السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

محمود الروسان.. شهيد فلسطين- عيسى عبد الحفيظ

عرفته عن قرب في دمشق بعد ان اختار الخروج مع الثورة بقرار شخصي مستقل، شخصيته وطنية من الطراز الاول، ذو حضور وطني وادبي، كيف لا وهو الذي تقلد مناصب عليا في المؤسسة الدبلوماسية والعسكرية والنيابية، وعاصر وشارك في حرب 1948، وخاض معارك القدس في باب الواد، واللطرون، وبوابة القدس.
ملحق عسكري في سفارة الاردن بواشنطن منذ عام 1953، حصل على شهادة الماجستير بالادارة العامة، ثم ترقى الى رتبة وزير مفوض في السفارة الاردنية ليحصل بعدها على ماجستير في العلوم السياسية، شغل منصب مدير عام الاحصاءات منذ عام 1958، ثم انتخب عضوا في البرلمان الاردني.
وافته المنية عام 1980 بعد عمر حافل بالاحداث والعطاء من مواليد قرية (سما) محافظة اربد ولكثرة عائلة الروسان فيها سميت (سما الروسان) القرية المتاخمة تقريبا لللحمة المثلث الذي يربط فلسطين بسوريا والاردن.
عام 1922 انطلقت صرخة الطفل محمود احمد الروسان في تلك القرية، ليشب ذاك الطفل ويبدأ تعليمه في مدارس اربد، ثم في عمان، ثم في السلط الثانوية ليتخرج منها معلما في اعدادية الهاشمية في عمان عام 1942.
كانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها، مما دفعه الى ترك التعليم والانخراط في المؤسسة العسكرية ليتخرج منها ضابطا برتبة مرشح، وليلتحق بعدها بحرب 1948 ليخوض اشرس المعارك مع قوات الهاغاناة.
محمود الروسان (ابو زياد) من اعلام الاردن السياسية، والثقافية، فهو شاعر مجد وصاحب دواوين شعرية كلها وبلا استثناء تغني وتنشد للوطن ولقضية فلسطين، كان ديوانه الاول عام 1960 زاخرا بالوطنية وبهموم الامة العربية، فاطلق عليه عنوان (على دروب الكفاح) اما ترجماته باللغة الانكليزية فقد كانت رسالته لنيل شهادة الماجستير بعنوان (فلسطين وتدويل القدس) صدر عام 1965، وكان قبلها قد اصدر كتابه (معارك باب الواد واللطرون).
امتازت اشعاره كلها باحترام التفعيلة والهجور الشعرية المتعارف عليها في الشعر التقليدي، وكانت كلها وبلا استثناء طافحة بالثورية والقيم الوطنية، وكانت فلسطين تحتل معظم المساحة ان لم نقل كلها.
صدر له عام 1980، عام وفاته ديوانه الثاني (دموع واناشيد الى عائده)، ثم اتبعه بديوان ثان تحت عنوان (عصارة روح) محمود الروسان ان لم تخنّي الذاكرة هو شقيق المرحوم العميد ابو الحكم الروسان مسؤول القضاء الثوري للثورة الفلسطينية في سوريا ولبنان وتونس، عرف عنه نظافة اليد حتى انه قام بنفسه بالسير وراء سيارة التموين ليتأكد ان الامانة ستصل سالمة الى كل الجهات دون نقصان.
قام بشراء ماكينات الخياطة والاقمشة ليوفر على الثورة مبالغ ضخمة بعد ان كانت تشتريها جاهزة، وبذلك ضمن تشغيل ارامل الشهداء فهم اولى الناس بالحصول على عمل يضمن لهن دخلا معقولا، والاهم من ذلك عملا شريفا يحفظ لهن الكرامة الشخصية والوطنية.
كانت المرة الاولى التي قابلت محمود الروسان فيها في دمشق وفي بيته في المزة على طريق مطار دمشق الدولي. كان جرح ايلول ما زال طريا عند الفريقين، فالشعب واحد، والهموم واحدة، والعدو واحد، والامة العربية من المحيط الى الخليج واحدة، كان هذا رأي الفقيد ابو زياد، فعلى ماذا نتقاتل؟
ليت الامر بقي عند تلك النقطة التي تجاوزناها جميعا بحكمة العقلاء ترى لو عاد ابو زياد اليوم ليرى ما يحدث في سوريا واليمن والعراق وليبيا فماذا عساه يقول، وهو الذي بح صوته وهو ينادي بالوحدة وتكاتف الجهود للامة الواحدة من المحيط الى الخليج؟
رحمة واسعة لشهدائنا الابرار

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026