فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

خالد الحسن.. ميلاد أمل- د. أسامة الفرا

أعتقد أنني أعيش حلماً كل لحظة فيه كانت مميزة لا يمكن نسيانها ابداً، هذا ما قاله الشاب الكندي المريض بالسرطان "بربجت ليكهنبل" في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد يوم حافل من النشاط، شارك خلاله في مناقشات مجلس العموم بعد أن أدى اليمين الدستورية، ثم تناول العشاء في مطعم البرلمان قبل أن يصطحبه رئيس الوزراء في سيارته، لم يخطر ببال الشاب الذي يصارع مرض السرطان أن رئيس الوزراء الشاب "جاستن ترودو" سيعمل على تحقيق رغبته بأن يكون رئيساً لوزراء كندا، رئيس وزراء كندا "ترودو" الذي حقق حزبه فوزاً كبيراً في الانتخابات الكندية الأخيرة سارع إلى تلبية أمنية الشاب المريض بتعيينه شرفياً في منصبه لمدة اسبوع، ليس ثمة تحد يفوق ذلك الذي يتمتع به المرء وهو يصارع مرض السرطان الذي يتغول في جسده.

حلم الشاب الكندي جاء مرافقاً لبدء حملة تبرعات في فلسطين لإقامة مستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان وزراعة النخاع، حكومة الوفاق الوطني أعلنت عن مساهمتها بمبلغ أربعة ملايين دولار، فيما دشنت الرئاسة حملة التبرع بمبلغ مليون دولار. لا شك أن المشروع بحاجة إلى الدعم والمساندة باعتباره مرفقاً صحياً الشعب الفلسطيني بحاجة له، ليس من باب تخفيض قيمة فاتورة العلاج بالخارج حيث تنفق الحكومة مئة مليون دولار لعلاج مرضى السرطان، بل لأن الإصابة بمرض السرطان شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تشير التقديرات إلى أن عشر حالات سرطان جديدة على الأقل تسجل اسبوعياً في قطاع غزة، وارتفت حالات السرطان الجديدة المبلغ عنها في فلسطين في العام 2015 بزيادة 25% عما كانت عليه في العام 2014، والمؤكد أن الاسلحة المحرمة دولياً التي استخدمها الاحتلال في عدوانه المتكرر على شعبنا سبباً في ذلك.

من المفيد التوقف عند ما قاله الشيخ محمد حسين "مفتي القدس والديار الفلسطينية"، الذي حث الجميع على التعاون والتبرع والدعم لإنشاء مستشفى السرطان، سيما وأن التبرع لهذا المرفق الصحي المهم تأتي من باب الصدقة التي تشفع لصاحبها يوم القيامة بجانب أنها من أكبر أعمال البر، وانطلاقاً من ذلك من المفيد أن تكرس وزارة الأوقاف والشؤون الدينية جمع التبرعات في المساجد لدعم هذا المشروع الحيوي، سيما وأن حاجة الشعب الفلسطيني إليه تتقدم على ما سواه.

حملة التبرع لتشييد مستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان وزراعة النخاع تبشر بالخير، حيث سيتم تنفيذ المشروع على جزء من الارض التي تبرع بها رجل الاعمال الفلسطيني المرحوم حسيب الصباغ، والمشروع يحمل اسم المناضل والمفكر الفلسطيني خالد الحسن الذي عانى طويلاً من مرض السرطان، ولا بد في هذا المقام من تقدير مساهمة تلفزيون فلسطين في دعم المشروع عبر بث موحد لحملة التبرعات تحت شعار "وردة أمل لشعب الأمل"، لعل تضافر الجهود المختلفة لتشييد هذا الصرح الطبي المهم يوفر الأرضية الضرورية لإقامته بالشكل الذي نتمناه ليس فقط كمنشأة عمرانية وإنما أيضاً بما يوفره من خدمة طبية تجاري ما وصل إليه العلم من تقدم في معالجة مرض السرطان.

كون المشروع في خطوته الأولى فمن المفيد لنا الاطلاع على تجربة مماثلة له سجلت نجاحاً ملحوظاً، حيث أشرفت جمعية أصدقاء معهد الأورام في القاهرة على تنفيذ مشروع مستشفى سرطان الأطفال الذي يحمل اسم "مستشفى 57357" نسبة إلى رقم الحساب البنكي لجمع التبرعات، وبقدر ما يعتبر المستشفى تحفة معمارية مميزة بقدر ما استطاعت أن يتحول إلى واحد من أهم مراكز علاج سرطان الأطفال في العالم، ولم تقتصر حملة التبرعات على توفير الدعم المالي لإقامة المبنى وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية المطلوبة، بل واصلت نشاطها لتغطي النفقات التشغيلية السنوية، معتمدة في ذلك على جمع التبرعات من خلال الحملات الميدانية والاعلامية والزكاة والتبرع المباشر من الاشخاص والشركات والمؤسسات المحلية والدولية، من المفيد ان نطلع على هذه التجربة الناجحة بكل المقاييس وأن ننقل منها ما يتواءم معنا لتنفيذ هذا المشروع الحيوي.

osgovernor@hotmail.com                   

Za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026