المستشار منصور تطلع لجنة اممية على تدهور الأوضاع في فلسطين
اطلعت المستشارة القانونية بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك ريم جوليا منصور، اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل القانونية، حول بند 'سيادة القانون'، على تطورات الأوضاع في دولة فلسطين المحتلة وتدهورها جراء سياسات وممارسات الاحتلال العسكري الإسرائيلي وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه في الحرية والكرامة، مؤكدة ضرورة مساءلة إسرائيل عن هذه الانتهاكات.
وأشارت منصور في كلمتها امام اللجنة اليوم الجمعة، الى أن دولة فلسطين جادة في سعيها وبذل الجهود من أجل ضمان المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب، وتجسد ذلك عبر انضمامها إلى الصكوك القانونية الدولية، وأبرزها نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
واكدت أن مسألة سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ذات أهمية قصوى لدولة فلسطين استنادا الى القناعة الراسخة بأنه لا يمكن تعزيز العدالة والسلام والتنمية إلا من خلال احترام الالتزامات القانونية على الصعيدين الوطني والدولي ضمن إطار قانوني مقبول ومعترف به.
وذكرت منصور أن القرار19/67 الذي إعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 والذي منحت فلسطين بموجبه مركز دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة كان قراراً تاريخياً للشعب الفلسطيني وخطوة محورية في وضعها الدولي. ومن بين الإجراءات الأولى التي اضطلعت بها دولة فلسطين بعد هذا القرار هو إنضمامها لأكثر من 40 معاهدة واتفاقية دولية في عام 2014. وهذا الإنضمام هو مظهر من مظاهر السيادة القانونية لدولة فلسطين وتعبيرا عن التزامها الثابت بمبادئ القانون الدولي والنهوض بالحريات والحقوق الأساسية.
وأضافت منصور أنه على الصعيد الوطني، تم إنشاء لجنة على مستوى وزاري لضمان إمتثال دولة فلسطين للإلتزامات والمسؤوليات القانونية الملقاة عليها بموجب هذه المعاهدات والإتفاقيات الدولية، وبمشاركة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمجتمع المدني الفلسطيني والمؤسسات الحكومية ذات الصلة، في مسعى شامل لتعزيز سيادة القانون في دولة فلسطين.
ولفتت الى أنه حتى قبل الانضمام إلى هذه المعاهدات الاتفاقيات الدولية فإن دولة فلسطين تعهدت باحترام القانون الدولي. ويعتبر إعلان الإستقلال عام 1988 واحدا من أقوى النصوص الداعمة للقيم التي تعكس العديد من المبادئ الدولية في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك، تهدف السياسات والممارسات الوطنية الفلسطينية إلى تعميم القوانين التي تعزز حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب الفلسطيني.
واختتمت منصور كلمتها بالتأكيد على أن حل قضية فلسطين بشكل عادلً هو إختبار لإرادة المجتمع الدولي لدعم القيم التي تأسست عليها منظمة الأمم المتحدة، وأن دولة فلسطين تتمسك بالتزاماتها القانونية وفي اتخاذ الخطوات القانونية والسلمية الضرورية على الصعيدين الوطني والدولي لضمان تحقيق العدالة وسيادة القانون من أجل إنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف ودعما لنضاله الطويل من أجل تحقيق السلام والحرية والكرامة في دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وكانت المستشارة منصور قد ألقت أمس كلمة في اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الإجتماعية والإنسانية والثقافية حول بند 'تعزيز وحماية حقوق الأطفال' تناولت فيها أوضاع الأطفال الفلسطينيين ومعاناتهم الشديدة تحت الإحتلال الإسرائيلي والجرائم التي ترتكبها قوات الإحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين والمتطرفين ضدهم.

الأخبـــــــار
2015-10-16 | 20:11
2613