فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

حقوق الإنسان والفساد ... متى سنكسر حاجز الصمت؟؟ - مؤيد عفانة*

       يصادف في العاشر من كانون الأول من كل عام اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة من قصر شايو بباريس في عام 1948 وثيقة حقوق دولية تمثل الإعلان الاممي لحقوق الإنسان، الإنسان بمفهومه المطلق بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو أي تمايز آخر.. وتشاء "الأقدار" أن يصادف قبله بيوم -ولكن بعد 55 عام- اليوم العالمي لمكافحة الفساد، والذي أعلنته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 2003، وما فتئت دول العالم تتسابق بعرض منجزاتها في مجال مكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان كمفهومين متلازمين، وأضحى رقي الأمم يقاس بمنظومتها القيمية في مجال حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، فالفساد بصيغه وأشكاله المختلفة الباطنة والظاهرة هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في العيش الكريم وفي تساوي الفرص وفي تقاسم الموارد، حيث يشكل الفساد خطر داهم على استقرار المجتمعات وأمنها، مما يقوض البناء المؤسساتي، ويضرب بعمق في أخلاق الأمم وقيمها، ويمزق العدالة ويعرض التنمية المستدامة وسيادة القانون لشرخ عميق.
ولأن فلسطين تستحق الأفضل دائما، ولأننا دوما نتطلع إلى النماذج الأرقى في العالم، فإننا نبارك وندعم توجه القيادة الفلسطينية ممثلةً بهيئة مكافحة الفساد باعتماد وتوزيع نموذج إقرار الذمة المالية الذي أعدته الهيئة بما ينسجم والقانون على الجهات التي تعمل بالمناصب العليا في السلطة الوطنية الفلسطينية من وزراء وكبار الموظفين كخطوة جيدة في مكافحة الفساد واجتثاث منابعه من مجتمعنا الفلسطيني، ومع أهمية هذه الخطوة إلا أننا نتطلع إلى ما هو ابعد من ذلك، وهو العمل بشكل شمولي من خلال سن القوانين والتشريعات لاجتثاث الفساد، وتطبيقها وهذه هي النقطة الأهم، لأن القوانين وحدها ستبقى نصوص مجردة دون التطبيق الفعّال لها -خاصة وان الفاسدين خبراء في الالتفاف على القوانين واستغلال ثغراتها- إضافة إلى تكامل جهود المؤسسة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وصولا إلى خلق ثقافة مجتمعية ترفض الفساد أيا كان نوعه (مالي، إداري، أخلاقي، قيمي، اجتماعي) أو ممارسه مهما كان منصبه، ويجب أن لا ننتظر "زلة لسان الوزير" في الإذاعة المحلية بسبب سوء حظه مع "تقنيات الاتصالات" لنهب في وجه بذاءة لسانه، فمن المؤكد أن هناك غيره من "المسئولين" ممن يتلفظون بألفاظ ربما اكثر بذاءة، ولكننا ما زلنا نخشى مواجهتهم بفسادهم الأخلاقي، والقياس هنا يصلح لأنواع الفساد الأخرى. وليعلم المسئول أيا كان موقعه أو مسماه الوظيفي أن الوزارة أو الدائرة ليست "مزرعة" ورثها عن عائلته ليتصرف فيها كيفما شاء! ووفقا لأهوائه وحاجاته ونزواته ونظريته في المنفعة المتبادلة! بحيث يكون لزاما على المراجعين من المواطنين أو حتى موظفي دائرته أن يخضعوا لمزاجيته ونزقه!، كذلك يجب علينا أن لا نكون عونا له في "إقطاعيته" من خلال سلبيتنا وصمتنا!
  وختاما استحضر موقف حدث معي في إحدى الندوات حول حقوق الإنسان ومكافحة الاستغلال والفساد في دولة من ما وراء البحار تحترم حقوق الإنسان وقطعت شوطا طويلا في تطبيق الديمقراطية في مجتمعها، حيث كانت المؤشرات الإحصائية "الحقيقية" تشير إلى ارتفاع في حالات انتهاك حقوق الإنسان والاستغلال والفساد، وتساءلت أنا "بسذاجة" عن سبب ارتفاع المؤشرات الإحصائية على الرغم من الجهد الرسمي والأهلي في حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، فكانت الإجابة العلمية و"العميقة" والمقنعة أيضا: أن الجهد الرسمي والشعبي بلور حالة من الثقافة المجتمعية حطمت حاجز الصمت المحيط بحالات انتهاك حقوق الإنسان مهما كانت محدودة، وكشفت الغطاء عن المفسدين والفاسدين مهما كبرت مستوياتهم الوظيفية أو صغرت مستويات إفسادهم!
فمتى سنكسر حاجز الصمت في مجتمعنا الفلسطيني عن كل مظاهر الفساد؟؟!!
 
 */ ناشط في المجتمع المدني

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026