تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

"عبد الله علاونة"- عيسى عبد الحفيظ

علم من أعلام الحركة الوطنية الأسيرة وقامة عالية من قاماتها. استطاع رغم صغر سنه عند اعتقاله أن يفرض حضوراً مميزاً وان يتحول إلى شخصية تتمتع بكاريزما تنظيمية يلتف حولها الآخرون ويتأثرون بها. اعتقل عام 1975 مع مجموعة من رفاقه وابناء قريته جبع، البلدة التي تستلقي على السفح الغربي للجبل الذي يفصل بين نابلس وجنين. اشتهرت بلدته عبر التاريخ بوطنية ابنائها واسهامهم المتواصل في الهبات والانتفاضات والثورات الفلسطينية المتعاقبة.

كانت مقراً لقيادة جيش الإنقاذ بقيادة القائد العربي السوري فوزي القاوقجي، الأمر الذي خلق وترك أثره المعنوي على أهل البلدة الذي استشهد عدد كبير منهم في الهجوم على مستعمرة مشمار قرب حيفا، وأثناء صد هجوم الهاغاناة على قرية فقوعة قضاء جنين عام 1948، وصارت حكايات صمود القرية وتضحيات سكانها بمثابة الغذاء اليومي للأجيال التالية.

اعتقل أبو المجد ولم يكن يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، لكنه كان متزوجاً قبل اعتقاله نزولاً عند رغبة والديه حيث كان الابن الوحيد لهما. لم تطل اقامته في السجن، فهؤلاء الذين ينالون أحكاماً تقل عن عشر سنوات توضع ابراشهم وامتعتهم في العادة عند أبواب غرف السجن. قضى ستة أعوام في سجن جنين وهي فترة قصيرة بمقاييس المعتقلين، غير أنها كانت ذات أثر كبير على الوضع النضالي لعبد الله علاونة. كان من أكثر المعتقلين نشاطاً في العمل التنظيمي داخل المعتقل، وبحكم قدرته التنظيمية المميزة، فقد تولى أهم المناصب القيادية، فقضى وقته يتابع إدارة التنظيم ما جعله هدفاً للسجانين وإدارة السجن، حتى عندما غادر السجن أصبح هدفا (للشين بيت) سواءً في بلدته جبع أو في جامعة بيرزيت التي التحق بها طالباً في كلية العلوم السياسية. بادر فور خروجه من السجن إلى إنشاء اللجان الشعبية للعمل الإجتماعي وهي اللجان التي اعتبرت لاحقاً من أهم محركات الانتفاضة الأولى عام 1987. نظراً لنشاطه المتجدد والمتواصل، تعرض أبو المجد للعديد من الاعتقالات المتوالية حيث سجن إدارياً ثلاث مرات عام 1987، كما اعتقل عندما اندلعت الانتفاضة الأولى وامضى سنة كاملة، تبعتها ستة أشهر أخرى حيث أصيب بجلطة قبل اطلاق سراحه بأيام، تبعتها جلطة أخرى أشد وطأة قبل إطلاق سراحه بأيام كذلك وكان يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً وكان ذلك في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 1990 أدت إلى استشهاده فوراً.

ترك أبو المجد خلفه ستة أطفال وزوجة شابة أخذت على عاتقها الواجب الوطني الأكثر أهمية، تربية الأطفال وتنشئتهم نشأة وطنية. لم يترك خلفه إلا ميراثه النضالي الكبير وسمعته الوطنية العالية، ليتحول بنظر كل من عرفه إلى قديس نظراً لما كان يتمتع به من صفات الزهد والتفاني والإيثار والتضحية. كان مستقيما يمقت أساليب اللف والدوران ويدخل إلى الموضوع مباشرة.

رومانسي في معتقداته الثورية ومثالي صاحب قيم انسانية عالية. مرجع من مراجع الفقه الثوري ومناضل عنيد لا يفت له عضد، وقدوة للعديد من رفاقه، وأصبح الجميع يردد مقولته التي اشتهر بها " ليس أمامنا خيار سوى الكفاح ".

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026