كلها وبلا استثناء تغني وتنشد للوطن ولقضية فلسطين، كان ديوانه الاول عام 1960 زاخرا بالوطنية وبهموم الامة العربية، فاطلق عليه عنوان (على دروب الكفاح) اما ترجماته باللغة الانكليزية فقد كانت رسالته لنيل شهادة الماجستير بعنوان (فلسطين وتدويل القدس) صدر عام 1965، وكان قبلها قد اصدر كتابه (معارك باب الواد واللطرون).
امتازت اشعاره كلها باحترام التفعيلة والهجور الشعرية المتعارف عليها في الشعر التقليدي، وكانت كلها وبلا استثناء طافحة بالثورية والقيم الوطنية، وكانت فلسطين تحتل معظم المساحة ان لم نقل كلها.
صدر له عام 1980، عام وفاته ديوانه الثاني (دموع واناشيد الى عائده)، ثم اتبعه بديوان ثان تحت عنوان (عصارة روح) محمود الروسان ان لم تخنّي الذاكرة هو شقيق المرحوم العميد ابو الحكم الروسان مسؤول القضاء الثوري للثورة الفلسطينية في سوريا ولبنان وتونس، عرف عنه نظافة اليد حتى انه قام بنفسه بالسير وراء سيارة التموين ليتأكد ان الامانة ستصل سالمة الى كل الجهات دون نقصان.
قام بشراء ماكينات الخياطة والاقمشة ليوفر على الثورة مبالغ ضخمة بعد ان كانت تشتريها جاهزة، وبذلك ضمن تشغيل ارامل الشهداء فهم اولى الناس بالحصول على عمل يضمن لهن دخلا معقولا، والاهم من ذلك عملا شريفا يحفظ لهن الكرامة الشخصية والوطنية.
كانت المرة الاولى التي قابلت محمود الروسان فيها في دمشق وفي بيته في المزة على طريق مطار دمشق الدولي. كان جرح ايلول ما زال طريا عند الفريقين، فالشعب واحد، والهموم واحدة، والعدو واحد، والامة العربية من المحيط الى الخليج واحدة، كان هذا رأي الفقيد ابو زياد، فعلى ماذا نتقاتل؟
ليت الامر بقي عند تلك النقطة التي تجاوزناها جميعا بحكمة العقلاء ترى لو عاد ابو زياد اليوم ليرى ما يحدث في سوريا واليمن والعراق وليبيا فماذا عساه يقول، وهو الذي بح صوته وهو ينادي بالوحدة وتكاتف الجهود للامة الواحدة من المحيط الى الخليج؟
رحمة واسعة لشهدائنا الابرار

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026