مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

بائعات البسطات في القدس بين سندان الفقر وبساطير الاحتلال‎

نسرين الرملاوي – تعيش بائعات الخضار والفواكه  واللواتي يعملن في جنبات الطرق في مدينة القدس وهن مزارعات فلسطينيات صامدات باراضيهن وفي معظمها المهددة بالاستيطان الاسرائيلي  سنوات من المعاناة  حيث يتخطين  حواجز الاحتلال والاسلاك الشائكة قادمات من مناطق مختلفة من الضفة الغربية  وصولا الى باب العامود  لبيع النعناع، الفجل ،الزعتر،الكوسا وورق العنب الى جانب  ما تصنعه ايديهن  الطيبة  من الزيتون  والمربى  ، وذلك لكسب مزيد من الرزق حيث الاسعار في القدس افضل حالا مما هي عليه في الضفة الغربية.

حكايات النسوة البائعات تختلف من واحدة الى اخرى فمنهن أرامل ومطلقات تعول أيتام،  ومنهن من يفترش الأرض لأجل رغيف حلال لأنها  لا ترضى بجبرزت رب العمل واستغلاله  او تاجر الجملة ولؤمه، وهناك أخريات يعيلن ازواجهن  العاطلين عن العمل من اجل مستقبل افضل لاولادهن .

اما في تشابههن فهن  يتشابهن  بمعناتهن من افعال المحتل اتجاه بضائعهن الملونه والتي تتحول في اغلب الايام الى لون اسود تحت بساطير  سلطة  الضرائب المجنونه وبلدية الاحتلال العنصرية  .

ويستهدف مفتشو  بلدية الاحتلال في القدس منذ  3 سنوات  بشكل مستمر الفلسطينيين من أصحاب البسطات الذين تراكمت عليهم المخالفات بهدف منعهن من الوصول للمدينة المقدسة ومحو اي طابع عربي او فلسطيني من ازقتها وشوارقها.

وبحسب ما روى الكثير من مواطني وسكان القدس لمراسلة PNN خلال تجولها ومحاولتها سؤال الناس  فأن هذه السياسات تستهدف أحد معالم البلدة القديمة وتستهدف الوجود والثقافة الفلسطينية في القدس والتي أصبحت تحت تهديد الاندثار.

وتقول ام محمد  وهي بائعة من قرية نحالين الى الغرب من بيت لحم  انها تاتي لبيع الخضار لمساندة زوجها الذي اصيب بمرض السكري فلم يستطيع العمل   وللمساهمة في حياة شريفة لاولادها خاصة وان اغلهم على وشك انتهاء الدراسة الثانويه فهي تحاول ان تؤمن لهم اقساطهم  الجامعية كيف لا وجميعهم من الاوائل .
وحول شكل وصولها للقدس تتحدى ام محمد حاجز نحالين طارقة بعرض الحائط اسلحة الجنود الواقفين لها بالمرصاد فاذا ما نجحت بالعبور من الحاجز  بحثت عن فتحة داخل الجدار العنصري  لتأتي كل صباح  تزين رصيفها بالتفاح والخوخ احيانا  بالتين والملوخية والنعناع  احيانا اخرى.

تعمل ام محمد كبائعه منذ سنوات وهي متمسكة ببسطتها التي تعتبرها مصدر جيد ومربح خاصة وان نشاطها  التجاري  لا يحتاج للكثير من رأس المال  فهي تاتي بسلع وبضائع بسيطة تستعين من ورائها كسب الرزق الحلال، وتتناسب أسعارها مع كثير من ذوي الدخل المحدود الذين يقبلون على التعامل معها لم تحمل من منتوجات رخيصة ..

من جهتها المواطنة الخمسينيه ذات العيون الرمادية  ام ابراهيم مؤمنة بأن الأرزاق مقسمة في السماء .

وقالت و هي متلثمة بطرحة بيصاء تغطي نصف وجهها السفلي، و  تلملم بقايا يومها الكاسد: انا من الخليل لكني جزء من باب العامود  الناس تعرفني تعرف مكاني وماذا ابيع.

واضافت ام ابراهيم ؛  ابيع الخبيزة والحويره ، العكوب والجرجير ، الزعتر والبابونج كل نوع  في وقته كل في فصله  اجلس طوال من بزوغ الشمس وحتى غروبها هذا اذا كان يومنا عادي جدا ولكن اذا حصل وداهمتنا سلطة الضرائب تعكر بيعنا وفسدت بضاعتنا وداس الجنود نعمة  الله فالشكوى لغير الله مذله ..

في القدس حيث تعددت حكايات البائعات لكن يظل المشهد واحد  هنا مشهد يحمل معاني التحدي للمرأة  الكادحة وهي تصارع من أجل لقمة العيش الحلال.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026