فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

سيدي الرئيس أتحمل الإبعاد ولكن ماذا افعل لدموع شقيقتي الحبيبة ؟

حقيقةً أنني احتار من أين ابدأ وكيف أبدا ، قصة إبعاد ليس لها بداية ولا نهاية ، يعيشها المبعدون من كنيسة المهد منذ عشرة أعوام ، وها هو عيد الأضحى العاشر الذي يمر علينا ولم نعرف الفرحة الحقيقية منذ إبعادنا وحتى اليوم ، فبالأمس وتحديداً عندما نادى المؤذن لصلاة المغرب الله اكبر، وبينما كنت أهُم بتناول طعام الإفطار، وإذا بمكالمة جاءت على هاتفي النقال ، وعندما فتحت هاتفي وإذا بصوتِ شقيقتي أم محمد تهنئني بحلول عيد الأضحى ، ولكن تكاد تخرج منها الكلمات لأنها كانت ممزوجة بالدموع والبكاء ، حاولتْ أن تخفي عني دموعها وهي لا تعلم أن قلبي أحس بها وبدموعها قبل أن تدرك أذني بكاءها ، سألتها حينها لماذا تبكين فأنكرت بكاءها حتى لا تزيد من ألمي الذي يزداد يوما بعد يوم منذ  اللحظة الأولى من الإبعاد .
 
سالت نفسي بعد أن أنهيت المكالمة مع شقيقتي ما افعل بهذه الدموع العزيزة علي ؟ أحسست بعدها بألم ومرارة الإبعاد ، وذكرتني باللحظة الصعبة التي مررت بها قبل شهرين ، عندما ودعت شقيقتي أم نزار التي التقيتها في مكة في رمضان الماضي ، بعد تسعة أعوام ونصف من الفراق وشاءت الأقدار أن يجمعني الله بها عندما خرجتُ لأداء العمرة ، كتبت عندما عدتٌ إلى غزة عن اللحظات الجميلة التي قضيتها مع شقيقتي في مكة ، والتي مرت كأنها يوم واحد وكيف كان الفراق صعبا لحظة عودتها
 
يمر علينا عيد الأضحى العاشر ونحن في الإبعاد ، نتظاهر بالفرحة لأن ديننا أمرنا بها لكن لا نشعر حقيقةَ بهذه الفرحة ، نتظاهر أننا نفرح أمام أهلنا في غزة الذين شاركونا الألم والمعاناة وكذلك شاركونا الأمل والفرحة ، وكذلك نتظاهر بالفرح أمام أطفالنا الذين يتساءلون في كل عيد أين الجد والجدة ؟ أين الأعمام والأخوال ؟ أين العائلة ولماذا يتردد المهنئون على جيراننا كل عيد ولا يطرق بابنا احد ؟ أسئلة مكونة من كلمات بسيطة يطرحها علينا أطفالنا ، ولكن وقع كلماتهم علينا يُمزق أفئدتنا ، ولربما نسوق لهم المبررات التي لا نقتنع نحن بها ، ولكن لنزرع فيهم الأمل بان اللقاء قادم بل العيد قادم وحتماً انه لقادم بإذن الله .
 
أوجه اليوم سؤالي إلى كافة القادة والمسئولين في عيد الأضحى العاشر الذي يمر علينا كمبعدين ، وتحديدا عندما تحضنون أبناءكم وأحبائكم في صبيحةِ العيد ، هل تتذكرون أن لكم إخوة لم يحضنوا آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم وأحبائهم منذ عشرة أعوام وحتى اليوم ،وهم على أمل أن يأتي عيد جديد يجمعهم بأهلهم وذويهم وقد تحققت عودتهم .
 
وختاماً من حقي أن أتسال سيدي الرئيس أتحمل الإبعاد ولكن ماذا افعل لدموع شقيقتي الحبيبة ؟
المبعد فهمي كنعان

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026