مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

فلسطين زهرة الأونيسكو- راجح الخوري!


يشكل قبول فلسطين عضواً في الاونيسكو خطوة ضرورية ومهمة تفيد هذه المنظمة بمقدار ما تفيد فلسطين.
فقياساً بالمبادئ التي تنادي بها هذه المنظمة، وخصوصاً في مجالات الثقافة والتراث والإرث الانساني والتربية القويمة على أسس الحق والعدل، والحوار بين الشعوب والإتنيات وخلق حوض من التعاون الخلاق بين الشعوب، قياساً بكل هذا كان معنى الاونيسكو منتقصاً في غياب، أو بالأحرى، تغييب فلسطين عن عضويتها.
 واذا تذكرنا في ضوء قيم الاونيسكو هذه، ما تمثله فلسطين في مجالات التراث الحضاري والديني والتاريخي، وما يمارسه الاحتلال الاسرائيلي من الظلم والعسف والوحشية والتلاعب بحقائق التاريخ، وكذلك ما يصيب الانسان والارض والتراث على أيدي المحتلين، يصبح في الامكان القول ان دخول فلسطين عضواً كاملاً في الاونيسكو، إنما يعطي هذه المؤسسة المعنى الحقيقي الذي أنشئت من أجله، فلقد كان من المعيب ان يجلس المحتلون الاسرائيليون في مقاعد منظمة أممية للقيم والمثل وان يغيب الفلسطينيون وهم أصحاب القضية الاكثر استحقاقاً للحضور في هذا المحفل الدولي.
وفي الواقع بدا الصوت الاميركي المعترض على قبول عضوية فلسطين وكأنه من خارج التاريخ والجغرافيا، وان لا علاقة له بكل ما تمثله الاونيسكو وتعمل من أجله لخلق حوض انساني متفاهم وحضاري.
وقد جاء القرار العقابي السخيف الذي اتخذته واشنطن بالتوقف عن تمويل المنظمة ليثبت مرة جديدة ان لا مكان للقيم في حسابات واشنطن التي تعتبر الامم المتحدة والمؤسسات التابعة لها مجرد هيئات لخدمة أغراضها.
لا ندري ما علاقة "السلام" بقبول عضوية فلسطين في الاونيسكو كي تعلن الولايات المتحدة "ان التصويت يلهينا عن هدفنا إجراء مفاوضات مباشرة تفضي الى ضمان أمن اسرائيل واستقلال فلسطين، كبلدين يعيشان جنباً الى جنب بسلام وأمان".
فمنذ ثلاثة عقود ونيف وهي تكرر هذا الكلام الكاذب والمضلل، من دون ان تبذل أي جهد حقيقي لدفع ربيبتها اسرائيل الى استجابة شروط التسوية العادلة.
ومن المعيب ان تقول الآن ان عضوية فلسطين في الاونيسكو تشكل عائقاً أمام السلام، بينما الواضح تماماً ان الصوت اليهودي في الانتخابات الاميركية هو الذي يدفع البيت الابيض الى تبنّي هذا الموقف الاسرائيلي الذي يخشى ان يكون قبول العضوية في الاونيسكو مقدمة لقبول العضوية الفلسطينية في منظمة الأمم المتحدة.
وإذا كان الرئيس محمود عباس قد اعتبر ان التصويت لمصلحة فلسطين يشكل انتصاراً للحق والعدل والحرية، فإنه يشكل قبل هذا استجابة طبيعية ولو متأخرة لكل القيم والمبادئ التي تنادي الاونيسكو بها.
راجح الخوري     
rajeh.khoury@annahar.com.lb     

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026