مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

غزة: الجوع لأجل فرصة عمل!

زكريا المدهون

في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، جلس الخريجان سعيد لولو، ورائد نصر على الأرض وقد بدت عليهما علامات الإرهاق والتعب لمواصلتهما الإضراب المفتوح عن الطعام منذ أربعة أيام.

تخرج سعيد (29 عاما) قبل سبعة أعوام من كلية العلاقات العامة والإعلام في جامعة الأزهر، ولم يحصل على فرصة عمل في مجال تخصصه.

"طرقت جميع الأبواب للحصول على وظيفة في مجال تخصصي أو أي عمل آخر دون فائدة" قال سعيد لـ "وفا".

العمل الوحيد الذي حصل عليه سعيد منذ تخرجه هو العمل في مطعم فلافل قبل خمس سنوات.

وأضاف سعيد وهو يعتمر قبعة الخريجين السوداء،" سأواصل إضرابي حتى تحقيق مطالبي العادلة والمتمثلة في توفير فرصة عمل كريمة لي"، مشيرا الى أنه الأكبر بين أشقائه من بينهم ثلاثة خريجين.

ويعاني سكان قطاع غزة (1.9 مليون نسمة) من أوضاع اقتصادية سيئة بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام.

وتوافدت وفود شبابية وشخصيات وطنية الى مكان اعتصام سعيد وزميله رائد للتعبير عن تضامنهم معهما.

وينضم سنويا آلاف الخريجين الى جيش البطالة التي تبلغ نسبتها أكثر من 40% في الشريط الساحلي.

وقال زميله رائد وهو خريج مواد اجتماعية من جامعة الأزهر:" إنه يقضي كل وقته في ساحة الجندي المجهول منذ أربعة أيام وينام فيها."

وتابع رائد (25 عاماً)، "انا مضرب عن الطعام منذ أربعة أيام للمطالبة بحقنا الذي كفله القانون للحصول على فرص عمل"، مؤكدا انه سيواصل إضرابه حتى تحقيق مطالبه العادلة.

وبدا الإرهاق والتعب على رائد وهو يلف جسده بعلم فلسطين، ويقوم بغسل وجهه بالماء بين الحين والآخر.

وتتكون أسرة رائد من عشرة أشخاص بينهم شقيق بترت ساقه خلال العدوان الأخير، ووالده مريض ولا يوجد معيل لهم.

وأشار الى انهم يعتمدون على المساعدات المقدمة من الشؤون الاجتماعية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، مشددا على ضرورة وضع حد لمعاناة الخريجين وإيجاد وظائف لهم.

ويعتمد غالبية سكان قطاع غزة الذي تعرض لثلاثة حروب على المساعدات المقدمة من "الأونروا" وجمعيات خيرية.

الناشط الشبابي حمزة حماد، عبر عن تضامنه مع المضربين عن الطعام حتى تحقيق مطالبهما العادلة والمتمثلة بايجاد فرص عمل لهم، مؤكدا أن الشباب هم عماد الوطن وبناة الدولة الفلسطينية.

ودعا حماد الى الاهتمام بفئة الشباب والخريجين الذين هم وقود الثورة وبناء الدولة.

وشدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبو دقة، على أن قضية سعيد وزميله رائد ليست قضية فردية بقدر ما هي قضية إنسانية  تهم قطاعا واسعا من أبناء شعبنا وهم الخريجون الذين لم يجدوا أي فرصة عمل تكفل لهم حياة كريمة.

وأضاف لـ "وفا"، "إن المدخل الوحيد لحل مشاكل القطاع من كهرباء وبطالة وغيرها هو باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية يتاح لها العمل بحرية وتدعم من كافة القوى للقيام بواجباتها اتجاه قطاع غزة وفي مقدمتها العمل على رفع الحصار الذي هو سبب كافة المشاكل."

مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين نضال غبن، قال "إن رائد وسعيد هما جزء من آلاف الخريجين الذين ينضمون سنويا الى جيش البطالة"، مشيرا الى أن الخريجين والعمال لا يريدون سلالا غذائية و"كابونات" بل يريدون حلولا جذرية لمشكلة البطالة.

وطالب غبن، بتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل عبر اقامة مشاريع تنموية واغاثية، منوها الى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى في العالم.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026