مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

حياكة البوص.. مهنة الأسرار المتوارثة

 الحارث الحصني

في وادي الفارعة جنوب طوباس، يوجد من يتقن صناعة أسقف المعرشات والمنتزهات وأشكال مختلفة لزينة حدائق المنازل من 'البوص' أو المعروف شعبيا في فلسطين باسم 'القصيب'.

في عريشه الصغير في تلك البلدة الزراعية بدأ ياسر صلاحات، بالعمل في مجال صناعة اسقف المعرشات من البوص منذ عقد تقريبا بعد أن نقل هذه المهنة عن اجداده.

وتشتهر هذه المنطقة بهذا الجانب من الصناعات التقليدية مستفيدة من المجاري المائية التي ينبت القصب على حوافها.

ويتحدث صلاحات عن المواد الخام المستخدمة في مهنة البوص قائلا: 'نقوم بشراء عيدان البوص من واد الفارعة، وتكلفة 100 عود تساوي 14 شيقلا'.

ويظهر نبات البوص بكثرة على ضفاف الوادي الذي ينبع من أكثر من نبعه في المنطقة.

وحتى تصل القطعة المصنوعة من البوص إلى شكلها النهائي تمر بعدة مراحل بداية من قص البوص مع أوراقه، ثم تقشيرها، بعد ذلك استخدامها بشكل نهائي.

ويقوم أولاده بمساعدته بتقشير عيدان البوص في المنزل قبل استخدامها للتصنيع.

ويُسوق صلاحات منتوجاته التي تزدهر في فصل الصيف، في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، الأمر الذي يجعل دخلها ممتاز.

ويتحدث صلاحات عن ان اجداده كانوا يربطون عيدان البوص مع بعضها البعض باستخدام شرائح من نفس الشجيرة، لكنه اليوم أجرى تعديلا على ذلك بعد ان استبدل شرائح البوص بالأسلاك، الأمر الذي ادى إلى وجود أنماط جديدة قابلة للثني.

ويرى أن اسرار مثل هذه المهن يجب توريثها للأبناء خوفا من اندثارها.

في وداي الباذان القريبة من نابلس عمر كايد (80 عاما) أمضى خمسة عقود في مهنة صناعة سلال من البوص وما زال.

يبدأ عمله منذ الفجر على كرسيه ويقضي نصف نهاره الأول في صناعة سلال مختلفة الأحجام من البوص، وخلال ثلاث ساعات أنجز كايد سلتين واحدة كبيرة والأخرى صغيرة.

يقول كايد إن صناعة السلال المختلفة من البوص هي مهنته الرئيسية، بالإضافة لأعمال أخرى مثل بيع المحاصيل الموسمية. ويضيف باتت هذه المهنة في خطر الاندثار بعد أن قل الطلب على مثل هذه أعمال.

'سابقا كانت مهنة سائدة ومربحة، أما اليوم عكس ذلك، لكن المردود المادي لها مقبول بالنسبة له'، يقول كايد، ويتحدث عن وجود 50 نوعا من السلال تختلف بأحجامها وأشكالها.

وتقسم الاجزاء المستخدمة في صناعة السلال إلى 'السروة' و'السير'، ويعتبر السير أكثر ليونة لذا يستخدم في ربط السروات مع بعضها، فيما تختلف عدد السروات المستخدمة في السلة الواحدة باختلاف حجمها ، فالسلة صغيرة الحجم يستخدم لها 7 سروات، أما الكبيرة 10 سروات على حد قوله.

ويعود تاريخ هذه المهنة في الباذان لعقود طويلة مضت، وبحسب ما يتناقله اصحاب المهنة عن اجدادهم، فإن شخصا يدعى “أبو حميد' هو أول من أدخلها للبلدة.

ويقول كايد إنه قبل انتفاضة الأقصى كانت منتجاته تسوق إلى داخل الخط الأخضر، أما اليوم فالوضع اختلف كثيرا بعد أن اقتصر تسويقها على محافظات الضفة الغربية، إلا في حالات نادرة جدا يتم بيعها في الداخل بعد الطلب.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026