الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

الجوائز... فهل للفقراء والمساكين نصيب ؟! موفق مطر

كثيرا ما نقرأ ونسمع ونشاهد اعلانات بمساحة حائط عمارة من 6 طوابق مثلا وفي الصحف ومحطات التلفزة والاذاعات عن مسابقات وجوائز بمئات آلاف الدنانير او الدولارات او سيارات من احدث الموديلات، يكسب منها المعلنون، والمتسابقون الفائزون، واغلبهم ممن تتوفر في جيوبهم ( المصاري) اللازمة مقابل رسائل، قد لا تقل قيمة الواحدة منها عن دولار، هذا ان لم يقعوا في مصيدة الأسئلة المتتابعة، والسؤال هنا : كيف لنا تبرير هذا الأمر للأشقاء العرب، والاصدقاء، فيما نحن بنظرهم وفي الواقع ما زلنا نعتمد بشكل رئيس على هبات ومنح منهم، ونطالبهم بزيادة الدعم المادي لنا ؟!.

قد يأتينا جواب يحمل مبررات فحواها ان مؤسسات خاصة لا حكومية هي من يفعل ذلك ونحن نحترم الخصوصية ونصون الحرية في مساراتها بما فيها الاقتصادية، لكن من قال ان القطاع الخاص لا يتحمل مسؤولية تعميم ثقافة التكافل الاجتماعي والبناء كالقطاع العام ( الحكومي ) ؟!.

وهنا نستدرج سؤالا آخر ما نصيب الفقراء والمساكين من ارباح المؤسسات الخاصة، والفائزين، وهل بامكاننا الاتفاق على صيغة قانون يحدد نسبة 50% من قيمة الجوائز النقدية لفقراء ومساكين تعتمد حالتهم وتصنفهم لجنة خاصة مشتركة بين الشؤون الاجتماعية واصحاب الاعلانات، حيث يتم توزيع هذا النصف على عدد منهم، فالمساهمات الفردية البسيطة من عشرات آلاف المتسابقين، ستوفر مبالغ مالية قد تكفي لانتشال عائلات من مآسيها ومعاناتها، ويمكن استبدال نمط المسابقات التي تعتمد السيارة كجائزة بتخصيص قيمتها نقدا.

نثق جيدا بعطاء وكرم الرأسماليين الوطنيين، الذين لم يبخلوا يوما على الفقراء والمساكين، لكن بامكان شركاتهم الوطنية المساهمة فعليا بانقاذ عائلات يقف مستقبلها على حافة هاوية، عبر فعاليات اعلامية منظمة، تساهم كل شركة بتقديم مستلزم ما لعائلة لا تملك ابسط مقومات الحياة، فتكسب بذلك ثقة واحترام الجمهور، ومردود الدعاية التي ستتوفر للشركة، ونعتقد ان وسائل اعلام رسمية وخاصة يمكنها اخذ هذه المبادرات وتنفيذها، ونساهم حكومة ومؤسسات اعلامية وشركات في تضييق دائرة الفقر، وتقليل نسبة شريحة الفقراء.

لنتخيل مجموعة شركات تساهم احداها باصلاح البناء الخارجي والداخلي لبيت عائلة فقيرة، وثانية تعنى بتقديم اثاث مناسب، وثالثة تهتم بتقديم مستلزمات مطبخ، ورابعة بتقديم وسيلة اتصال مرئية، او حاسوب، وخامسة تتكفل بتقديم مواد غذائية دورية، وسادسة بتوفير وسائل تدفئة، وسابعة بتوفير مستلزمات مدرسية لأبناء العائلة، ولنا تخيل مردود هذا التكافل على عائلة فقيرة او زوجين لا معين لهما سوى المحسنين بالمناسبة او الصدفة.

ضرب الشعب الفلسطيني امثلة حية رائعة في التكافل مع اسر الشهداء الذين دمرت سلطات الاحتلال بيوت ذويهم، ولا نستثني من هذه الورة النبيلة الشركات والمؤسسات الوطنية الخاصة والحكومية، لكنا نقصد في هذا المقال، شريحة فقراء ومساكين نأمل العمل عليها بجدية لرفعها الى شريحة المستقرين ماديا ونفسيا، او ما يعادل معيشة شريحة ذوي الدخل المحدود ولو في حده الأدنى، فالأهم هنا تجسيد التكافل الاجتماعي والوطني، وتكريس روح وثقافة التضامن الاجتماعي الوطني، فالوحدة الوطنية ليست سياسية فقط ، والفخر بالانتماء للوطن ليس مجرد شعار، وانما عمل جميل، يمضي على ساقي الحق والخير في عملية بناء الشخصية الوطنية الفلسطينية، التي يجب ان تكون نموذجا عربيا يحتذى في المبادرات.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026