فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

مهمة مستحيلة- سما حسن

مع ساعات القيلولة رن هاتفي ولمحت اسم المتصل وكانت صديقة شابة لي فرددت بأن: نعم وكنت على وشك الحصول على قيلولتي التي لا تزيد على ثلث ساعة يوميا، حين قالت لي: بدي ابعتلك أحمد تراجعي له دروسه، بكرة عنده امتحان علوم وأنا عيانة مش قادرة أراجع معه........

شعرت كأني سمعت أحدا يقول لي: بدي أقطع راسك كمان ساعة، فقلت لها غير مصدقة ما سمعت: يافا عزيزتي، أنا سما، فتداركت نفسها وأدركت أنها قد اتصلت بي عن طريق الخطأ وأنها تريد أن ترسل هذا الـ" أحمد" لصديقة أخرى ربما يبدأ اسمها بحرف السين ومسجلا بعد أو قبل اسمي على هاتفها.......

أغلقت الهاتف سريعا قبل أن أعرف من هو أحمد وربما كان شقيقها الأصغر فهي لم تتزوج بعد، وعادت بي الذاكرة لموسم امتحانات أولادي عندما كانوا صغارا، وحيث تمر هذه الأيام فترة امتحانات الصغار والكبار، وأنا أحمد الله كل لحظة أن أولادي قد كبروا وتجاوزوا مرحلة "أني أفتح مدرسة في البيت"...

فقد كنت أجمعهم حولي واقصد الثلاثة الكبار وننثر الكتب والأوراق والأقلام وأتناوب مراجعة الدروس معهم فيما كانت الصغيرة لم تلتحق بالمدرسة بعد، وكانت هذه المهمة من أصعب المهمات الأمومية التي كنت أقوم بها لأني لم أكن وما زلت ممن لديهم "طولة البال" لكي أتحمل لحظات الشرود حتى يعرف الصغير حاصل جمع عددين فكنت اسبقه بالاجابة واقول لنفسي: برافو.

 في كل موسم امتحانات فصلية ونهائية تدور هذه الحروب والمعارك في البيوت، وفي كل موسم أكرر ان عقم المناهج يحول البيوت إلى براكين تغلي من التوتر والقلق والشد العصبي والنفسي، والنتيجة أن أولادنا يتعلمون منا ويكبرون وهم يتعجلون ويقلقون ويخافون ولا يتعلمون من المناهج سوى نسيانها بسهولة.

افقت من ذكرياتي التي ودعتها غير نادمة وحمدت الله للمرة المليار أنهم قد كبروا وأني أقوم بدور المراقبة وليس التحفيظ والتسميع وشد الآذان والضرب بالمسطرة كما تفعل جارتي، وجاءتني الصغيرة لتسألني عن مفعول ثاني اكسيد الكبريت حين يذوب في الماء هل تحمر أم تزرق ورقة عباد الشمس؟ فرددت عليها بهدوء أن علينا أن نجري التجربة بأعيننا لكي نعرف النتيجة وأنا واثقة أن ابنتي مثلها مثل كل التلاميذ يحفظون المعادلات الكيميائية كما هي ولم يدخلوا مختبر المدرسة للأسف، هذا اذا ما كانت المدارس ما زالت تحتفظ بالمختبرات لأنها تخلت منذ زمن عن غرف الأشغال اليدوية والتدبير المنزلي للأسف واستبدلتها بغرف الحاسوب لكي يستمر التلاميذ على اتصال بالعالم الافتراضي البغيض حتى في المدرسة.

اشتقت حقا لغرفة الأشغال اليدوية وتمنيت لو تعلمت ابنتي منها شيئا كما تعلمت أنا رتق وخياطة الملابس وأشغال التريكو! ان تعليمنا للأسف يتغير للأسوأ.

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026