تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

مسؤولية بريطانيا صاحبة الوعد المشؤوم ...!! د. عبد الرحيم جاموس

اليوم الثاني من نوفمبر 2016م يكون قد مضى على وعد وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور تسع وتسعون عاماً، الذي وعد الصهيونية بإقامة ((وطن قومي)) لليهود في فلسطين، لم يكن هذا الوعد مجرد كلام تذروه الرياح أو مجرد حبر على ورق بل كان سياسة مارستها دولة الإحتلال البريطاني، وأخذت على عاتقها تنفيذ الوعد الجهنمي بمختلف الوسائل والسبل، مجرد إنهيار الدولة العثمانية وخضوع فلسطين للإحتلال البريطاني، ففتحت الباب على مصاريعه للهجرة اليهودية من كل مكان إلى فلسطين وعملت على تمكينهم من الإقامة والإستيطان فيها، وقدمت كافة أشكال الدعم لهم من أجل تأسيس مجتمع إستيطاني يهودي ليقتلع الشعب الفلسطيني من موطنه ويعمل على تشريده مستقبلاً بقوة السلاح، وتحويله إلى شعب من اللاجئين والمشردين، وقد وفرَّ الإحتلال البريطاني للعصابات الصهيونية كل الإمكانيات العسكرية والإقتصادية والبشرية، كي تنقض بعد ثلاثين عاماً من الإحتلال على المدن والقرى الفلسطينية تدميراً وقتلاً وتشريداً، ما نتج عنه من سيطرة لهذه العصابات الصهيونية على 78% من أراضي فلسطين التاريخية وطرد أكثر من ثمانمائة ألف نسمة من السكان الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، لتكتمل الكارثة في مساء نقس اليوم الذي تعلن فيه بريطانيا إنهاء إنتدابها على فلسطين أي ((إحتلالها)) يعلن بن غوريون قيام دولة إسرائيل وذلك مساء 14/15/ أيار 1948م. إن المسؤولية الأخلاقية والقانونية والسياسية تقع على عاتق الدولة البريطانية، المنتدبة من قبل عصبة الأمم على فلسطين، والتي خانت صك الإنتداب الذي يقضي بأن تقوم الدولة المنتدبة بتأهيل شعب فلسطين ليحكم نفسه بنفسه، وليس التآمر عليه وجلب مجموعات بشرية بغض النظر عن لونها أو دينها للإستيطان في فلسطين، وتمكينها إقتصادياً وسياسياً وعسكرياً للإعتداء على الشعب الفلسطيني وإغتصاب وطنه وطرده منه، وتحويل أكثر من ثلثيه إلى لاجئين مشردين. إن شعب فلسطين اليوم الذي يعترف به العالم أجمع، ويعترف بممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف ويعترف أكثر من مائة وثلاثة وأربعون دولة من دول العالم ((بالدولة الفلسطينية)) والتي تتمتع بالعضوية التامة في العديد من المنظمات الدولية العامة والخاصة الإقليمية والقارية والدولية، وتتمتع بالعضوية المراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يحمل الدولة البريطانية المسؤولية الكاملة عن عدم قيام الدولة الفلسطينية منذ إنهائها لإنتدابها على فلسطين عام 1948م، كما يحملها المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عما حل به من جراء هذا الوعد المشؤوم والسياسات التي إتبعتها سلطات الإحتلال البريطاني تجاه فلسطين حتى حولت وعدها من كلام وحبر على الورق إلى فعل على الأرض أدى إلى إغتصاب فلسطين من أهلها وشعبها وإقامة كيان عنصري فاشي على أرضها يعيث فساداً وخراباً وقتلاً وتشريداً في الشعب الفلسطيني، ويمارس سياسة عدوانية تجاه دول الجوار العربي لفلسطين، فلابد من الإعتذار البريطاني الرسمي للشعب الفلسطيني، وإتخاذ مواقف سياسية وقانونية تترجم هذا الإعتذار، وأن تتحمل مسؤوليتها الكاملة عما لحق بالشعب الفلسطيني من أضرار جراء تلك السياسة والوعد المشؤوم، بالعمل على تصحيح تلك الخطيئة والجريمة المقترفة من جانبها في حق الشعب الفلسطيني، وتقديم كل الدعم للشعب الفلسطيني من أجل قيام دولته الفلسطينية المستقلة وإنفاذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها وتعويضهم عن سنوات التشرد والعذاب، ذلك هو أقل ما يمكن أن يطلب اليوم من الدولة البريطانية كي تكفر عن جريمة وعدها المشؤوم وسياساتها التي مارستها في حق فلسطين الشعب والأرض أثناء إنتدابها وحالت دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسته لحقه في تقرير المصير، بل مكنت المهاجرين والمستوطنين اليهود من القيام بما قاموا به من إغتصاب للسلطة والسيادة على إقليم فلسطين وتشريد شعبها، فالقرارات ليست دائماً حبراً على ورق، بل سيأتي اليوم الذي تترجم فيه سلة القرارات الأممية، والمواقف الدولية المنصفة للشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة في وطنه، كما ترجم وعد بلفور المشؤوم، ولذا يحيي الشعب الفلسطيني كافة المواقف الرسمية والشعبية من كل دول العالم الشقيقة والصديقة الداعمة لنضاله ولحقوقه المشروعة في وطنه فلسطين.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026