تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

مسؤولية الدولة عن عمل سلطاتها القضائية - د. حنا عيسى

"ليس القانون هو ما يخشى بل القاضي"
(مثل روسي)
يجب على كل دولة أن تقيم أجهزة للتقاضي تحكم بين الناس بالعدل سواء كان هؤلاء من المواطنين أو من الاجانب .وبكلمة أخرى يمكن القول أنه يجب أن يكون هناك (مستوى أدنى للعدالة ) في كل دولة . وفي هذا يقول القانوني الامريكي (روت):"اذا كان النظام القانوني في بلد ما لا يتفق وذلك المستوى على الرغم من أن شعب ذلك البلد قد يكون قانعا ومرغما على العيش في ظله فانه لا يمكن إرغام أي بلد أخر على قبوله كنظام يوفر سبيلا مرضيا لمعاملة مواطنيه فيه".
 
واستنادا الى هذا فان الدولة قد ترى نفسها مسؤولة دوليا اذا كان نظامها القضائي مضطربا، أو كانت احكامها القضائية جائرة ومتميزة أو حين لا يتمكن الاجانب فيها الحصول على حقوقهم عن طريق القضاء وهو يسمى (إنكار العدالة(
 
ý   والحقيقة أنه هناك مفهومان لإنكار العدالة:
 
1-   مفهوم (إنكار العدالة) بالمعنى الضيق وهو منع المتضرر من مراجعة القضاء الوطني، أو السماح له بمراجعته مع التحيز في اصدار الحكم، بحيث يكون دوما ضد مصلحته.
 
2-   مفهوم (انكار العدالة) بالمعنى الواسع ويوجد (اذا وقع من المحكمة تسويف لا مبرر له أو حيل بين الاجنبي وبين الالتجاء للقضاء ، أو وجد نقص كبير في اجراءات التقاضي ، أو اذا لم تتوفر الضمانات التي لا غنى عنها لحسن سير العدالة ، أو اذا صدر حكم ينطوي على ظلم واضح، وأما الخطأ الذي تقع فيه المحكمة والذي يُستشف منه الظلم الواضح فلا يعد انكارا للعدالة).
وقد جاء في قرار هيئة التحكيم بقضية جورج سالم بين الولايات المتحدة الامريكية ومصر سنة 1932م من الامثلة على انكار العدالة كم من "التسويف الذي لا مبرر له في الاجراءات القضائية والتفرقة غير المشروعة امام القضاء بين الوطنيين والاجانب وكذلك الظلم الواضح الناجم عن سؤ النية، ومن هذا القبيل ما لو حكمت محكمة وطنية بحكم ما واعطته مفعولا رجعيا في كل ما يقع عكس مصلحة الاجنبي ولم تعطيه نفس المفعول فيما هو من مصلحته ( قضيه مارتيني عام 1930)، وكذلك ما لو جرى منع عودة الاجنبي الى اقليم الدولة المضيفة من قبل سلطاتها وذلك بهدف منعه من مراجعة القضاء فيها لرأي القاضي ريد في قضية نوتباوم التي نظرتها محكمة العدل الدولية 1955م.
 
ولا تسأل الدولة عن الاعمال التي قامت بها سلطاتها القضائية فقط ، وانما تسأل ايضا عن الاعمال التي لم تقم بها هذه السلطة وكأن من واجبها  القيام بها ، وهكذا اذا وقف القضاء موقف الاهمال وعدم المبالاه من طلبات يتقدم بها الاجانب يكون هناك حالة إنكار للعدالة.وبشكل عام تتوافر حالة (انكار العدالة) نتيجة لأي عمل غير مشروع ارتكبه الجهاز القضائي أو رجال الضابطة القضائية، ويشمل ذلك الاعمال التي لم تصدر عن السلطات القضائية نفسها ولكنها تدخل في اختصاصها لعلاقتها بنظام القضاء وسير العدالة مثل إعدام الاشخاص الاجانب بدون محاكمة، أو محاكمتهم من قبل محاكم غير نظامية ، لم يتوفر فيها حق الدفاع أو الضمانات القضائية اللازمة.
 
وتتحقق مسؤولية الدولة كلما ثبت انه كان هناك (انكار للعدالة) بالمفهوم الواسع لهذا التعبير ولا يسمع من الدولة المسؤولة الدفع باستقلال سلطاتها القضائية أو بأن الحكم الذي سبب الغبن لاجنبي قد حاز قوة القضية المقضية.                                                                                          

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026