الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

ماذا فعلنا بعد المؤتمر السادس لفتح ؟ - رمزي صادق شاهين

لقد أثبتت حركة فتح أنها لا تزال ترواح مكانها في عملية البناء التنظيمي والمؤسساتي ، حيث كانت الشعارات المرفوعة خلال انعقاد المؤتمر السادس الذي عُقد قبل أكثر من عامين ، أن هناك خطة لإعادة استنهاض الحركة ، وبناء مؤسساتها وأطرها التنظيمية من جديد ، بعد حالة الإخفاق الشديد التي شهدتها الحركة خلال السنوات العشرة الأخيرة وأدت إلى تراجع الحركة على كافة المستويات .
 
تجربة الإنتخابات البلدية والتشريعية عام 2006م ، أعطت المؤشر على أن هناك خلل كبير في هذه الحركة ، من القاعدة حتى رأس الهرم ، وبرغم محاولات البعض المتكررة إعطاء المبررات ، إلى أن حركة بهذا التاريخ والحجم لا يمكن لها أن تنهار تنظيمياً ومؤسساتياً كما قالت بعض المبررات وأهمها أن الحركة انخرطت في مؤسسات السلطة الوطنية ، وكأن السلطة والحركة كانتا بعيدتان عن الإخفاق والتراجع ، فالقضية ليست الخلط بين العمل السلطوي والتنظيمي ، بل كان هناك شخصنه وخطف لقرار الحركة وإعتبرها البعض دكانه خاصة به ، والبعض الآخر اتخذها ممر لعبور أطماعه الشخصية والعائلية ، وآخرين اتخذوها معبر لديوان الموظفين وهيئة التنظيم والإدارة .
 
لقد عودتنا قيادات فتح المتعاقبة على التبرير ، وعودونا على إطلاق الشعارات الرنانة عبر وسائل الإعلام ، ونسمع كُل يوم أن هناك خطة وبرنامج ومحاولات ، لكن للأسف دون أي عمل فعلي على الأرض ، وبغض النظر عن الأوضاع التي حدثت في قطاع غزة ، إلا أن واقع الحركة في الضفة الفلسطينية أيضاً يعاني من الخلل سواءاً من الناحية القيادية أو التعبوية أو حتى التنظيمية .
 
الآن نحن على أبواب استحقاق جديد ، فانتخابات قادمة لا محالة ، وهذا الحدث بالتأكيد يحتاج إلى كًل جُهد وطني مُخلص لكي تكون المشاركة إيجابية وتُعطي نتائج يرضى عنها الجمهور العريض لهذه الحركة العظيمة ، لكي تبقى حاملة لراية الشهداء ووصاياهم ، ولأن الإنتخابات بحد ذاتها فرصة لاستجماع قوى الحركة ومؤسساتها وأفرادها ، إلا أنها تجربة تقييميه أيضاً نستطيع من خلالها معرفة الحقائق على الأرض ، وهل أن الشعارات فقط هي من تُفرز أصوات الناخبين ، أم أن العمل الميداني والتواصل الجماهيري وبناء الإنسان الواعي والمُلتزم تنظيمياً هو أساس النتائج التي سوف نُعطي لكُل مجتهد حقه سواءاً في انتخابات البلديات أو التشريعي أو غيرها من الإنتخابات .
 
لا نريد أن نفقد ما تبقى من قواعدنا التنظيمية ، ولا نريد كمن يدور في حلقة الأحلام ، فالأحلام والتمنيات لا تبني مؤسسة ، ولا تيني مجتمع ومؤسسات ، فالعمل والإخلاص والإنتماء هم العوامل التي يجب أن تكون الأسس لبناء الجسم التنظيمي الحقيقي ، حتى لو لم تكن هناك انتخابات ، فالمطلوب فوراً أن إعادة الحركة وفق متطلبات الجماهير ، وتنفيذاً لوصيه الشهداء ، هؤلاء الشهداء الذين تركوا لنا الإرث الكبير وضحوا بحياتهم من أجل أن تبقى فلسطين والقدس بوصلة كُل المناضلين والشرفاء . 

*صحفي وكاتب فلسطيني

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026