السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

غزة: الجوع لأجل فرصة عمل!

زكريا المدهون

في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، جلس الخريجان سعيد لولو، ورائد نصر على الأرض وقد بدت عليهما علامات الإرهاق والتعب لمواصلتهما الإضراب المفتوح عن الطعام منذ أربعة أيام.

تخرج سعيد (29 عاما) قبل سبعة أعوام من كلية العلاقات العامة والإعلام في جامعة الأزهر، ولم يحصل على فرصة عمل في مجال تخصصه.

"طرقت جميع الأبواب للحصول على وظيفة في مجال تخصصي أو أي عمل آخر دون فائدة" قال سعيد لـ "وفا".

العمل الوحيد الذي حصل عليه سعيد منذ تخرجه هو العمل في مطعم فلافل قبل خمس سنوات.

وأضاف سعيد وهو يعتمر قبعة الخريجين السوداء،" سأواصل إضرابي حتى تحقيق مطالبي العادلة والمتمثلة في توفير فرصة عمل كريمة لي"، مشيرا الى أنه الأكبر بين أشقائه من بينهم ثلاثة خريجين.

ويعاني سكان قطاع غزة (1.9 مليون نسمة) من أوضاع اقتصادية سيئة بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام.

وتوافدت وفود شبابية وشخصيات وطنية الى مكان اعتصام سعيد وزميله رائد للتعبير عن تضامنهم معهما.

وينضم سنويا آلاف الخريجين الى جيش البطالة التي تبلغ نسبتها أكثر من 40% في الشريط الساحلي.

وقال زميله رائد وهو خريج مواد اجتماعية من جامعة الأزهر:" إنه يقضي كل وقته في ساحة الجندي المجهول منذ أربعة أيام وينام فيها."

وتابع رائد (25 عاماً)، "انا مضرب عن الطعام منذ أربعة أيام للمطالبة بحقنا الذي كفله القانون للحصول على فرص عمل"، مؤكدا انه سيواصل إضرابه حتى تحقيق مطالبه العادلة.

وبدا الإرهاق والتعب على رائد وهو يلف جسده بعلم فلسطين، ويقوم بغسل وجهه بالماء بين الحين والآخر.

وتتكون أسرة رائد من عشرة أشخاص بينهم شقيق بترت ساقه خلال العدوان الأخير، ووالده مريض ولا يوجد معيل لهم.

وأشار الى انهم يعتمدون على المساعدات المقدمة من الشؤون الاجتماعية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، مشددا على ضرورة وضع حد لمعاناة الخريجين وإيجاد وظائف لهم.

ويعتمد غالبية سكان قطاع غزة الذي تعرض لثلاثة حروب على المساعدات المقدمة من "الأونروا" وجمعيات خيرية.

الناشط الشبابي حمزة حماد، عبر عن تضامنه مع المضربين عن الطعام حتى تحقيق مطالبهما العادلة والمتمثلة بايجاد فرص عمل لهم، مؤكدا أن الشباب هم عماد الوطن وبناة الدولة الفلسطينية.

ودعا حماد الى الاهتمام بفئة الشباب والخريجين الذين هم وقود الثورة وبناء الدولة.

وشدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبو دقة، على أن قضية سعيد وزميله رائد ليست قضية فردية بقدر ما هي قضية إنسانية  تهم قطاعا واسعا من أبناء شعبنا وهم الخريجون الذين لم يجدوا أي فرصة عمل تكفل لهم حياة كريمة.

وأضاف لـ "وفا"، "إن المدخل الوحيد لحل مشاكل القطاع من كهرباء وبطالة وغيرها هو باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية يتاح لها العمل بحرية وتدعم من كافة القوى للقيام بواجباتها اتجاه قطاع غزة وفي مقدمتها العمل على رفع الحصار الذي هو سبب كافة المشاكل."

مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين نضال غبن، قال "إن رائد وسعيد هما جزء من آلاف الخريجين الذين ينضمون سنويا الى جيش البطالة"، مشيرا الى أن الخريجين والعمال لا يريدون سلالا غذائية و"كابونات" بل يريدون حلولا جذرية لمشكلة البطالة.

وطالب غبن، بتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل عبر اقامة مشاريع تنموية واغاثية، منوها الى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى في العالم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026