مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الحضارة الرومانية... لم تمحها الأيام

 نابلس- وفا- الحارث الحصني-عند سفح جرزيم الشمالي، تحديدا في حي رأس العين في مدينة نابلس يقوم مسرح الرومان. وهذه الحجارة المصفوفة على شكل مقاعد كانت يوما من الأيام واحدة من علامات المدينة الشهيرة، وذلك قبل نحو 2000 عام.

نابلس التي توالت عليها أكثر من فترة حكم تقع بين سفوح جبلي جرزيم وعيبال، فيها 266 موقعا أثريا رئيسيا، و1015 معلما تعود لأكثر من فترة حكم، كان للرومان تدخل معماري في معظمها.

ويعتبر موقع "شكيم" (المدينة الكنعانية القديمة) أقدم موقع أثري في المدينة، حكمها الرومان من الفترة الواقعة بين العام 63 قبل الميلاد، وحتى 330 ميلادي.

بنى الرومان مدينة نيابولس سنة 72 ميلادي، وكانت كل العناصر المطلوبة للمدينة المثالية كالأسوار، وغيرها موجودة فيها، "وتم معرفة حدود المدينة الرومانية من خلال العديد من أعمال التنقيب"- كما يقول مدير مواقع محافظات الشمال ضرغام فارس.

 وتنوعت الآثار الرومانية في المدينة بين مدرج، وشارع الأعمدة، وميدان سباق الخيل، والمسرح الدائري.

ويتحدث فارس عن بداية الفترة الرومانية، بقوله: عندما جاء الرومان ليسكنوا في نابلس، استقروا بنفس الموقع الذي أقاموا عليه مدينتهم الجديدة (نيابولس)، وكان مسكونا في الفترة اليونانية وكان معروفا باسم (مابارتا) "Mabarta"، لأن مدينة شكيم الكنعانية (تل بلاطة) كانت قد دمرت وهجرت نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، وجرزيم هو الجبل الجنوبي لنابلس، وهو أحد الجبال ذات القدسية للموسوية السامرية.

 أما تخطيط المدن الرومانية، فكان على النحو التالي: يوجد شارعان يتقاطعان أحدهما من الشرق إلى الغرب، وثانيهما من الشمال إلى الجنوب، ولكن تضاريس المدينة فرضت على الرومان بالاستغناء عن الشارع الممتد من الجنوب باتجاه الشمال، مع الإبقاء على الشارع الآخر، وعملوا على إيجاد شوارع فرعية تصل بين الشارع الرئيسي، وباقي المناطق الفرعية.

وتعاني الآثار التاريخية في مدينة نابلس من عدم إلمام المجتمع المحلي بتاريخها، وبأهمية الحفاظ عليها، إذ إن بعض المواطنين نقلوا في الماضي بعض الحجارة الأثرية دون علم بأصلها، علاوة على اعتداءات متكررة للاحتلال، وعمليات السرقة بين حين وآخر.

وامتاز الرومان بالتطور والتقدم، وكانت الأنظمة المائية، والمسابح، والبرك، التي ما زالت موجودة حتى اليوم خير مثال على ذلك، واستعانوا بنظام مائي يناسب تضاريس المدينة، مثلا لو كان مستوى مصدر المياه أعلى من مستوى المناطق المُراد تغذيتها، يتم استخدام قنوات سطحية، إما مكشوفة، أو مغطاة.

ويكمل في تفاصيل الحديث عن النظام المائي، إذا كان مصدر المياه دون مستوى المنطقة المراد إيصاله إليها، يتم نقله من خلال أنفاق مائية تحقق الإنسياب في المستوى، ويتم الوصول إليها من خلال درج معد سابقا.

وشيدوا المسرح الدائر (The Amphitheater )، وهو مكان كانت تتم فيه الصراعات بين المقاتلين الرومان، أو الأسرى المدربين، أو صراعات بين أشخاص محكومين بالإعدام، وحيوانات مفترسة، يشاهدها الحضور من على مدرج يحيط بالحلبة مخصص لذلك- يضيف فارس.

لم يكن ميدان سباق الخيل هو الوحيد من الآثار التي أنشأها الرومان في نابلس، إذ اشارت الاكتشافات بحسب ما يضيف إلى وجود مقبرتين خارج أسوار المدينة، أُطلق على إحداهما المقبرة الغربية "السيلاوي"، والأخرى المقبرة الشرقية "عسكر".

وفي عام 1979 بينما كانت بلدية نابلس بأعمال حفر لمد أنبوب للصرف الصحي، اكتشف العمال أجزاء من معلم أثري اتضح بعد ذلك بأنه مسرحا رومانيا، وهو من أهم معالم مدينة نيابولس الرومانية والتي أنشأها الامبراطور فيسباسيان عام 73م.

ويعود تاريخ إنشاء المسرح إلى نهاية القرن الأول الميلادي، وأقيم هذا المسرح بقطر 110 أمتار، وكان يتسع لأكثر من 10 آلاف متفرج.

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026