الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

سيدي الرئيس أتحمل الإبعاد ولكن ماذا افعل لدموع شقيقتي الحبيبة ؟

حقيقةً أنني احتار من أين ابدأ وكيف أبدا ، قصة إبعاد ليس لها بداية ولا نهاية ، يعيشها المبعدون من كنيسة المهد منذ عشرة أعوام ، وها هو عيد الأضحى العاشر الذي يمر علينا ولم نعرف الفرحة الحقيقية منذ إبعادنا وحتى اليوم ، فبالأمس وتحديداً عندما نادى المؤذن لصلاة المغرب الله اكبر، وبينما كنت أهُم بتناول طعام الإفطار، وإذا بمكالمة جاءت على هاتفي النقال ، وعندما فتحت هاتفي وإذا بصوتِ شقيقتي أم محمد تهنئني بحلول عيد الأضحى ، ولكن تكاد تخرج منها الكلمات لأنها كانت ممزوجة بالدموع والبكاء ، حاولتْ أن تخفي عني دموعها وهي لا تعلم أن قلبي أحس بها وبدموعها قبل أن تدرك أذني بكاءها ، سألتها حينها لماذا تبكين فأنكرت بكاءها حتى لا تزيد من ألمي الذي يزداد يوما بعد يوم منذ  اللحظة الأولى من الإبعاد .
 
سالت نفسي بعد أن أنهيت المكالمة مع شقيقتي ما افعل بهذه الدموع العزيزة علي ؟ أحسست بعدها بألم ومرارة الإبعاد ، وذكرتني باللحظة الصعبة التي مررت بها قبل شهرين ، عندما ودعت شقيقتي أم نزار التي التقيتها في مكة في رمضان الماضي ، بعد تسعة أعوام ونصف من الفراق وشاءت الأقدار أن يجمعني الله بها عندما خرجتُ لأداء العمرة ، كتبت عندما عدتٌ إلى غزة عن اللحظات الجميلة التي قضيتها مع شقيقتي في مكة ، والتي مرت كأنها يوم واحد وكيف كان الفراق صعبا لحظة عودتها
 
يمر علينا عيد الأضحى العاشر ونحن في الإبعاد ، نتظاهر بالفرحة لأن ديننا أمرنا بها لكن لا نشعر حقيقةَ بهذه الفرحة ، نتظاهر أننا نفرح أمام أهلنا في غزة الذين شاركونا الألم والمعاناة وكذلك شاركونا الأمل والفرحة ، وكذلك نتظاهر بالفرح أمام أطفالنا الذين يتساءلون في كل عيد أين الجد والجدة ؟ أين الأعمام والأخوال ؟ أين العائلة ولماذا يتردد المهنئون على جيراننا كل عيد ولا يطرق بابنا احد ؟ أسئلة مكونة من كلمات بسيطة يطرحها علينا أطفالنا ، ولكن وقع كلماتهم علينا يُمزق أفئدتنا ، ولربما نسوق لهم المبررات التي لا نقتنع نحن بها ، ولكن لنزرع فيهم الأمل بان اللقاء قادم بل العيد قادم وحتماً انه لقادم بإذن الله .
 
أوجه اليوم سؤالي إلى كافة القادة والمسئولين في عيد الأضحى العاشر الذي يمر علينا كمبعدين ، وتحديدا عندما تحضنون أبناءكم وأحبائكم في صبيحةِ العيد ، هل تتذكرون أن لكم إخوة لم يحضنوا آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم وأحبائهم منذ عشرة أعوام وحتى اليوم ،وهم على أمل أن يأتي عيد جديد يجمعهم بأهلهم وذويهم وقد تحققت عودتهم .
 
وختاماً من حقي أن أتسال سيدي الرئيس أتحمل الإبعاد ولكن ماذا افعل لدموع شقيقتي الحبيبة ؟
المبعد فهمي كنعان

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026