فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

" الشهيد حسن مصطفى إمعالي"... بقلم: عيسى عبد الحفيظ

ما إن اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987، حتى تقدم  المناضل حسن مصطفى إمعالي الصفوف بحجارة فلسطين المقدسة ليرمي بها الأبالسة.

 من مواليد قرية الطيبة قضاء رام الله بعد اضطرار عائلته إلى الهجرة من قريتهم ومسقط رأسهم (البرج) قضاء الرملة لتتذوق مرارة الهجرة ووداع الحقول ومعاصر الزيت وحياة القرى البسيطة لكن السعيدة بقدر بساطتها. تنقلت العائلة من (البرج) إلى (الطيبة) ثم إلى (كفر نعمة) لتدفعه الظروف المعيشية إلى العمل في ورش البناء لإعالة الأسرة المكونة من ثلاثة أبناء وست بنات منهن الأخت مريم التي أضافت لي معلومات قيمة عن الشهيد الذي عرف عنه لطافة المعشر وحب الخير والمساعدة للناس سواء كانوا قريبين أم بعيدين، ما إن يشعر أن أحدهم بحاجة إلى مساعدة حتى يهب لمد يد العون.

تفجرت الانتفاضة الأولى فسارع للالتحاق بالركب ليرجم الذين كانوا سبباً في إبعاد عائلته عن أرضهم في قرية (البرج) التابعة لقضاء الرملة ذات السهول الممتدة على مدى البصر.

كان والده يحدثه عن (البرج) والمأساة التي حلت بهم إثر نكبة عام 1948. تغفو عيناه وهو يتصور حكايات الوالد والوالدة عن ذكرياتهم مع الأرض الطيبة والخير العميم وحقول الزيتون والفاكهة وفجأة يستيقظ على الحاضر القاسي فكيف له ألا يمطر من كانوا السبب في مأساة عائلته وشعبه بكل حجارة الأرض؟

رصاصتان في الصدر، فارق على اثرهما الحياة. أغمض عينيه على صورة الحقول الخضراء وأشجار التين والزيتون والعصافير تقفز على أغصانها. حملته شقيقته مريم إلى مستشفى رام الله وهو فاقد الوعي حسب ظنها لكنها لم تكن تعلم أنه فارقها إلى الأبد.

رحم الله شهيدنا الذي سقط وهو لم يبلغ العشرين من العمر وإنا لله وإنا إليه راجعون.    

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026