جلسة مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية الفلسطينية والسويسرية
استقبل وزير الخارجية رياض المالكي في مقر وزارة الخارجية في رام الله وكيل وزارة الخارجية السويسرية يفيس روسر والوفد المرافق له، حيث شدد على أهمية دور سويسرا المحوري كدولة وديعة للاتفاقيات جنيف ومقر للعديد من المنظمات الدولية والإنسانية خاصة مجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر.
كما أكد المالكي رغبة القيادة الفلسطينية في تعزيز العلاقات مع الحكومة السويسرية في كافة المجالات.
وفي وقت سابق، عُقدت جلسة مشاورات سياسية برئاسة وكيلي وزارتي الخارجية الفلسطينية والسويسرية حيث ترأس تيسير جرادات الوفد الفلسطيني والذي ضم العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية الفلسطينية.
وأطلع جرادات نظيره السويسري والوفد المرافق له، على آخر المستجدات السياسية والتصعيد الإسرائيلي الخطير في الأرض المحتلة، مؤكداً على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، خاصة بعد أكثر من عشرين عاماً من المفاوضات، التي لم تثمر عن تحقيق أي تقدم سياسي يُذكر على الساحة الفلسطينية بسبب التعنت الإسرائيلي والتهرب من تنفيذ كافة الاتفاقيات والالتزامات الموقعة.
وتطرق جرادات إلى الأحداث الجارية في مدينة القدس، والسياسة الإسرائيلية الخطيرة والتي تتمثل بمواصلة سياستها الاستيطانية واستباحة الدم الفلسطيني والعقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى الإمعان في فرض سياسة الأمر الواقع من خلال تهويد مدينة القدس والاعتداءات المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، من خلال إتباع سياسة الإغلاقات ومنع المصلين من الصلاة فيه عبر تحديد أعمارهم.
وتطرق إلى ازدياد حجم الاعتداءات الإسرائيلية على الطواقم الطبية ومنعها من تقديم الإسعافات الأولية للمصابين الفلسطينيين، مؤكدا أن هذه الاعتداءات مخالفة لإحكام القانون الدولي والأعراف الدولية وخصوصاً أن جمعية الصليب الأحمر مقرها الأساسي في سويسرا.
وقال: إن وزارة الخارجية ستواصل العمل مع الجهات الدولية، في إطار الاستراتيجية التي تبنتها القيادة الفلسطينية من أجل تطوير العلاقات مع دول العالم أجمع، في سبيل دعم وإنجاح المساعي الفلسطينية في المنظمات والمحافل الدولية لدعم المطالب الفلسطينية الشرعية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وبحث الطرفان الأوضاع المأساوية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الجائر، ومنع إسرائيل دخول المساعدات الطبية ومواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار مع التأكيد على ضرورة القيام بمشاريع أخرى في كافة المجالات الحيوية لرفع وتخفيف المعاناة التي يعانيها المواطنون في قطاع غزة.
من جانب آخر، رحبت مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية السفير أمل جادو بالدور الأوروبي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفق مبدأ حل الدولتين وعدم شرعية الاستيطان في الأرض المحتلة، خاصة المصادقة الأخيرة ذات الصلة بوسيم منتجات المستوطنات.
وشددت على ضرورة أن يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً هاماً وفاعلاً في الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وإلزامها بإنفاذ القانون الدولي والإنساني في الأرض المحتلة وإنهاء احتلالها للشعب الفلسطيني.
ووضعت جادو الضيوف بصورة الأكاذيب والادعاءات الإسرائيلية التي يقودها رئيس نتنياهو، خاصة إعلان الحكومة الإسرائيلية بناء 891 وحدة استيطانية جديدة فيما تسمى مستوطنة جيلو المقامة على أراضي محافظة بيت لحم، وإعلانه المصادقة على بناء ألفي وحدة استيطانية جديدة في أعقاب اجتماعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل يومين.
من جهته، تحدث وكيل وزارة الخارجية السويسرية، عن أهمية القضايا التي تم عرضها من الجانب الفلسطيني في اللقاء، وضرورة العمل على مأسسة التعاون متعدد الأطراف الفلسطيني السويسري عبر توقيع العديد من الاتفاقيات التي تهم الجانبين، وتدعم الجانب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الأخبـــــــار
2015-11-12 | 16:26
3477