السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

شجارات ومشاحنات لا معنى لها !!! تمارا حداد

في الآونة الاخيرة بدأت تطفو على السطح ظاهرة الشجار بين المواطنين والتي قد ينتج عنها القتلى والإصابات والخسائر المادية.فلم تفرق بين كبير وصغير ورجل وامرأة  فأصبحت تلك الظاهرة كابوسا لكل فئات المجتمع,فكم شابا قتل في عمر الزهور وكم كهلا باغتته المنية لأتفه الاسباب.وكم نأسف لسماع تلك الحوادث التي انتشرت في جميع محافظات الضفة الغربية وقد تجاوزت المئات من الحالات التي فاقت خط الانسانية في التعامل اللاأخلاقي بين العائلات.
وقد تطورت تلك الأعمال بين حرق وإطلاق عيار ناري وتحطيم المركبات واستخدام الادوات الحادة وتشريد وترويع وقد يكون سبب الشجار على قطعة ارض او كمية من النقود او على اشكاليات بين الاطفال تتطور الى مظاهر السلوك المتشدد ومن ثم الى شجار يدخل حياة الغاب.
فالكثير من الافراد يلجئون الى استعمال أيديهم في حل مشاكلهم دون اللجوء الى طرف ثالث للإصلاح أو اللجوء الى القانون ورجال الأمن مما يؤدي الى انتشار تلك الظاهرة السلبية.ولكن ما سبب لجوء الأفراد الى ذلك السلوك المتشدد؟؟هناك اسباب كثيرة تؤثر على سلوك البشر وأول تلك المؤثرات التربية.فالتربية والتنشئة الاجتماعية تلعب دورا عظيما في تشكيل سلوك الأفراد وتحديد هويته,فالعناية  بالفرد تبدأ من الاسرة وبالذات في المراحل الاولى من عمره لأنها فترات تأسيسية سريعة الايقاع كثيرة المطالب وتصقل شخصية الطفل وسلوكه,فإذا كانت تربية الطفل تميزت بالاعتدال والاتزان والوسطية مابين لين وشدة كأسلوب حضاري نبيل وترعرع في جو معتدل خالي من طيش التشنج وبطش الغلو سوف ينشا في جو من التحاور والتواصل والصبر والسماحة والاحترام المتبادل هنا سيدرب الفرد في حل مشاكله بطريقة سلمية دون استخدام العنف.أما من ينشأ في جو من المشاحنات سينشأ الطفل في غابة الحقد والكراهية ليلجأ الى حل مشاكله باستعمال الضرب والقتل.فالأسرة هي قوام الامم المتحضرة.
أيضا المدرسة لها دور اساسي في تربية الطفل  لتنشئ جيل متسامح مهذب ,أيضا المجتمع والمؤسسات تلعب دورا بارزا في تنشئة جيل حضاري بعيد كل البعد عن العنف .وهناك سبب قوي للجوء الأفراد الى استعمال ايدهم في القتل وذلك لأنهم غير مقتنعين بالقانون ,فانتشار الكفالة والواسطة جعلت من القانون لا يأخذ مجراه بشكل مباشر وعدم الجزم والردع بإلقاء العقوبة على الفرد احبطت الكثير من الافراد ليضطر الى استخدام أيديهم .
فدور القانون اساسي في حل المشاكل اذا اخذ مجراه لان نهاية القاتل ومصيره نار حرها شديد وقعرها بعيد .قالى تعالى"ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزائه جهنم خالدا فيها وغضب الله ولعنه وأعد له عذابا عظيما"والذي نعلمه انه لا عذر للقاتل فالقاتل يظل قاتلا مهما كانت الدواعي والأسباب ويجب ان يأخذ الجزاء الرادع ليعتبر منه كل من تسول له نفسه ان يفعل فعلته.فالجريمة ان لم تجد العقاب الصارم تنتشر كالنار في الهشيم وعندها اذا فات الفوت لن ينفع الصوت.ويجب عدم وصف كل مجرم بمريض نفسي او في حالة السكر ليخفف عنه الجريمة  فالعقوبة تهذب السلوكيات.وهناك من المجرمين يهربون الى اسرائيل بعد فعلتهم الاجرامية على الاجهزة ان تستفيد من التنسيق الامني لجلب هؤلاء  المجرمين بدل من التنسيق الامني لاعتقال الشرفاء ودور الاجهزة الامنية في جمع سلاح المدنيين تؤدي للتقليل من تلك الجرائم.فبدل من قتل ابناء جلدتكم اقتلوا المعضلة الصعبة..وأيضا العشائر لها دور عظيم للتخفيف من تلك الجرائم والمشاحنات في فكها وإفشالها.
لو اتبعنا الاية الكريمة"الكاظمين الغيظ والعافين"لما حصلت تلك المشاجرات لان كلمة الكظم اقوى واسمى من المسك فاتصاف الفرد بكظم الغيظ يدربه على سعة في الصدر وحسن الثقة وتربية النفس على العفو وان يترفع عن المهلكات والتدرب على الصبر والسماحة فالتسامح زينة الفضائل فإذا غضبت فكن وقورا كاظما.فطاقة الحقد لن توصل الى شيء ولكن طاقة الصفح التي تتجلى في الاحترام ستحول حياتك بشكل ايجابي فأشرف الثأر العفو  ولذة الانتقام لا تدوم أما الرضى الذي يوفره العفو فيدوم الى الأبد...

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026