تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

نتنياهو والرقص على الدماء الفرنسية، وصيحة السويد في الرد على اضاليله- رشيد شاهين

لم تكد تجف دماء ضحايا العمليات الارهابية في باريس، حتى كان رئيس حكومة الكيان من اوائل الذين خرجوا على الاعلام بتصريحاته المثيرة للشفقة، والتي تدل على انه كمن كان يتحين الفرصة لحصول مثل تلك الاعمال في العاصمة الفرنسية.

لم يتردد نتنياهو بطريقته المعروفة من الوقاحة، في أن يقارن بين ما تقوم به المقاومة الفلسطينية، واعمال الارهاب التي ترتكبها مجموعات الارهاب العالمي، موقعة الضحايا الابرياء في اماكن محتلفة من العالم بما في ذلك المنطقة العربية، التي هي في الواقع الاكثر عرضة لمثل هذه الاعمال، والتي قدمت فيها سوريا والعراق تحديدا، من الضحايا، اضعاف اضعاف ما قدمته دول العالم مجتمعة.

بكل صلفه ووقاحته المعهودتين، وبعنجهيته التي ظهرت في اكثر من مناسبة، خاصة عندما وقف مخاطبا العالم من على منصة الامم المتحدة، كما حدث في الدورة الاخيرة، عندما قال لقادة العالم المجتمعين هناك، "ان دولته تدافع عنهم، وانها تحميهم"، لم يتردد في القول بعد ما جرى في باريس "في فرنسا كما في "اسرائيل" الارهاب هو الارهاب، ومن يقف خلفه هو الاسلام المتطرف والرغبة في تدمير الضحايا".

فاشية الرجل تجعله لا يرى الحقيقة على الارض، وتجعله يندفع في غيه واستسهال الكذب والتزوير تماماً كما يستسهل قتل المزيد من الفلسطينيين، متناسيا ان هنالك اجماعا بين المحللين والمراقبين الصهاينة، ان هنالك جيشا من الارهابيين يعيثون فسادا وقتلا واجراما في الاراضي المحتلة، ويمارسون اعمالا لا تقل همجية أو دموية عن ممارسات داعش، وقد كانت لهؤلاء خلال الاعوام الاخيرة "صولات وجولات" في مسلسل الاجرام، لم يكن اولها احراق الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير ولن يكون آخرها إحراق عائلة الدوابشة، وكل ما تتم ممارسته امام العالم بشكل شبه يومي.

ليست المرة الاولى التي يحاول رأس الفاشية بتل أبيب الربط بين أعمال المقاومة الفلسطينية، المكفولة بالقوانين الدولية، وايضا المشروعة، وبين الارهاب، في محاولة لتجنيد الدعم العالمي للكذب الممنهج الذي يمارسه دون كلل أو ملل.

الفرضيات المريضة التي حاول نتنياهو الترويج لها، لم تجد الكثير من "المشترين" ولم تنطل على العالم، فكانت الصيحة المدوية القادمة من السويد، والتي ربطت بدون مواربة وبصوت غير مرتبك، وبإرادة يقينية، بين ارهاب الصهاينة واستمرار الاحتلال، وعدم حل المسألة الفلسطينية، وقمع واضطهاد الفلسطينيين، وبين استمرار الارهاب في العالم.

وزيرة الخارجية السويدية، لم تتردد في قول الحقيقة التي يخشى العديد من ساسة  العرب  قولها"، بسبب خوف تأصل في عروقهم من جماعات الضغط الصهيونية، برغم ان "صرختها" إذا جاز التعبير، قد تتسبب بمشاكل لها على المستوى الشخصي والوظيفي والحزبي، وقد تكون سببا في خسارة حزبها الانتخابات القادمة، إلا انها أبت إلا ان تكون "أخت الرجال" بمقاييس العرب، وصاحبة قيم ومبادئ، بحسب المقاييس التي تؤمن هي بها.

السويد، لم تتميز فقط من خلال الموقف الأخير الذي اعلنته الوزيرة مارغوت فالستروم، لا بل كانت قبل ذلك الدولة الاوروبية الاولى التي اعترفت بدولة فلسطين، وهذا ما ادى الى تدهور العلاقات السويدية الصهيونية، كما ان الانتقادات الشديدة التي قام بها قادة الكيان انعكس على الشارع الصهيوني بحيث أشارت آخر الاستطلاعات في دولة الكيان، ان الجمهور الصهيوني يعتقد بأن السويد هي من أقل الدول التي تدعم الكيان.

محاولات نتنياهو الربط بين ارهاب المجموعات والعصابات "المصنوعة" اميركيا وصهيونيا، لن تفلح، وستذهب ادراج الرياح، خاصة في ظل تنامي "الصحوة" العالمية الشعبية ضد الممارسات الفاشية للكيان، ويبقى ان يُحْسِنْ الطرف الفلسطيني استثمار هذه "الصحوة" من اجل تقويتها وتعزيز انتشارها على مستوى العالم.

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026