مجلس الإفتاء يندد بعزل المسجد الأقصى عن أكنافه
- ندد مجلس الإفتاء الأعلى، بإغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك في وجه رواده منذ ما يزيد عن شهر تقريبا، ومنع المصلين من دخوله، وفرض إجراءات تعسفية بحق المواطنين المقدسيين الذين استطاعوا الوصول إليه.
وقال المجلس، في بيان أصدره، إن هذه السلطات في الوقت الذي تمنع فيه المصلين المقدسيين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، فإنها تسهل اقتحام اليهود المتطرفين له وتوفر لهم الحماية والرعاية.
وأضاف: إن القدس والمقدسات خط أحمر، ولن يقف المقدسيون والفلسطينيون خاصة، والعرب والمسلمون عامة، مكتوفي الأيدي أمام الاعتداءات عليها، ودعا المجلس العالمين العربي والإسلامي إلى التحرك الفوري والضغط على سلطات الاحتلال لوقف محاولاتها المستمرة لتهويد المسجد الأقصى، وفرض التقسيم الزماني والمكاني عليه، محذرا من جر المنطقة برمتها إلى حرب دينية لا تحمد عواقبها.
كما حذر المجلس من استغلال الأوضاع التي تحدث في الشارع الفلسطيني بعامة ومدينة القدس بخاصة، لعزل الأحياء العربية في القدس المحتلة وإحاطتها وتطويقها بالجدران الاسمنتية، والعوائق المصطنعة، إضافة إلى إقامة الحواجز على مداخلها لعرقلة دخول المواطنين إلى منازلهم وخروجهم منها، وتفريغ القدس من سكانها العرب، الأمر الذي يقيد حرية التنقل والحركة، مطالبا بمحاسبة الفاعلين وإخضاعهم للمساءلة القانونية ولجم اعتداءاتهم الممنهجة ضد شعبنا الأعزل، ومحملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم. وفي سياق ذي صلة؛ شجب المجلس سياسة العقاب الجماعية المتمثلة بهدم منازل المواطنين وإخلائها من ساكنيها من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، مبينا أن عمليات الهدم هذه تنفذ بذرائع غير قانونية وزائفة، وتهدف إلى اقتلاع أكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم، وطردهم من ديارهم، وتهجيرهم من أماكن سكناهم وإقامتهم لإحلال المستوطنين الأغراب مكانهم.
كما استنكر المجلس سياسة الاعتقال الهمجي الذي طال أطفالا لم يتجاوز متوسط أعمارهم الست عشرة سنة، مؤكدا أن سلطات الاحتلال تختلق الحجج لترويع الأطفال الفلسطينيين الآمنين في بيوتهم، والزج بهم في غياهب سجونها، منوها إلى أن هذا الاعتقال يناقض الشرائع والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تعنى بحقوق الطفل، التي تحرم اعتقالهم وترفضه.
وعلى صعيد آخر، استنكر المجلس تحريض الحاخامات اليهود على ارتكاب جرائم الإعدامات الميدانية بحق أبناء شعبنا عوضا عن أسرهم، موضحا أن هذه (الفتاوى الدينية اليهودية) المتطرفة تدعو صراحة إلى قتل المدنيين الفلسطينيين، وأنها بمثابة تحريض مباشر يُكمّل ما تقوم به سلطات الاحتلال وقطعان مستوطنيها من إعدام ميداني لأبناء الشعب الفلسطيني، وقد تصاعدت وتيرة الإعدامات الميدانية ضد أبناء شعبنا وشبابه منذ حوالي الشهر، لافتا الى أن هذا التحريض السافر سيوفر الغطاء الديني لارتكاب المزيد من الجرائم البشعة، إضافة إلى الغطاء السياسي والقانوني والأمني الذي توفره حكومة التطرف والاستيطان الاسرائيلية، مطالبا المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه ما تقوم به سلطات الاحتلال، والعمل على ردعها بالوسائل المتاحة كافة.

الأخبـــــــار
2015-10-22 | 12:06
1671