السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أطفالنا يغنون- سما حسن

لست ضد الغناء، ولا غناء الصغار ولكن أن يصبح الغناء غاية لطفل أو طفلة بحيث يعلق على ظهوره في برنامج مسابقات آمالا كبيرة ويبكي بحرقة لأن أحد أعضاء لجنة التحكيم لم يستدر بمقعده نحوه، فهذا هو الخطأ لأننا نعلم الصغير أن يضع كل أحلامه ومواهبه في سلة واحدة.

 الصدفة وحدها وتوفر الكهرباء في ذلك الوقت أي وقت عرض برنامج المسابقات "ذا فويس كيدز" هما اللذان جعلاني أتابع هذه الحلقة من برنامج المسابقات وأرى الأطفال الصغار مع عائلاتهم وقد قدموا من كل حدب وصوب لتقديم مواهبهم أمام "نانسي وكاظم وتامر"، ورأيت بكاء الصغار لأنهم لم يتأهلوا لمراحل متقدمة وسمعت اصوات صغيرات وهن يغنين كلمات أغاني أكبر من مستوى عواطفهن ومشاعرهن، وان كان ذلك مقبولا في زمن لبلبلة حين كانت صغيرة ونيللي وفيروز المصرية فإن ذلك لم يعد مقبولا في هذا الزمن لأن الزمن الرائق تغير، والطفلة التي تغني وتقلد الكبار وتصبح بطلة حين تكبر لم تعد هي الطفلة لأن كل من التحقوا ببرامج المواهب وحصدوا المراكز الأولى طواهم النسيان ولم يحققوا نجاحات تذكر بعكس من خرجوا من المسابقات قبل الوصول إلى التصفيات النهائية لكي يتأكد القائمون على هذه المسابقات أن الخطأ نفسه سوف يتكرر مع مسابقات الصغار ويجب عدم الحرص على فائز واحد أو نجم واحد لأن ذلك خطأ وجريمة ترتكب بحق الصغير كطفل وبحق الغناء كفن.

أحب الغناء ولا شك والطرب الأصيل القديم ولكننا كشعوب عربية نعيش مآسي كثيرة وتحيط بنا الويلات ورغم ذلك نرى أن سبيل الخلاص هو "الفرفشة" في حين أن عدونا الأكبر وهو اسرائيل مثلا تصدر قائمة الدول في العالم من حيث العناية بالقراءة وانتاج العلماء، وتراجعت الدول العربية أمام المنافسة الاسرائيلية في هذا المجال، والاحرى بنا أن ننظم برنامجا للمسابقات يتبنى اختراعات الصغار وأشعارهم وكتاباتهم الأدبية والابداعية.

لست مع ظهور فتاة في عمر الثالثة عشرة بثوب حاسر يكشف جسدها البض ويعانقها مطرب شهير أمام جمهور غفير، لأن هذه الفتاة ربما جاءت من بلد تقتل فيه الفتيات وتغتصب وتنتهك اعراضهن مثل سوريا والعراق والأحرى بمثل هذه الفتاة أن تفتح كتبها وتجتهد في علمها لا أن تقضي وقتها تتعلم أسس الماكياج وارتداء الأزياء غير المناسبة لعمرها، فمثل هذه الفتاة تترك حسرة في قلب كل فتاة من بنات بلدها تشردت وأهينت وانتهكت.

ان رسالة البرنامج ليست سامية ورسالتنا نحن ثقيلة كآباء وأمهات في بلاد عربية مهددة بأخطار شريرة، رسالتنا أن نحارب كل الخطط لطمس ما كانت عليه الحضارة العربية وما كنا عليه من تقدم ورقي وعلم ونبقى حريصين على الغناء، ونجعل هدف أطفالنا الأوحد ممن يتابعون البرنامج هو الوصول لاستديوهات "ذا فويس كيدز".

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026