الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

محمود الروسان.. شهيد فلسطين- عيسى عبد الحفيظ

عرفته عن قرب في دمشق بعد ان اختار الخروج مع الثورة بقرار شخصي مستقل، شخصيته وطنية من الطراز الاول، ذو حضور وطني وادبي، كيف لا وهو الذي تقلد مناصب عليا في المؤسسة الدبلوماسية والعسكرية والنيابية، وعاصر وشارك في حرب 1948، وخاض معارك القدس في باب الواد، واللطرون، وبوابة القدس.
ملحق عسكري في سفارة الاردن بواشنطن منذ عام 1953، حصل على شهادة الماجستير بالادارة العامة، ثم ترقى الى رتبة وزير مفوض في السفارة الاردنية ليحصل بعدها على ماجستير في العلوم السياسية، شغل منصب مدير عام الاحصاءات منذ عام 1958، ثم انتخب عضوا في البرلمان الاردني.
وافته المنية عام 1980 بعد عمر حافل بالاحداث والعطاء من مواليد قرية (سما) محافظة اربد ولكثرة عائلة الروسان فيها سميت (سما الروسان) القرية المتاخمة تقريبا لللحمة المثلث الذي يربط فلسطين بسوريا والاردن.
عام 1922 انطلقت صرخة الطفل محمود احمد الروسان في تلك القرية، ليشب ذاك الطفل ويبدأ تعليمه في مدارس اربد، ثم في عمان، ثم في السلط الثانوية ليتخرج منها معلما في اعدادية الهاشمية في عمان عام 1942.
كانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها، مما دفعه الى ترك التعليم والانخراط في المؤسسة العسكرية ليتخرج منها ضابطا برتبة مرشح، وليلتحق بعدها بحرب 1948 ليخوض اشرس المعارك مع قوات الهاغاناة.
محمود الروسان (ابو زياد) من اعلام الاردن السياسية، والثقافية، فهو شاعر مجد وصاحب دواوين شعرية كلها وبلا استثناء تغني وتنشد للوطن ولقضية فلسطين، كان ديوانه الاول عام 1960 زاخرا بالوطنية وبهموم الامة العربية، فاطلق عليه عنوان (على دروب الكفاح) اما ترجماته باللغة الانكليزية فقد كانت رسالته لنيل شهادة الماجستير بعنوان (فلسطين وتدويل القدس) صدر عام 1965، وكان قبلها قد اصدر كتابه (معارك باب الواد واللطرون).
امتازت اشعاره كلها باحترام التفعيلة والهجور الشعرية المتعارف عليها في الشعر التقليدي، وكانت كلها وبلا استثناء طافحة بالثورية والقيم الوطنية، وكانت فلسطين تحتل معظم المساحة ان لم نقل كلها.
صدر له عام 1980، عام وفاته ديوانه الثاني (دموع واناشيد الى عائده)، ثم اتبعه بديوان ثان تحت عنوان (عصارة روح) محمود الروسان ان لم تخنّي الذاكرة هو شقيق المرحوم العميد ابو الحكم الروسان مسؤول القضاء الثوري للثورة الفلسطينية في سوريا ولبنان وتونس، عرف عنه نظافة اليد حتى انه قام بنفسه بالسير وراء سيارة التموين ليتأكد ان الامانة ستصل سالمة الى كل الجهات دون نقصان.
قام بشراء ماكينات الخياطة والاقمشة ليوفر على الثورة مبالغ ضخمة بعد ان كانت تشتريها جاهزة، وبذلك ضمن تشغيل ارامل الشهداء فهم اولى الناس بالحصول على عمل يضمن لهن دخلا معقولا، والاهم من ذلك عملا شريفا يحفظ لهن الكرامة الشخصية والوطنية.
كانت المرة الاولى التي قابلت محمود الروسان فيها في دمشق وفي بيته في المزة على طريق مطار دمشق الدولي. كان جرح ايلول ما زال طريا عند الفريقين، فالشعب واحد، والهموم واحدة، والعدو واحد، والامة العربية من المحيط الى الخليج واحدة، كان هذا رأي الفقيد ابو زياد، فعلى ماذا نتقاتل؟
ليت الامر بقي عند تلك النقطة التي تجاوزناها جميعا بحكمة العقلاء ترى لو عاد ابو زياد اليوم ليرى ما يحدث في سوريا واليمن والعراق وليبيا فماذا عساه يقول، وهو الذي بح صوته وهو ينادي بالوحدة وتكاتف الجهود للامة الواحدة من المحيط الى الخليج؟
رحمة واسعة لشهدائنا الابرار

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026