إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها    الاحتلال يهدم بناية مكونة من ثلاثة طوابق في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يصادق على إقامة مستعمرة جديدة جنوب جنين    إصابة 3 مواطنين إثر اعتداء مستعمرين عليهم ببلدة يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويحوّل مقر اللجنة الشعبية إلى مركز تحقيق    استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة في قصف الاحتلال منزلا في دير البلح    مقتل شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية في بلدة سولم داخل أراضي الـ48    الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم  

الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم

الآن

سعادة - عبد السلام العابد

بعيد المساء، كان في طريقه إلى بيته، مصابيح الكهرباء تضيء الشارع، لمح عصفورا صغيرا لا يقوى عل التحليق في الفضاء، يتقافز أمامه، فيما كانت قطة سوداء تحدق بعينيها، تتأهب للانقضاض عليه والتهامه، نهرها بصوته القوي، وتقدم نحو العصفور الصغير ومسكه، كان جسده الصغير ينتفض، نظر إلى عينيه البريئتين البراقتين الخائفتين، وفرد جناحيه اللذين لا يقويان على الطيران، وهمس له: ما الذي جعلك تفر من عشك الدافئ، وتخالف وصايا أمك الحنون؟ وكيف تجرؤ على الخروج للشارع، وأنت لا تستطيع مواجهة خصومك الأشرار الذين يتربصون بك؟ استكان العصفور في راحة يده، وانتظمت دقات قلبه، وقال في نفسه: سيفرح طفلي الصغير عندما يراه".

أخذه إلى بيته، فرح به طفله الصغير، وراح يقبله، ويحنو عليه، حدث أفراد أسرته عن المشهد الذي رآه قبل قليل، وقالوا: الحمد لله انك أنقذته من مصير أسود كان ينتظره، بين أنياب القطة الشرسة، أحضر له وعاءً فيه ماء، وآخر فيه حب القمح، ووضعه على سطح بيته المحكم الإغلاق.

في الصباح، تفقد عصفوره، وأطمأن على سلامته، وذهب إلى عمله، وأوصى أطفاله بأن يهتموا بالعصفور، وأن يحافظوا عليه. بعد ساعتين من الزمن اتصل به طفله؛ ليخبره أن أمه العصفورة كانت تبحث عنه في كل مكان، وأنها استطاعت أن تحدد مكان وجوده، وعندما رأته على سطح البيت، هبطت مسرعة وهي تزقزق، وحملته، وطارت به؛ لتعيده إلى إخوته وعشه الدافئ.

 حمد الله، وشعر بسعادة غامرة طوال ذلك اليوم، فقد أنقذ روحا بريئة من عدو لئيم حاقد، واسعد قلب أم كان يقطر حزنا وألما، على فراق حبيبها الغالي البريء الذي لم يمتلك بعدُ مقومات مواجهة خصومه الأشداء.

ما أشد قساوة الحياة إذا غاب عنها أصحاب القلوب الرحيمة!! وما أصعبها إذا ساد فيها الظالمون والأشرار!!. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026