الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حقوق الإنسان والفساد ... متى سنكسر حاجز الصمت؟؟ - مؤيد عفانة*

       يصادف في العاشر من كانون الأول من كل عام اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة من قصر شايو بباريس في عام 1948 وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الاممي لحقوق الإنسان، الإنسان بمفهومه المطلق بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو أي تمايز آخر.. وتشاء "الأقدار" أن يصادف قبله بيوم -ولكن بعد 55 عام- اليوم العالمي لمكافحة الفساد، والذي أعلنته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 2003، وما فتئت دول العالم تتسابق بعرض منجزاتها في مجال مكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان كمفهومين متلازمين، وأضحى رقي الأمم يقاس بمنظومتها القيمية في مجال حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، فالفساد بصيغه وأشكاله المختلفة الباطنة والظاهرة هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في العيش الكريم وفي تساوي الفرص وفي تقاسم الموارد، حيث يشكل الفساد خطر داهم على استقرار المجتمعات وأمنها، مما يقوض البناء المؤسساتي، ويضرب بعمق في أخلاق الأمم وقيمها، ويمزق العدالة ويعرض التنمية المستدامة وسيادة القانون لشرخ عميق.
ولأن فلسطين تستحق الأفضل دائما، ولأننا دوما نتطلع إلى النماذج الأرقى في العالم، فإننا نبارك وندعم توجه القيادة الفلسطينية ممثلةً بهيئة مكافحة الفساد باعتماد وتوزيع نموذج إقرار الذمة المالية الذي أعدته الهيئة بما ينسجم والقانون على الجهات التي تعمل بالمناصب العليا في السلطة الوطنية الفلسطينية من وزراء وكبار الموظفين كخطوة جيدة في مكافحة الفساد واجتثاث منابعه من مجتمعنا الفلسطيني، ومع أهمية هذه الخطوة إلا أننا نتطلع إلى ما هو ابعد من ذلك، وهو العمل بشكل شمولي من خلال سن القوانين والتشريعات لاجتثاث الفساد، وتطبيقها وهذه هي النقطة الأهم، لأن القوانين وحدها ستبقى نصوص مجردة دون التطبيق الفعّال لها -خاصة وان الفاسدين خبراء في الالتفاف على القوانين واستغلال ثغراتها- إضافة إلى تكامل جهود المؤسسة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وصولا إلى خلق ثقافة مجتمعية ترفض الفساد أيا كان نوعه (مالي، إداري، أخلاقي، قيمي، اجتماعي) أو ممارسه مهما كان منصبه، ويجب أن لا ننتظر "زلة لسان الوزير" في الإذاعة المحلية بسبب سوء حظه مع "تقنيات الاتصالات" لنهب في وجه بذاءة لسانه، فمن المؤكد أن هناك غيره من "المسئولين" ممن يتلفظون بألفاظ ربما اكثر بذاءة، ولكننا ما زلنا نخشى مواجهتهم بفسادهم الأخلاقي، والقياس هنا يصلح لأنواع الفساد الأخرى. وليعلم المسئول أيا كان موقعه أو مسماه الوظيفي أن الوزارة أو الدائرة ليست "مزرعة" ورثها عن عائلته ليتصرف فيها كيفما شاء! ووفقا لأهوائه وحاجاته ونزواته ونظريته في المنفعة المتبادلة! بحيث يكون لزاما على المراجعين من المواطنين أو حتى موظفي دائرته أن يخضعوا لمزاجيته ونزقه!، كذلك يجب علينا أن لا نكون عونا له في "إقطاعيته" من خلال سلبيتنا وصمتنا!
  وختاما استحضر موقف حدث معي في إحدى الندوات حول حقوق الإنسان ومكافحة الاستغلال والفساد في دولة من ما وراء البحار تحترم حقوق الإنسان وقطعت شوطا طويلا في تطبيق الديمقراطية في مجتمعها، حيث كانت المؤشرات الإحصائية "الحقيقية" تشير إلى ارتفاع في حالات انتهاك حقوق الإنسان والاستغلال والفساد، وتساءلت أنا "بسذاجة" عن سبب ارتفاع المؤشرات الإحصائية على الرغم من الجهد الرسمي والأهلي في حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، فكانت الإجابة العلمية و"العميقة" والمقنعة أيضا: أن الجهد الرسمي والشعبي بلور حالة من الثقافة المجتمعية حطمت حاجز الصمت المحيط بحالات انتهاك حقوق الإنسان مهما كانت محدودة، وكشفت الغطاء عن المفسدين والفاسدين مهما كبرت مستوياتهم الوظيفية أو صغرت مستويات إفسادهم!
فمتى سنكسر حاجز الصمت في مجتمعنا الفلسطيني عن كل مظاهر الفساد؟؟!!
 
 */ ناشط في المجتمع المدني

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026